PVPASS
solamisr

"الطاقة البديلة" سبيل الغزيين للتغلب على انقطاع الكهرباء

"لا حدود للإبداع" قول ينطبق على أهالي قطاع غزة القابعين تحت ظلام الحصار الصهيوني منذ ست سنوات ونيف، فآخر اختراعاتهم كانت استخدام الطاقة الشمسية بديلاً عن الوقود الذي ينعدم تدريجياً من محطات الوقود

، بفعل إغلاق المعابر وهدم السلطات المصرية للأنفاق الحدودية.
إن آلتي الحرب والحصار اللتين أجهزتا على ما تبقى من أمل لسكان قطاع غزة، دفعتا البعض للبحث عن بدائل تقيهم شر الخضوع إلى انقطاع يستمر لأكثر من 80 ساعة أسبوعياً بسبب نقص الوقود.
أماكن التطبيق78bca76d8e2f42c0901dfb4c1b3a0e96
فكرة استخدام الطاقة الشمسية تعتمد بشكل رئيس على تحويل الطاقة النظيفة لكهرباء بعد تخزينها عن طريق جهاز خاص عاكس يحول الكهرباء من تيار مباشر إلى آخر متردد، واستخدامها بواسطة بطارية وشاحن.
التقنية المذكورة آتت أكلها في عددٍ من المؤسسات الاستراتيجية في قطاع غزة، حيث تم تنفيذها في كل من مستشفى الشفاء بغزة، ومستشفى النصر للأطفال، ومدرسة إحسان الأغا شرق مدينة خانيونس، فيما تتنظر الجامعة الإسلامية تنفيذ مشروع مماثل في غضون الأيام المقبلة.
مشاريع ريادية
فرغم ارتفاع تكلفة الطاقة النظيفة إلا أن توقعات بأن تنهي معاناة القطاع باتت اليوم أكثر من أي وقت مضى، بحسب ما ذكره المدير العام للطاقة المتجددة في سلطة الطاقة المهندس عوني نعيم.
وأكد نعيم في تصريح لـ "الرأي" أن استخدام اللوحات الشمسية لا يزال مقتصراً على بعض المصانع والمؤسسات، متوقعاً زيادةً في عدد اللوحات خلال السنوات المقبلة.
وقال: "إن مدرسة إحسان الأغا الثانوية للبنات شرق خانيونس تستفيد من الخلايا الشمسية وتولّد 20 كيلو واط، أما مستشفى النصر للأطفال بمدينة غزة بقدرة 20 كيلو واط، في حين تقدر بقسم العناية المكثفة بمجمع الشفاء بقدرة أربعة كيلو واط".
معيقات
وتحدث نعيم عن المعيقات التي تواجههم في استخدام الطاقة الشمسية، والتي تتمثل في صعوبة الحصول على قطع الغيار، إضافة إلى ارتفاع تكلفتها حيث تصل تكلفة الجيد منها والذي يحمل مواصفات عالية إلى نحو 4000 دولار أمريكي.
ونوه إلى أن تفاوت أسعارها يأتي بناءً على مدى جودتها، وقدرتها على تحمل تشغيل ما يلزم من احتياجات يومية إذا ما استخدمت في المنازل.1fd8ad1928ae25a4a38ec2944e64293a
وكشف عن نية سلطته تركيب ألواح شمسية في قسم الولادة بمجمع الشفاء الطبي بقدرة 30 كيلو واط شمسي، وذلك بهدف توفير الرعاية اللازمة للأطفال الخدج.
ووفق نعيم، فإن سلطة الطاقة تعتزم إطلاق سبعة مشاريع ألواح شمسية بتمويل من الـ "UNDP"، تتمثل في أربعة مدارس وعيادتين ومضخة مياه.
وفي حديثه عن نوعيات الألواح الشمسية المستوردة، أوضح المدير العام للطاقة المتجددة أن ما يتم استيراده في غزة يعتمد المواصفات العالمية.
ودعا المؤسسات المانحة والخاصة إلى تبني استراتيجية توليد الكهرباء عبر الطاقة الشمسية كنوع من تخفيف العجز الذي يعاني منه القطاع، مبيناً أن المشاريع المذكورة لا زالت ريادية وبحاجه كبيرة إلى التطوير.
ويعاني قطاع غزة من أزمة كهرباء شديدة، بدأت مع قصف الاحتلال لمحطة الكهرباء الواقعة وسط القطاع، إثر اختطاف المقاومة للجندي الصهيوني جلعاد شاليط في عملية "الوهم المتبدّد" منتصف عام 2006م.
من جانبه، أشاد المواطن الخمسيني أحمد أبو عيطة بالفكرة، عاداً إياها حلاً سحرياً للأزمة الخانقة التي يعيشها الغزيون، متمنياً أن تصبح في متناول يد المواطنين كي يتسنى لهم الاستفادة منها بشكل عملي.
وتحدث عن أن طول فترة الإشماس في منطقة الشرق الأوسط قد يسمح باستخدام هذه الخلايا على نطاقات أوسع، تسعف الغزيين تحديداً على أكثر من صعيد، قائلاً: "رغم الحصار المفروض علينا، إلا أننا لا نعدم إبداعاً يقينا شر ما نحن فيه"
ترشيد الاستهلاك
وفي ذات السياق أوضح د. نبيل البرقوني، مدير مستشفى النصر للأطفال، أن الطاقة البديلة تم استخدامها في قسم الأطفال الخدج مطلع العام الحالي، وأن لديها القدرة على تشغيل عددٍ من أجهزة التنفس الصناعي.9f39300ea0a4ccb116c42411034559b8
وبيّن أن عدد ساعات الاستفادة من الخلايا الشمسية يصل إلى 6 ساعات يومياً، وهي تقريباً فترة الانقطاع الكهربائي بحسب جدول قطع الكهرباء المتبع في غزة، مؤكداً أنها عملت على ترشيد استهلاك الكهرباء العادية، وتحديداً فيما يخص الإنارة.
إقبال ضعيف
وعن مدى إقبال الناس على شراء هذا النوع من الخلايا، أكد محمد الصوالحي، صاحب شركة شمس النهار لبيع الألواح الشمسية، أن الناس لا زالت بحاجة أكبر للتوعية بأهمية هذا النوع من الطاقة.
وعزا اقتناء البعض لها إلى رخص ثمنها، مقارنةً بفترات سابقة إذا ما قيس الأمر على المدى البعيد، إضافة إلى أنها أكثر أمناً لا سيما بعد تكرار حوادث المولدات الكهربائية والشموع والتي حدثت خلال الأشهر الماضية.
وأفاد بأن سعر اللوحة الواحدة تقدر بألف شيكل وأن كل منزل يحتاج إلى (2-4) لوحات كفيلة بتوليد الكهرباء لمدة ثماني ساعات يومياً، هي فترة انقطاع الكهرباء، لافتاً إلى أن الغزيين باتوا أكثر وعياً وإدراكاً لما أسمه الحل الأنسب للتغلب على أزمة الكهرباء.

المصدر: الرأي-هاجر حرب      تصوير/ علاء السراج

 

إقرأ 2671 مرات
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
فريق التحرير

فريق عمل تحرير عالم الطاقة المتجدده

الموقع : rew-mag.

solar Diploma videos


ألبومات الصور

 
    ألقى الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة،...
  قدم مستثمرون بقطاع الطاقة الشمسية وجمعية تنمية الطاقة...
كشف مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، عن ارتفاع...
أناب اللواء محمد الشريف محافظ الإسكندرية يوسف الديب، وكيل وزارة...

إبقي علي إتصال معنا

  • Instegram
  • facebook
  • twitter
  • Linkedin

المبادرات والمباني الخضراء المستدامة

وصلات ذات صلة