diploma col
solamisr

ألواح الطاقة الشمسية .. بديل هادئ عن المولدات الكهربائية

Solar GT Course

بدأ الغزيون مؤخرا باللجوء إلى تركيب ألواح الطاقة الشمسية فوق أسطح منازلهم، التي تحول الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية، كبديل عن الكهرباء، التي باتت تنقطع لساعات تتجاوز 12 ساعة يوميا.

واستخدام هذه الألواح يعتبر حلا غالي الثمن لشريحة كبيرة من المجتمع في ظل تفاقم الأوضاع الاقتصادية، لكنه يعتبر حلا استراتيجيا بديلا عن الكهرباء، ويخرس صوت هدير و"سمفونية" المولدات الكهربائية التي تصدح في أزقة وأحياء قطاع غزة.

تشغيل كامل
الحاج محمود أبو نصرة وجد في البطارية التي تعمل بالطاقة الشمسية، طوق النجاة الذي أوصل الكهرباء إلى بيته ليل نهار، بعد أن كانت ضيفا عزيزا لا يُرى سوى ثلاث ساعة يوميا.

في بيت الحاج أبو نصرة (58 عاما) الكهرباء أصبحت ضيفا دائما، وبات ليله كنهاره_ كما يقول_ الكهرباء في الفترة الأخيرة لاسيما بعد المنخفض الجوي لا تصل البيت سوى ثلاث ساعات في أحيان كثيرة، وجربت العمل ببطارية (ubs) التي تشحن بالكهرباء التي باتت رؤيتها شيئا صعبا، فأصبح وجود البطارية مثل عدمها في البيت".

ويضيف: "منذ عدة شهور اهتديت إلى تشغيل إنارة بيتي بالطاقة الشمسية، باعتبارها توفر مصاريف فاتورة الكهرباء اليومية التي لا تأتي. بطارية الطاقة الشمسية تشغل إنارة البيت بالكامل، عدا الغسالة والثلاجة لا زالتا تعملان بالكهرباء، لعدم تحمل البطارية للقوة الكهربائية التي تحتاجانها".

وأوضح أن البطارية مريحة للغاية وتوفر الكثير من المال، ناصحا المواطنين المقتدرين بتركيب ألواح الطاقة الشمسية، لأنها توفر المال وتوفر التيار الكهربائي على مدار الساعة.

وبين أن البطارية تشحن عن طريق استقبال الألواح الشمسية التي تم تركيبها فوق سطح البيت، ضوء الشمس وتخزنه وتحمل إلى طاقة كهربائية تضيء البيت.

و حول جدوى عمل البطارية في أثناء عدم بزوغ الشمس في نهار شتوي، يقول: "الألواح الشمسية تشحن على الضوء فقط ولا تحتاج إلى بزوغ الشمس لأنها لا تعتمد على حرارتها وإنما على ضوئها فقط".

خفض الأسعار
وبين الحاج أبو نصرة أن ألواح الطاقة الشمسية وبطارية تشغيلها تكلف 1500 دولار لتشغيل الإنارة فقط، مضيفا: "تقلصت فاتورة الكهرباء من 600 شيقل شهريا إلى 100 شيقل فقط".

واستدرك قائلا: "ثمن شراء الألواح والبطارية مرتفع كثيرا، وهذا لا يشجع المواطنين على شرائها، لأن التجار يغالون في أسعارها، لذا لأني أعمل في التجارة اشتريت البطاريات على نفقتي الخاصة من الخارج، كلفتني 250 دولارا، والألواح اشتريتها من السوق المحلي".

وأضاف: "أنوي الاستغناء عن كابل الكهرباء نهائيا وألغي الاشتراك في الشركة، وأشتري بطاريات إضافية لكي أتمكن من تشغيل جميع الأجهزة الكهربائية في منزلي، كما أفكر في توفير ألواح الطاقة الشمسية في بيوت أبنائي الستة".

وطالب أبو نصرة التجار بمراعاة الظروف الاقتصادية للمواطنين، وتخفيض أسعارها حتى يشيع استخدام البطاريات التي تعمل بالطاقة الشمسية لدى فئات أكبر من الناس.

راحة نفسية ومادية
وكما فعل أبو نصرة فإن الحاج أبو رمزي شعبان من سكان جباليا اهتدى منذ عام إلى فكرة تشغيل بيته بتركيب الألواح الشمسية، بعد نجاح تجربة تركيبها في المسجد العمري.

ولفت إلى أن الألواح الشمسية التي يتم ربطها ببطارية تحول الطاقة الشمسية إلى تيار كهربائي، وهي تتميز بالشحن عن طريق ضوء الشمس، كما يمكن شحنها بالكهرباء.

وودع الحاج شعبان ضجيج ورائحة مولد الكهرباء الذي كان يستعين به بديلا عن الكهرباء عند انقطاعها، ويصف شعوره بعد تشغيل بطارية الطاقة الشمسية "ارتحت ماديا ونفسيا".

ويقول: "لا أشعر بانقطاع الكهرباء، بيتي لا يرى العتمة أبدا بفضل تقنية الألواح الشمسية".

طاقة مهدورة
وفي ذات السياق يبين باحث ومتخصص في مجال الطاقة الشمسية د.محمود شاهين أن الطاقة الشمسية مهدورة في المجتمع الغزي، في ظل انعدام الموارد الطبيعية، حيث تعد الحل السحري لمشكلة الكهرباء التي تعكر صفو المجتمع منذ بداية الحصار.

ويوضح د.محمود لـ"فلسطين" أن تقنية الاستفادة من الشمس تقوم على تركيب ألواح الطاقة الشمسية على سطح المنزل ومن ثم وصلها ببطاريات خاصة، تحول الطاقة الشمسية (الضوء) إلى طاقة كهربائية تنير المنزل.
ويذكر أن د.محمود أول من استخدم فكرة إنارة البيوت بالطاقة الشمسية واستغنى عن الكهرباء في قطاع غزة، فبيته يعمل بالطاقة الشمسية كبديل عن الكهرباء منذ عقدين تقريبا.

ويلفت إلى أن عمر ألواح الطاقة الشمسية يصل إلى 50 عاما، والبطاريات، حسب جودتها لا تحتاج إلى تكاليف في عملية إصلاحها.

وحول ارتفاع سعر تركيب الألواح والبطاريات، يقول: "تكلفة الحد الأدنى من توفير الإنارة بعد تركيب ألواح الطاقة الشمسية تصل إلى 300 دولار، بينما لتشغيل جميع الأجهزة الكهربائية للمنزل تحتاج إلى 700 دولار، ولكن عندما يقاس هذا بالمبلغ الذي سيوفره المواطن شهريا من فاتورة الكهرباء، لا يساوى سوى نصف شيقل يوميا".

ويقول د.شاهين: "تقدمت بمشروع للحكومة، حول كيفية استثمار الطاقة الشمسية المهدورة في القطاع لحل مشكلة الكهرباء، عن طريق توفير 100 ميجاوات من الكهرباء بالطاقة الشمسية، وتشغيل جميع المقار الحكومية، من مستشفيات ووزارات حتى الساعة الثالثة والشوارع أيضا، مباشرة دون تخزين الطاقة، لكن للأسف التنفيذ لا زال بطيئا".

وأضاف: "يعتبر الغرب مشاريع الطاقة مشاريع بنى تحتية وفي مجال إنساني، لذا سيجد المشروع الكثير من الممولين الذين سيدعمونه لأنه مشروع صديق للبيئة وغير ملوث".

وأشار إلى أن فئة قليلة من المجتمع هي التي اتجهت نحو توفير الكهرباء بالطاقة الشمسية، نظرا للأوضاع الاقتصادية الصعبة وتفاقم الفقر والبطالة وانعدام السيولة.

ولتعميم وانتشار الفكرة أكثر طالب الحكومة بتثقيف الناس وتعريفهم بالطاقة الشمسية في المدارس والمساجد، وبذلك يتم تثقيف المجتمع وتوعيته بأهمية استثمار الطاقة الشمسية.

إقرأ 3620 مرات
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

solamisr

فريق التحرير

فريق عمل تحرير عالم الطاقة المتجدده

الموقع : rew-mag.

solar Diploma videos


ألبومات الصور

 
كشف مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، عن ارتفاع...
أناب اللواء محمد الشريف محافظ الإسكندرية يوسف الديب، وكيل وزارة...
أوضح وزير الكهرباء، أن الحكومة بذلت جهودًا كبيرة لتخطي الصعاب،...
تابع الدكتور منصور بكري، رئيس حي المناخ بمحافظة بورسعيد، اليوم...

إبقي علي إتصال معنا

  • Instegram
  • facebook
  • twitter
  • Linkedin

المبادرات والمباني الخضراء المستدامة

وصلات ذات صلة