PVPASS
solamisr

دبي تتصدى للاستخدام الجائر غير المستدام للموارد

أكد المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي أن الإمارة مصرة على التصدي للتحديات والصعوبات المتمثلة في الاستخدام الجائر وغير المستدام للمصادر الطبيعية، والحفاظ على مكانتها كواحدة من أكثر مدن العالم تنافسية،

للوصول بها إلى مدينة المستقبل ذات الطراز العالمي دون منافس، مشيراً إلى أن ذلك يتطلب إعادة تقييم أفضل الممارسات والمعايير التي تساعد على الارتقاء بمدينة المستقبل.

جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية التي ألقاها في مؤتمر مدن المستقبل 2013 الذي تنظمه البلدية ومركز بيئة المدن التابع لمركز المدن للمدن العربية والذي يتخذ من دبي مقرا له، ويستمر لثلاثة أيام في مركز دبي التجاري العالمي بالتزامن مع معرض سيتي سكيب العالمي، وبحضور عدد كبير من الشخصيات المهمة، والمعنية بقطاع البيئة والتخطيط المدني حول العالم، ممن لديهم الخبرة اللازمة لاستمرارية المدن في المنطقة، ونموها وتطورها وسط التغييرات الكبيرة التي يشهدها العالم اليوم.

وقال لوتاه: من أجل كل تلك التحديات كان لزاماً على البلدية بالتعاون مع الجهات المعنية خلق حوارات بناءة بين قادة المدن والخبراء والمختصين للتعرف إلى أفضل الممارسات البيئية، لافتا إلى أن ارتباط الإنسان الوثيق ببيئته واعتماده على مصادرها الطبيعية، واستخدامه الجائر وغير المستدام لهذه المصادر، يلزمه التخطيط جيداً للمستقبل، ووضع معايير واضحة للبيئة الحضرية من خلال تبني حلولٍ وأدواتٍ صديقةٍ للبيئة تمنحها فرص الاستمرارية والاستدامة.

توازن بيئي

وأضاف: تحقيق التوازنَ البيئي في المدن المعاصرة، سيخلق نوعا من الانسجام بين الإنسان وبيئته، فتكون المسؤولية مشتركة بين كافة سكان الأرض بوزاراتها وبلدياتها ومراكزها البيئية لحل أزمة المدن، ذلك الحل الذي يكمن في بناء مدن المستقبل الخضراء المستدامة، والذي يتلخص في إدارة الطلب على الطاقة والطاقة المتجددة، و المياه والأمن، وإدارة النفايات والمواصلات والسياحة والمباني الخضراء.

وأوضح أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي والجميع في أمس الحاجة إلى طَرْقِ هذا الموضوع المهم بعد التطور والنمو الكبير الذي تشهده العديد من المدن في مختلف النواحي الاقتصادية، والصناعية، والسياحية، والعمرانية، وغيرها، مما كان له آثار واضحة على المنظومة البيئية.

مشيرا إلى أن مؤتمر مدن المستقبل يشكل منصة مثالية لمشاركة الخبرات وتبادل المعرفة وتعزيز العلاقات الثنائية مع النظراء من المدن العالمية، بهدف خلق فرص لحياة أفضل في المدن والحفاظ على التطور المدني ضمن أطر مستدامة، متأملا أن يصبح المؤتمر جزءًا أساسياً من عميلة التطوير والاستدامة.

وقال: "من الأمور التي نغبط أنفسنا بها أن مؤتمر مدن المستقبل جاء متزامناً مع معرض سيتي سكيب العالمي، الذي يستضيف عددا كبيرا من الخبراء والمختصين في قطاع البيئة والتخطيط المدني من أنحاء العالم، والذي يهتم بالبناء والعقار ضمن إطار السلامة والصحة البيئية.

وأنه يقام في مدينة باتت نموذجا للتطور والارتقاء واستدامة رفاهية العيش، كما أنها المدينة المثالية لاستضافة هذا النوع من المؤتمرات كونها مدينة عالمية بكافة المقاييس، حيث سيناقش على مدار ثلاثة أيام أحدث ما توصلت إليه العلوم والأبحاث في مجال إدارة المياه.

وتلبية المتطلبات المتزايدة للماء والطاقة بسبب التوسع الحضري السريع، وخفض انبعاثات الكربون من خلال زيادة كفاءة الطاقة في أنظمة البناء والعمران، وكذلك دمج التخطيط العمراني بشبكات النقل المتكاملة، ودعم وسائل النقل والمواصلات التي تراعي البيئة، وتعزيز روابط الأمن والاتصال واستخدام أحدث التقنيات لخدمات الطوارئ.

وكيفية إدارة الكوارث والإغاثة لفهم المخاطر المحتملة للكوارث الطبيعية والحروب وأثرها في المناطق المجاورة، ومناقشة أثر إنشاء المناطق الحرة، إضافة إلى أثر المناخ في المناطق الحضرية، ووضع برامج لإعادة التدوير "الأمر الذي يكشف لنا القيمة الحقيقية لمكبات النفايات".

وسنكتشف معا نتائج التوسع العمراني في الصحراء، وسنتعرف إلى الأثر البيئي والثقافي للسياحة، وأخيرا سيتم عمل ورشة التخطيط العمراني لتكون نواة لبعض المشاريع المستقبلية التي تتبنى مفاهيم الإدارة البيئية الحديثة في العمران".

تعاون وتنسيق

وأكد مدير عام بلدية دبي أن للتعاون المشترك والتنسيق المتبادل بين بلدية دبي ومنظمة المدن العربية الأثر الكبير في توحيد الجهود لدعم مركز البيئة للمدن العربية من خلال عقد نشاطاته وفعالياته على مستوى المنطقة العربية والعالم أجمع، للمساعدة في تبني مفاهيم التنمية المستدامة في إدارة الموارد الطبيعية، تماشياً مع توجهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله، والتي ذكرها في كتابه «رؤيتي» بمقولة: "علينا إدارة مواردنا بكفاءة لنضمن مستقبل أجيالنا القادمة، لذا سيستمر تأكيدنا على أهمية هذا المبدأ".

ومن جهته، ألقى سعيد محمد الطاير العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي كلمة بدأها بتساؤل حول ما ستكون عليه حال المدن مستقبلا، في ظل التحديات المتعاظمة المتمثلة في ارتفاع عدد السكان، و تقادم البنى التحتية، والمشكلات البيئية المتزايدة، وشح الموارد وتصاعد أهمية تقنية المعلومات والاتصالات وسرعة نمط الحياة؟.

وقال: إن "المدن الذكية" هي الإجابة المنطقية والخيار الأمثل لمعيشة أفضل، مشيرا إلى أن المدن الذكية يسهم تشكيل وتكوين بنيتها التحتية وعمليات التشغيل وتركيبتها السكانية في عدم التركيز فقط على البنية التحتية كعامل رئيسي في عملية التخطيط العمراني.

وإنما يتعين طرح الاتصال المعرفي ذي الجودة العالية، وتفعيل البنية التحتية المجتمعية، والتأكد من توفير الأدوات الكافية لقادة مدن المستقبل الذكية ليتمكنوا من تحليل البيانات ورصد التوقعات والمفاجآت والاستجابة لها واتخاذ القرارات المناسبة وإيجاد الحلول الفعالة في إطار الاستخدام الأمثل للموارد.

وستتطلب تنمية المدن الذكية التعاون والتنسيق بصورة دقيقة بين أنشطة التخطيط والفئات المعنية مثل البلديات ومرافق الطاقة والمياه والاتصالات والمواصلات، ويكون عليهم تطوير رؤية "مدينة المستقبل" على مستوى تنسيقي بين القطاعات وعلى مستوى القيادة والإدارة.

تنويع المصادر

وأضاف: "عملاً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بأهمية تنويع مصادرنا من الطاقة و الارتقاء بدورنا كمركز عالمي في مجال الطاقة المتجددة، ومبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله، التي انبثقت عن رؤى استراتيجية ثاقبة لخطانا المستقبلية وشكلت في مضمونها رؤية الإمارات 2021.

فإننا نسعى من خلالها في أن نصبح من أفضل البلدان في مختلف مجالات الطاقة و الاستدامة، وكنموذج في التنقل والاتصال، ستحصد الإمارات الثمار والفوائد المتمثلة في حركة دؤوبة حقيقية للأعمال التجارية تنتظم في أرجاء البلاد، وأنظمة تقنية سهلة الاستخدام، بالإضافة إلى شبكات اتصالات ومواصلات وطنية حقيقية متكاملة باعتمادية عالية.

وستضمن المرافق الخدمية ذات الجودة العالية تقديم إمدادات الطاقة والمياه وغيرها بأعلى مستويات الكفاءة والاعتمادية.

وأكد الطاير أنه لا يمكن الفصل بين المدن الذكية والاستدامة في الطاقة في مفهومها الشامل كجزء أصيل من رؤية واستراتيجية الإمارات 2021 واليوم العالمي للطاقة الذي اعتمده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله مع أربع وخمسين دولة من مختلف أنحاء العالم.

بالإضافة إلى ممثلي كل من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي من خلال "إعلان دبي" في الثاني والعشرين من أكتوبر العام الماضي، والمبادرة الوطنية طويلة المدى التي أطلقها سموه، تحت شعار "اقتصاد أخضر من أجل تنمية مستدامة".

وتشتمل نلك المبادرة العديد من البرامج والسياسات في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة بهدف تعزيز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية ودفع مسيرة الاقتصاد الأخضر والاستثمار في المدن الخضراء، بما في ذلك التخطيط العمراني وتشجيع برامج النقل المستدام وتنقية أجواء المدن.

وكذلك التعامل مع أسباب وآثار التغير المناخي، مشيرا إلى أنه في 2011 أقرت دبي استراتيجيتها المتكاملة للطاقة التي ترتكز على كفاءة استخدام الطاقة والمياه الرامية إلى خفض الاستهلاك بنسبة 30% بحلول عام 2030 ، وتنويع استغلال مصادر الإنتاج، واستغلال مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة.

خارطة طريق ذكية لـ»كهرباء دبي« بقيمة 7 مليارات درهم

أكد سعيد محمد الطاير العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي أن الهيئة وضعت استراتيجيتها وخارطة الطريق لشبكات الكهرباء والمياه الذكية بقيمة 7 مليارات درهم ، لتعزيز البنية التحتية وجعلها قوية و لدعم برنامج إدارة الطلب وربط مصادر الطاقة المتجددة.

وقال: بدأت الهيئة في مشروع البنية التحتية للعدادات الذكية، وتخطط أن تستخدم 72,000 عداد ذكي سنوياً لكافة عمليات التوصيل الجديدة، ومن المتوقع أن يتم الاستبدال الكامل للعدادات الميكانيكية والكهروميكانيكية القائمة حالياً بالعدادات الذكية خلال فترة الخمس سنوات المقبلة بمعدل 250,000 عداد كهرباء ومياه سنوياً.

كما تعكف الهيئة في السياق الاجتماعي على تنفيذ رؤية طويلة المدى تهدف إلى بناء القدرات لدى الشباب المواطن من مهندسي الهيئة لدعم التعلم والتطوير والتحفيز والكفاءة في الموارد البشرية في بيئة ديناميكية وآمنة دفعاً لمسيرة التميز العالمي.

مشيرا إلى أنه على ضوء ذلك ابتعثت الهيئة موظفيها العاملين في مجال الطاقة الشمسية لتلقي برنامج تعليمي لستة شهور بالتعاون مع جامعة ولاية اريزونا في تيمبا بالولايات المتحدة الأميركية في مقر مكاتب شركة عالمية متخصصة، وقامت الهيئة إضافة إلى طرحها لبرامج المنح التعليمية بتأسيس "أكاديمية هيئة كهرباء ومياه دبي" بالتعاون مع المجلس البريطاني للتعليم التجاري الفني "بتيك".

فرص تحسينية

وأضاف: "ستسهم الشبكة الذكية والبنية التحتية للاتصال وربط مصادر الطاقة المتجددة والمبادرات البيئية الفاعلة والموظفون المؤهلون مع سيادة روح التعاون والتآزر بين الفئات المعنية في بناء دبي المستقبل، وبوسعي القول إننا قد تقدمنا في الطريق إلى الأمام بخطى راسخة، إلا أن الطريق مازال يحفل بالمزيد من الفرص التحسينية المستقبلية الواعدة، إذ إن اللبنة الأولى في بناء المدن الذكية تبدأ بالشبكات الذكية التي تشكل العمود الفقري لهذه المدن، ومنها تتفرع خدماتها سواء من الكهرباء والمياه أو الاتصالات والخدمات الأخرى".

خطط طموحة

أوضح سعيد محمد الطاير أن المجلس الأعلى للطاقة في دبي عمل على وضع برنامج إدارة الطلب لتحقيق تلك الأهداف وشرع في خططه الطموحة نحو تشجيع سوق شركات خدمات الطاقة في الإمارة للاستثمار في مجال خفض الطلب، ولهذا الغرض أنشأت هيئة كهرباء ومياه دبي شركة الاتحاد لخدمات الطاقة لتنفيذ آليات إدارة وخفض الطلب بمشاركة العديد من الشركاء، وذلك عبر تقديم ضمانات مالية وفنية وعلى مستوى الأداء.

كما اعتمدت دبي وصادقت على معايير المباني الخضراء بهدف الحفاظ على الموارد وتوفير بيئة أفضل للحياة والأعمال، مبينا أن تضافر الجهود والتآزر أتى ليتوج بإطلاق مشروع «مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية»، والذي يعد من أضخم مجمعات الطاقة الشمسية في المنطقة بقدرة إنتاجية قدرها 1000 ميجاواط، كما يعكف المجلس الأعلى للطاقة في دبي حالياً على وضع إطار عملي لتوصيل مصادر الطاقة المتجددة بشبكة كهرباء ومياه دبي.

إقرأ 647 مرات
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
فريق التحرير

فريق عمل تحرير عالم الطاقة المتجدده

الموقع : rew-mag.

solar Diploma videos


ألبومات الصور

 
    ألقى الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة،...
  قدم مستثمرون بقطاع الطاقة الشمسية وجمعية تنمية الطاقة...
كشف مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، عن ارتفاع...
أناب اللواء محمد الشريف محافظ الإسكندرية يوسف الديب، وكيل وزارة...

إبقي علي إتصال معنا

  • Instegram
  • facebook
  • twitter
  • Linkedin

المبادرات والمباني الخضراء المستدامة

وصلات ذات صلة