PVPASS
solamisr

الطاقة الشمسية الخيار الأفضل للسعودية لتقليل استهلاك النفط

منال الأحمدي من جدة

في ظل توجه السعودية للتوسع في الاستثمار في الطاقة المتجددة يرى مختصون في علوم الطاقة المتجددة أن إنتاج السعودية في هذا القطاع الواعد ما زال متواضعا

مقارنة بحجم الإمكانات المتاحة في المملكة وسيقلل الإنفاق على إنتاج الكهرباء من النفط أو الغاز، مؤكدين أن الطاقة الشمسية الخيار الأفضل من بين المصادر الأخرى في السعودية التي تعد الرابعة عالميا في حجم الطاقة الشمسية.

وتأمل السعودية التي تنوي القيام باستثمارات واسعة في مجال الطاقة المتجددة في تصدير الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية وفقا لما أعلنه خالد بن محمد السليمان نائب رئيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة لشؤون الطاقة في مؤتمر صحافي أمس الأول في باريس، والذي قال إنه سيكون من المجدي للسعودية أن تقوم بتصدير ما يصل إلى 10 جيجاواط أو ما يعادل إنتاج عشر محطات نووية عن طريق شمال إفريقيا وإيطاليا أو إسبانيا.

فيما قال السليمان إن طاقة توليد الكهرباء من مصادر شمسية في السعودية ''لا وجود لها تقريبا'' في الوقت الحالي، ولم يتم تركيب سوى نحو 10 ميجاوات أو 11 ميجاوات في البلاد كلها، ورأى خبيران متخصصان تحدثا لـ''الاقتصادية'' أن تراكم الأتربة على الألواح الشمسية وصعوبة توقع التغيرات المناخية من التحديات التي تواجه الاستثمار في هذا القطاع في السعودية، مؤكدين أن التوسع في استخدامات الطاقة البديلة يحتاج إلى تطوير العديد من الأنظمة التقنية، وتحديدا أنظمة التحكم وأنظمة تخزين الطاقة.

وقال الدكتور منصور الغامدي أستاذ صحة وسلامة البيئة المشارك في جامعة الملك عبد العزيز إن الاهتمام بالطاقة المتجددة في السعودية برز أخيرا بشكل واضح لعدة أسباب، أولها اقتصادي في المقام الأول، حيث الطلب المتزايد على الطاقة، خصوصا إنتاج الكهرباء والماء في العقود المقبلة، ما يتطلب استثمارات تقدر بنحو تريليون ريال.

وأضاف الغامدي أن السعودية بلد ذو مسؤوليات ضخمة، فهي الأولى عربيا في إنتاج الكهرباء، والأولى عالميا في إنتاج المياه المحلاة، وبوتيرة طلب سنوي متزايد، ما يفرض البحث عن بدائل أقل تكلفة.

وأشار إلى الآثار السلبية المتزايدة عالميا لاستخدام النفط كمصدر للطاقة، حيث يؤثر سلبا على البيئة، عبر مساهمته في الاحتباس الحراري، وتأثير ذلك على ظهور التغير المناخي، والضرائب التي بدأت تفرضها الدول الكبرى على الدول المنتجة للنفط، ما أوجب البحث عن بدائل صديقة للبيئة.

وبيّن أن الحفاظ على الموارد وظهور مفهوم التنمية المستدامة، وإيجاد مصادر أخرى للطاقة، سيقلل من استخراج وتصدير النفط، وبالتالي سيتبقى لأطول فترة ممكنة ذخرا للأجيال القادمة.

واعتبر مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة الواجهة الحكومية في السعودية، لقيادة الدولة إلى المستقبل الواعد لمصادر الطاقة المتجددة، إذ لديها خطة استراتيجية شاملة للتحول إلى هذا النوع من الطاقة، بميزانية ضخمة رصدتها الدولة.

ودعا الغامدي إلى توجيه استثمارات متزايدة نحو مجالات الطاقة المتجددة، في حين أن القدرة الإنتاجية الحالية للطاقة المتجددة تعتبر ضئيلة، مقارنة بالقدرة الإنتاجية للطاقة الكهربائية من النفط أو الغاز الطبيعي، التي تبلغ نحو 52 ألف ميجاواط، متساوية بذلك مع دولة مثل بريطانيا كما تشير بعض الإحصائيات، متوقعا أن تتضاعف خلال العقود المقبلة لتصل إلى 90 ألف ميجاوات.

وقال الغامدي: إن الإنتاج الموجود الآن من الطاقة المتجددة متواضع بالنسبة إلى الرقم المذكور، وهناك محاولات خجولة لكنها واعدة لإنتاج الطاقة الشمسية في السعودية، ومن أهمها بناء محطة تحلية في الخفجي تعتمد كليا على الطاقة الشمسية من قبل مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، كما تعاقدت شركة أرامكو مع إحدى الشركات المتخصصة لبناء مشروع طاقة شمسية ينتج ما بين 1 و2 ميجاواط من الكهرباء سنويا، وبعض مشاريع الحرم المكي، وإنارة بعض حدائق البلديات في بعض المدن عن طريق الطاقة الشمسية.

واعتبر الغامدي اعتماد السعودية على الطاقة الشمسية الخيار الأفضل من بين مصادر الطاقة المتجددة الأخرى، إذ تعد السعودية الرابعة عالميا في حجم الطاقة الشمسية لوجودها في ضمن منطقة الحزام الشمسي، حيث يستقبل المتر المربع الواحد نحو 7 كيلووات في الساعة، والشمس تبقى مشرقة أكثر من 250 ساعة شهريا على أراضي السعودية، مؤكدا أن الصحاري الممتدة ستكون مكانا مثاليا لوضع الأجهزة الخاصة بالخلايا الشمسية. وطالب الغامدي عدم إغفال الفوائد البيئية والصحية التي ستنشأ من خلال تقليل الانبعاثات الكربونية التي تؤدي إلى الاحتباس الحراري، وتقليل تلوث الهواء، وبالتالي صحة أفضل للمجتمع، ومدن خضراء، وتكلفة علاج أقل، وتوفير أكبر على المستوى الحكومي والمجتمعي.

من جهته، قال الدكتور أحمد العبد الوهاب خبير أنظمة الطاقة الكهربائية: إن الطاقة المتجددة تنتج من مصادر غير تقليدية كالرياح والشمس وحرارة الأرض وحركة الأمواج والشلالات، كما أن الطاقة الإنتاجية لوحدات توليد الطاقة الكهربائية باستخدام الطاقة البديلة تختلف، فمنها ما يتم توصيله مباشرة بالمنازل والمصانع والمباني، ومنها ما يتم تركيبه في محطة إنتاج للطاقة، ومن ثم توصيلها بالمناطق السكنية والصناعية وغيرها من خلال شبكات كهربائية.

وأكد وجود علاقة بين إنارة المنازل بالطاقة الشمسية وموقع المنزل، وأرجع السبب إلى الموقع الجغرافي وتضاريس المكان وهو أحد العوامل الرئيسية لتحديد مدى جدوى استخدام طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية، مشيرا إلى أهم العوائق التي تواجه التقدم السريع في استخدامات الطاقة البديلة، وهي التكلفة العالية لمثل هذا النوع من التقنيات.

وأضاف أيضا مشكلة عدم استمرار مصادر الطاقة (الرياح والشمس)، وصعوبة توقع التغيرات المناخية التي تؤثر تأثيرا كبيرا، إضافة إلى تراكم الأتربة على الألواح الشمسية يعد تحديا في حال تركيب هذه الألواح في أجواء السعودية. وفي سياق استبدال النفط بالطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء للمنازل والشوارع، استبعد العبد الوهاب إمكان استبدال النفط بالشمس والرياح لإنتاج ما يحتاج إليه العالم من الطاقة الكهربائية بشكل كامل، مضيفا أن التوسع في استخدامات الطاقة البديلة بشكل أكبر سيكون مع التقدم في التقنيات المستخدمة.

وقال العبد الوهاب: في حال أردنا التحول في عالم الطاقة من النفط إلى الطاقة الشمسية فإن البنية التحتية في الشبكات الكهربائية المستخدمة حاليا تتماشى مع التوسع في استخدامات الطاقة البديلة، إلا أنها تحتاج إلى تطوير في العديد من الأنظمة التقنية، وتحديدا أنظمة التحكم وأنظمة تخزين الطاقة.

إقرأ 732 مرات
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
فريق التحرير

فريق عمل تحرير عالم الطاقة المتجدده

الموقع : rew-mag.

solar Diploma videos


ألبومات الصور

 
    ألقى الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة،...
  قدم مستثمرون بقطاع الطاقة الشمسية وجمعية تنمية الطاقة...
كشف مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، عن ارتفاع...
أناب اللواء محمد الشريف محافظ الإسكندرية يوسف الديب، وكيل وزارة...

إبقي علي إتصال معنا

  • Instegram
  • facebook
  • twitter
  • Linkedin

المبادرات والمباني الخضراء المستدامة

وصلات ذات صلة