PVPASS
solamisr

مدينة «الطاقة الذرية» تستعين بالأقمار الصناعية للتنبؤ بمصادر الطاقة المتجددة

كشف مسؤول بمدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة عن ان المرحلة الثانية من مشروع «اطلس مصادر الطاقة المتجددة في المملكة» تتمحور حول عملية التنبؤ لمصادر الطاقة المتجددة في جميع أنحاء المملكة عن طريق استخدام الأقمار الصناعية ومحطات القياس الأرضية.

ووصف الدكتور ماهر العودان رئيس قطاع الأبحاث والتطوير والابتكار بمدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة في حوار مع «الرياض» هذه المرحلة بأنها نقلة نوعية لأطلس المملكة مما سيساهم في فهم طبيعة الموارد المتجددة على نطاق أوسع وأشمل وزيادة موثوقية انتاج الكهرباء من محطات الطاقة الشمية.

ولفت «العودان» الى ان «الأطلس» سيساعد المطورين والمستثمرين في عمل دراسات الجدوى للمحطات مما سيمكنهم من توقع الكهرباء الناتجة من المحطات في العشرين سنة القادمة

وتحدث «العودان» عن المرحلة الاولى من مشروع اطلس والذي يضم معلومات لقياسات مصادر الطاقة المتجددة، وقال ان هناك 100 محطة لقياس الإسقاط الشمسي وسرعة الرياح وستساهم بشكل كبير في اختيار التقنية.

وشدد «العودان» على ضرورة تقييم مصادر الطاقة المتجددة، واعتبرها هي اللبنة الأولى في بناء قطاع اقتصادي متكامل للطاقة المتجددة ويسهل من تجاوز المرحلة الأولى للاستثمار بسهولة.

الى تفاصيل الحوار..

أطلس المملكة

* ما هو أطلس المملكة لقياس مصادر الطاقة المتجددة؟

- هو عبارة عن موقع الكتروني تفاعلي يحتوي على معلومات لقياسات مصادر الطاقة المتجددة على مستوى المملكة (الطاقة الشمسية، طاقة الرياح، طاقة تحويل النفايات، طاقة باطن الأرض) حيث يتم الآن جمع القراءات الارضية بنحو شمولي من مواقع مختلفة بالمملكة وذلك لبناء قاعدة بيانات يستفاد منها في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة لإنتاج الكهرباء وتحلية المياه وأيضاً للاستفادة منها من النواحي البحثية لتطوير التقنيات ويمكن الوصول للبيانات بسهولة ويسر من خلال الأطلس وعرضها على شكل خرائط أو جداول.

* تستعدون لإطلاق مشروع مصادر الطاقة المتجددة للمملكة، لماذا نحتاج إلى قياس مصادر الطاقة المتجددة ودولتنا غنية بالشمس كمثال؟ وماهي القيمة المضافة للمملكة من هذا المشروع؟

- إن قياس مصادر الطاقة المتجددة موضوع مهم وضروري جداً خصوصا عندما تستهدف المملكة العربية السعودية برنامج طويل الامد، حيث يترتب على ذلك ضرورة تحديد الاحتياجات الاولية ومن أهمها استيعاب وفهم طبيعة الموارد المتجددة التي نملكها، وعلى سبيل المثال ينبغي معرفة مستوى جودة الإشعاع الشمسي في المملكة التي حبانا الله بها ولكن تطويعها كمشاريع محطات شمسية كبيرة لإنتاج الكهرباء يحتاج الى دراسة شمولية ليس بالأمر الهين حيث لابد من دراسة عناصر فنية كثيرة لتسهيل احتياجات من يعمل على تطوير الطاقة الشمسية في موقع جغرافي محدد ومن أهمها تحديد جودة الاشعاع الشمسي حيث تحتاج الي دراسة نوعية الإسقاط الشمسي وقوته ومدى تأثير العوامل المناخية والجغرافية الاخرى مثل – الغبار – الرطوبة – الرياح السطحية –التربة- العوامل المسببة للصدأ – درجة ميلان الأرض – وفرة المياه – الظل الطبيعي من الجبال وغيرها من العوامل التي ستأثر على إنتاج الكهرباء.

ومن المهم ايضا عمل دراسة فنية لمعرفة كمية الطاقة التي من الممكن انتاجها من موقع جغرافي محدد لإعداد الدراسات الفنية اللازمة حيث سيلتزم منتج الطاقة بتوريد طاقة خلال فترة زمنية محددة، وفي نفس السياق يحتاج الباحثون في مجال الطاقة الشمسية جميع المعلومات الممكنة لعمل الدراسات اللازمة حول طبيعة المواد التي من شأنها رفع كفاءة الالواح الشمسية وتحديد المواد المناسبة لعزل الالواح وغيرها من الدراسات العلمية والهندسية.

*كيف تم العمل على بناء الأطلس؟

- في بادئ الأمر قام فريق عمل من المدينة بالتواصل مع بيوت الخبرة العالمية لبحث أفضل الطرق لبناء مشروع أطلس لمصادر الطاقة المتجددة للمملكة وبعد الاتفاق مع أحد الخبرات العالمية في هذا المجال تم توقيع العقد للبدء في أكتوبر من عام 2012.

بدأ العمل باستعراض المجهودات السابقة والتي قامت بها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في هذا المجال بالإضافة إلى البيانات من الأقمار الصناعية مما ساعد على إدراك التنوع الجغرافي للمملكة والاختلافات في مصادر الطاقة المتجددة والذي بدوره ساهم في بناء شبكة قياسات في أنحاء المملكة معتمدة على معايير علمية وجغرافية.

بعد ذلك قام فريق العمل التقني والعملي بمساعدة الخبرات المحلية والعالمية العمل على تركيب المحطات والتأكد من جودة البيانات المقروءة وذلك بناء مركز البيانات والذي بدوره يساعد في عرض البيانات في الأطلس على شكل خرائط ومعلومات وذلك بالتعاون مع عدد من الجامعات والجهات الحكومية مثل جامعة القصيم وجامعة الطائف وجامعة نجران والمؤسسة العامة لتحلية المياه وغيرها من المؤسسات.

طبيعية بيانات أطلس الطاقة

* ماهي طبيعية البيانات والمعلومات التي سيوفرها أطلس الطاقة المتجددة؟

- تقييم مصادر الطاقة المتجددة هو اللبنة الأولى في بناء قطاع اقتصادي متكامل للطاقة المتجددة مما يتطلب استثمارات ضخمة ودراسات للتقييم ومستوى عاليا من المعرفة التقنية، لِهذا وجود مصدر متاح يقوم بتزويد المهتمين بالمعلومات الكافية يسهل مهمة تجاوز المرحلة الأولى للاستثمار بسهولة.

قواعد بيانات الأطلس الطاقة المتجددة تركز بشكل رئيسي على المعلومات الأساسية، مثل المعلومات الفيزيائية للإسقاط الشمسي الأفقي والإسقاط العامودي والإسقاط الأفقي المنتشر كما ترصد الظواهر الطبيعية الجوية مثل الرطوبة والغبار ودرجة الحرارة بالإضافة إلى سرعة الرياح على ارتفاعات مختلفة في مناطق معينة.

يمكن الأطلس المستخدم من رؤية المعلومات عن طاقة الإشعاع الشمسي أو طاقة الرياح، ويقدم معلومات إضافية، كمثال؛ المناطق المحمية، الطرق والبنية التحتية. الهدف هو أن توفر مجموعة من المعلومات التي ستمكن المستخدمين من فهم طبيعية الموارد المتجددة في المملكة.

ويمكن لأي شخص الحصول على البيانات من الأطلس بالإضافة إلى أنه يمكنك من بناء خريطتك من عدة طبقات layers، مثلاً طبقة توضح كمية الإشعاع الشمسي في المنطقة وطبقة لتوضح توزيع شبكة النقل الكهربائي.

الواجهة التي يوفرها الأطلس سهلة جداً ويمكنك التعامل معها حتى إن لم يكن لديك أي فكرة عن البرامج الجغرافية وبرامج الخرائط.

* كيف سيساهم هذا المشروع في اختيار تقنيات الطاقة المتجددة تقنيا واقتصاديا؟

- المعلومات التي يوفرها الأطلس لمصادر الطاقة المتجددة عن طريق 100 محطة لقياس الإسقاط الشمسي وسرعة الرياح ستساهم بشكل كبير في اختيار التقنية المناسبة اعتمادا على بيانات مصادر الطاقة المتجددة على سبيل المثال إذا كانت كمية الإشعاع الشمسي العامودي الساقط على مكان ما كبيرة فإن استخدام تقنية الطاقة الشمسية الحرارية قد يكون أنسب هكذا مكان خصوصا اذا ما تم التأكد من بيانات الأرصاد الجوية كالغبار والرطوبة والتي ستكون متاحة في الأطلس.

كما سيساعد الأطلس المطورين والمستثمرين في عمل دراسات الجدوى للمحطات مما سيمكنهم من توقع الكهرباء الناتجة من المحطات في العشرين سنة القادمة إذا ما توفر لهم المدة الكافية من المعلومات وبهذا سيسهل الأطلس على المستثمرين تطبيق التقنيات ذات جدوى اقتصاديا وتقنيا.

الاستثمار في مجال الطاقة

* كيف سيعزز مشروع الأطلس من الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة بالمملكة وماهي خطتكم لتطوير هذا المشروع في المستقبل؟

- سيقوم الأطلس بتوفير معلومات ذات جودة عالية لمصادر الطاقة المتجددة بالإضافة إلى معلومات مساندة كشبكة الكهرباء والكثافة السكانية والاختلافات الجيوغرافية للمملكة مما سيسهل على المستثمرين علمية الدارسة والتخطيط.

فين حين أن الأطلس يشكل مصدرا لبيانات مصادر الطاقة المتجددة فإن المرحلة الثانية من المشروع تتمحور حول عملية التنبؤ لمصادر الطاقة المتجددة في جميع أنحاء المملكة عن طريق استخدام الأقمار الصناعية ومحطات القياس الأرضية والذي سيعتبر نقلة نوعية لأطلس المملكة مما سيساهم في فهم طبيعة الموارد المتجددة على نطاق أوسع وأشمل.

إقرأ 910 مرات
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
فريق التحرير

فريق عمل تحرير عالم الطاقة المتجدده

الموقع : rew-mag.

solar Diploma videos


ألبومات الصور

 
    ألقى الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة،...
  قدم مستثمرون بقطاع الطاقة الشمسية وجمعية تنمية الطاقة...
كشف مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، عن ارتفاع...
أناب اللواء محمد الشريف محافظ الإسكندرية يوسف الديب، وكيل وزارة...

إبقي علي إتصال معنا

  • Instegram
  • facebook
  • twitter
  • Linkedin

المبادرات والمباني الخضراء المستدامة

وصلات ذات صلة