الإثنين , يناير 18 2021

تصريحات صحفية

تكنولوجيا البناء الأخضر

تقنية البناء المستدام أو البناء الأخضر تعني تطبيق تصميم الهياكل والمباني والساحات التجارية بطريقة مراعية للبيئة ومحافظة على الموارد في أثناء دورة حياة المبنى بداية من التخطيط والتصميم والبناء والتشغيل والصيانة والتجديد وحتى هدم المبنى نفسه.

عندما تقرأ “تقنية البناء الأخضر” ولو كنت تمتلك قدرًا ضئيلًا من العلم فيما يتعلق بالهندسة ومواد البناء، ستتوقع أن المصطلح مرتبط بالحفاظ على البيئة أو بشيء معني بالبيئة بشكل عام. وقد يعتقد من لديه خلفية عن تكنولوجيا المعلومات أن تقنية البناء الأخضر هي برنامج ما لتصميم هياكل صديقة للبيئة.

مبدئيًا، إذا عرفنا كيف يمكن لتقنية البناء الأخضر أن تحافظ على البيئة ثم عملنا على تبني تقنيات معينة للحفاظ على النظام البيئي عبر الالتزام بتلك المعايير، فإن ذلك سيحسن وضعنا الحالي بشكل كبير.

أحد أكثر الأشياء أهمية في الحياة هو البيت؛ لذا يحاول الجميع استخدام أفضل الخامات المتاحة لبناء بيته، غير أن أثر ذلك المبنى أو المنزل على البيئة يعد أحد آخر الاعتبارات المأخوذة في الحسبان، وهو ما يجب تغييره.

في عالمنا اليوم يزداد الدعم الدولي للقضايا البيئية؛ لذا يعد من الضروري أن يبدأ المرء من بيته، فلا توجد طريقة تحافظ بها على البيئة أفضل من إعادة تصميم بيتك بطريقة صديقة للبيئة.

الجزر الحرارية الحضرية هي إحدى الظواهر التي تؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة المدن مقارنة بالمناطق المحيطة بها نظرًا لكثافة المباني الإسمنتية الموجودة في هذه المنطقة. تساهم الأبنية الإسمنتية في زيادة الغازات المسببة للاحتباس الحراري وتشير إلى ارتفاع الكثافة السكانية وقلة المساحات الخضراء.

بلغ استغلالنا للبيئة أقصاه هذه الأيام؛ لذا فإن أي خطوة تجاه البيئة وإن كانت صغيرة تعد مهمة للغاية.

أهمية تقنية البناء الأخضر

مبدأ تقنية البناء الأخضر المعروفة غالبًا بتقنية البناء المستدام تعني أن المبنى مصمم بطريقة تجعله يستهلك طاقة أقل، ولديه تصميم مرن جدًا، ومنخفض في تكلفة صيانته.

وفقًا للبيانات تستهلك عمليات البناء حول العالم ثلاثة مليارات طن من المواد الخام كل سنة. باستخدام تقنية البناء الأخضر يمكننا تقليص هذا الرقم دون التفريط في عمر وقوة المباني.

تقنية البناء الأخضر: هل هي الحل النهائي لمشكلتنا مع البيئة؟
إذا كنت محتارًا أتستخدم تقنية البناء الأخضر أم لا، فثمة قدرٌ معتبرٌ من الأدلة التي تثبت أن البنايات الخضراء تعوض مالكيها وسكانها والمسؤولين عن إدارتها ماليًا لانخفاض تكلفة استهلاكها للطاقة والمياه والصيانة، والأهم هو أن انخفاض التكاليف لا يأتي على حساب التكلفة المبدئية لتشييد المبنى، فالتقنيات الجديدة والتصميمات المدمجة تخفض تكلفة البناء لتساوي تكلفة البناء التقليدية أو تقل عنها.

قد تكون التكلفة المبدئية لبعض التصاميم مرتفعة بعض الشيء، لكنّ دورة حياة المبنى واسترداد تكلفة البناء تعوض ذلك الارتفاع مع مرور الزمن، لكن أولئك الذين لا يريدون تغيير طريقة العمل المعتادة يتجاهلون هذه الحقيقة عادة.

بناء المباني الخضراء

اختيار المواد الخام مهم لبناء المباني المستدامة. يجب اتباع خطوات معينة لتقييم المواد الخام بيئيًا وهي الاستقصاء -جمع المعلومات الفنية- والتقييم -حساب التكلفة وتقييم القوة والتحمل.. إلخ- واختيار أفضل المواد الخام بناء على نتيجة التقييم.

يمكن استخدام المواد الخام البديلة عوضًا عن المواد الشائع استخدامها. وتختار تلك المواد الخام بناء على جودة المورد والتأثير على جودة الهواء داخل المبنى، والكفاءة في استهلاك الطاقة والحفاظ على الماء، والتكلفة الاقتصادية.

استخدام المواد المعاد تدويرها التي تشمل المحتوى ما بعد الصناعي، واستخدام الموارد الموجودة بوفرة في الطبيعة والمتاحة محليًا لخفض تكلفة الشحن وتعزيز استهلاك المواد المحلية، واستخدام المواد طويلة الأمد والقوية إذا قورنت بالمواد التقليدية، يعد كل ذلك من العوامل المأخوذة في الاعتبار.

جودة الهواء الداخلي أيضًا هو أحد المعايير المهمة في اختيار المواد المستخدمة في البناء، فذلك يؤثر في اختيار مواد قليلة أو منعدمة العناصر السامة، ومضادة للرطوبة، وذات انبعاثات منخفضة للمركبات العضوية المتطايرة؛ لأن كل تلك الصفات مضرة بالصحة.

يمكن أيضًا استخدام تقنية البناء الأخضر في المباني الموجودة بالفعل من خلال تطبيق الخطوات التالية:

تركيب أجهزة التحكم في التدفق في صنابير الماء.
استخدام الصنابير وصناديق الطرد الإلكترونية في الحمامات لتوفير المياه.
إطفاء الأضواء والأجهزة الإلكترونية الأخرى في حالة عدم الاستخدام لتوفير الطاقة.
استخدام أنظمة جمع ماء المطر للحفاظ عليها.
عدم تشغيل مكيفات الهواء على درجة حرارة أقل من 25 درجة مئوية.
استخدام ألواح الطاقة الشمسية في المناطق المعرضة المستقبلة لضوء الشمس لفترات طويلة خلال العام.
إذا كنت تقرأ وتتعلم عن هذه الأفكار المختلفة سترى أن تطبيق هذه الإجراءات في أقرب وقت ممكن للحفاظ على البيئة ليس أمرًا صعبًا للغاية.

خلاصةً، تقنية البناء الأخضر ليست صديقة للبيئة فقط، إنما اقتصادية أيضًا وتعتمدها العديد من شركات الإنشاءات حول العالم.
تقنية البناء الأخضر تعد مثالًا رئيسيًا على التطور الذي يلبي حاجات الأجيال الحالية دون التفريط في احتياجات الأجيال المستقبلية.
تقنية البناء الأخضر توفر كميات كبيرة من الطاقة التي يمكن استغلالها في مهام أخرى وبالتالي تساعد على تقليل استخداماتنا للوقود الحيوي.
ستثبت تقنية البناء الأخضر أنها مفيدة للدول النامية وتساعد على الحد من استهلاك الطاقة وتعزيز التنمية المستدامة.

بقلم :ريهام جمال

«واحة دبي للسيليكون» تفتتح مجمّع دبي الرقمي الذكي

قال المهندس معمر الكثيري، نائب الرئيس التنفيذي للشؤون الهندسية والمدينة الذكية في «سلطة واحة دبي للسيليكون»: إن افتتاح «مجمّع دبي الرقمي» مطلع العام الجاري، على امتداد 150 ألف متر مربع باستثمار بلغ نحو 1.5 مليار درهم، يعد أول مشروع في دولة الإمارات يضم مجموعة شاملة من خدمات المدن الذكية، كما جاء «المجمع» تتويجاً للمبادرات الذكية النوعية التي تعزز فرص الأعمال المرنة والحلول الذكية في الدولة.

وأضاف الكثيري، يدعم «مجمع دبي الرقمي» تحقيق البند الثاني من وثيقة ال 50، التي أصدرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والذي يركز على رسم خريطة اقتصادية جغرافية لدبي وتحويلها إلى مناطق اقتصادية متخصصة وحرة، حيث يمثل إطلاق هذا «المجمع» إضافة منطقة حرة تخصصية جديدة إلى المناطق الحرة التي تتضمنها.

أكد الكثيري أن المشروع يسهم في تحقيق مستهدفات استراتيجية الثورة الصناعية الرابعة الرامية إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للتقنيات الحديثة، ومساهماً فاعلاً في بناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والابتكار والتطبيقات التكنولوجية المستقبلية.


وقال: يوفر المشروع 60 خدمة ذكية ضمن منصة متكاملة آمنة باستثمار بلغ 100 مليون درهم للجمع بين الكفاءة التشغيلية للمنشآت وتلبية احتياجات شاغلي ومستخدمي المشاريع التجارية والسكنية الموجودة ضمنه.

ويضم المشروع مساحات مكتبية تبلغ 47 ألف متر مربع ومحلات تجارية بمساحة 17 ألف متر مربع و 235 شقة سكنية ذكية وأكثر من 5 آلاف متر مربع من المكاتب الجاهزة بنظام الشبك والتشغيل، إلى جانب فندق «راديسون رد» الذي يضم 112 غرفة فندقية و59 شقة مفروشة، ومركزاً للمؤتمرات يتسع ل500 شخص، بالإضافة إلى مرافق الحياة العصرية كالمطاعم والمقاهي، ومراكز الصحة واللياقة البدنية ومسارات الجري وركوب الدراجات، ومركز للتسوق، ومواقف تحت الأرض تتسع لأكثر من 2000 مركبة، كما يوفر «المجمع» للشركات خيارات مكتبية متنوعة ضمن 8 مبانٍ تجارية تتراوح مساحاتها بين 50 متراً مربعاً و10 آلاف متر مربع.
وأشار الكثيري إلى أن «الواحة» تواكب الابتكار وتشجع الاستثمار وتدعم ريادة الأعمال من خلال المبادرات النوعية التي تواصل طرحها مثل مجمع دبي الرقمي، لما فيه تعزيز لمكانة دبي كوجهة متطورة ومثالية لاستقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر وتعزيز الأعمال.

وأضاف أن هذه المبادرات تعكس الثقة الكبيرة التي توليها الشركات الإقليمية والعالمية بدبي نظراً للمقومات العديدة التي تميّز الإمارة كمنصة حيوية لإطلاق الشركات والمشاريع الناشئة المتميزة.

وقال الكثيري: لقد شكلت المبادرات الذكية التي تطبقها سلطة واحة دبي للسيليكون ضمن استراتيجيتها الذكية التي تعتمدها منذ انطلاقتها الأولى، ممكناً أساسياً لبيئة العمل المرنة والمشاريع المتخصصة بالتكنولوجيا التي تتخذ من دبي منطلقاً لها نحو أسواق الدولة والمنطقة والعالم.


الذكاء الاصطناعي

وحول جهود «الواحة» وحلول المدن في مواجهة جائحة «كوفيد- 19» قال الكثيري: ضمن سعي سلطة واحة دبي للسيليكون للتعاون مع الجهات التي تقدم الحلول المتطورة للمدن العالمية لمواجهة التحديات المقترنة بتأثيرات جائحة كوفيد-19 وتحسين آليات العمل وجودة الحياة باستخدام التطبيقات الذكية، تعاونت الواحة مع شركة «ديرق» (DERQ)، المختصة في مجال تقنيات الذكاء الاصطناعي والحاصلة على براءة اختراع من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، لابتكار منصة تعتمد تطبيقات الذكاء الاصطناعي للحفاظ على سلامة أفراد المجتمع، في إطار توظيف تقنياتها التي توفر الحلول التي تساعد المدن على مواجهة فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19».

وأضاف، تسمح هذه التقنيات الذكية بدعم تطبيق معايير السلامة العالمية والحد من الحوادث باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بخوارزميات حائزة عدد من الجوائز العالمية المرموقة، لتحليل البيانات ومتابعة الالتزام بإرشادات السلامة، بما في ذلك متطلبات التباعد الاجتماعي، وارتداء الأقنعة الواقية، ومدى التزام الشركات والمؤسسات بمعايير السلامة.
العمل عن بعد.

وحول تسهيل عمل مختلف قطاعات العمل عن بعد، أوضح الكثيري أن «سلطة واحة دبي للسيليكون»، قامت بتعزيز نظام إدارة المباني المتكامل لديها ودعمه بتقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن 40 مبنى ضمن الواحة.

ويربط النظام الذكي حوالي 60 ألف نقطة تحكم تشمل المقر الرئيسي لسلطة واحة دبي للسيليكون ومجمع دبي الرقمي و6 أبراج مكتبية والمباني والوحدات الصناعية الرئيسة والخفيفة، ومركز إدارة العمليات والمرافق، ومجمعان سكنيان، ومركز السدر للتسوق، ومركز إدارة العمليات والمرافق، والوحدات الصناعية الخفيفة، ومجمعين سكنيين، ومسجد «الواحة»، من خلال شبكة المنطقة المحلية (LAN ) واستخدام أجهزة «نياجارا فريم ورك» لدمج جميع تدفقات البيانات الرقمية المتاحة عبر الشبكة.

إدارة البيانات مركزياً

ويجري دمج البيانات من كل مبنى في نظام واحد لتحسين إدارة المعلومات واتخاذ القرارات المناسبة، ومن ثم يجري تحليل البيانات بعد تجميعها بشكل مركزي من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي، وخوارزميات تحديد الأنماط وتحليل البيانات الضخمة والتفاعل معها.

توفير النفقات

وساعد نظام إدارة المباني باستخدام الذكاء الاصطناعي الذي طبقته سلطة واحة دبي للسيليكون في ترشيد الاستهلاك وتحسين استخدام الطاقة وتعزيز كفاءة تشغيل الموارد، ما حقق توفير نحو مليون درهم من النفقات شهريًا، وهذا ما يعزز استدامة واستمرارية الأعمال في زمن ما بعد كوفيد-19.

الإنارة الذكية

وقال الكثيري: ساهمت معايير الاستدامة في تعزيز مرونة الأعمال حيث تعطي حلول الإنارة الذكية التي تطبقها الواحة قيمة مضافة لممارسات الاستدامة واستراتيجية المدينة الذكية التي تطبقها.

ومن هذه الخيارات تطبيق مبدأ أعمدة الإنارة الذكية والتي تضم أربعة أنواع أساسية مثل الأعمدة المجهزة بالمصابيح الحبيبية الموفرة للطاقة والألواح الشمسية التي تجمع الطاقة، بالإضافة إلى قدرات قياس سرعة الرياح وحلول المراقبة والشاشات الرقمية.

المركبات الكهربائية

كما وفرت الواحة محطات شحن مجانية للمركبات الكهربائية بالتعاون مع هيئة كهرباء ومياه دبي، لتشجيع الممارسات المستدامة الصديقة للبيئة والتي تستهلك الحد الأدنى من الطاقة، فيما باتت المركبات الكهربائية تشكل 10% من أسطول المركبات التابعة ل «الواحة».
وتعد هذه المبادرة المشتركة مثالاً عن اتفاقيات التعاون التي تبرمها الواحة مع المؤسسات الفاعلة في تطبيق مبادرات تكنولوجية مبتكرة تساهم في تحقيق الاستدامة، والاستفادة من الحلول الرقمية لما فيه الارتقاء بمؤشرات الكفاءة وجودة الحياة في دبي لتكون عاصمة عالمية للتقنيات المبتكرة والمبادرات الذكية.

دعم رواد الأعمال

أكد الكثيري تنامى الحاجة إلى النماذج المرنة التي تمكّن رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الناشئة والصغيرة والمتوسطة والشركات والمؤسسات وقطاعات الأعمال من تطوير قدراتها على تغيير أطر عملها وتحويلها إلى نماذج جديدة تستعيد نغمة الإنجاز والابتكار والإبداع والتميز في عالم ما بعد كوفيد-19. وقال: شكلت سرعة ومرونة التحول الذي حققته مختلف القطاعات الاقتصادية في الإمارات نموذجاً يحتذى وثمرة لجهود قيادتها في بناء بنية تحتية متكاملة للتحول الرقمي وتوظيف التكنولوجيا في مختلف الميادين.

شحن المركبات بلا توقف

حول تعاون الواحة مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي لاختبار تجارب التنقل الذكي قال الكثيري شهد شهر فبراير / 2020 تعاوناً نوعياً بين الواحة وهيئة الطرق والمواصلات بدبي لاختبار آليات جديدة في مجال التنقل الذكي والمستدام للمستقبل، وذلك ضمن استراتيجية الواحة للمدن الذكية التي تراعي معايير الاستدامة والتطبيقات الصديقة للبيئة، حيث دشّن الجانبان على طرق الواحة مرحلة التشغيل الاختباري لمشروع الشحن اللاسلكي الديناميكي للمركبات والحافلات الكهربائية أثناء سيرها ودون توقف، وذلك باستخدام تقنية الرنين المغناطيسي الموجّه المعروفة باسم SMIFR أو Shaped Magnetic Field in Resonance.

جناح الاستدامة “تيّرا” بإكسبو 2020 – الأمارات

يفتح جناح الاستدامة بدولة الأمارات أبوابه للجمهور من 22 ينايرالثاني حتى 10 أبريل/نيسان 2021.ويسلط جناح الاستدامة “تيرّا” الضوء على الحاجة الملحّة للتصدي للتأثيرات البيئية السلبية التي يتسبب بها السلوك البشري بدرجة كبيرة، وذلك عبر تجربة ممتعة ومرحة وشخصية.

ويمثل الجناح مثالا يُحتذى على مستوى التصميم المعماري المستدام، وسيكون جزءا من الإرث الذي سيخلّفه إكسبو 2020 بعد انتهاء فعالياته، إذ سيتحول إلى مركز للعلوم.

توليد الطاقة والماء ذاتيا

وجناح الاستدامة يولّد احتياجاته الخاصة من طاقة ومياه بنسبة 100%، وقد صممته شركة “غريمشو أركيتكتس”، ليكون مطابقا لمعايير المباني الخضراء الحاصلة على شهادة “لييد” البلاتينية للريادة في تصميمات الطاقة والبيئة.

ويستمد الشكل الديناميكي للجناح الإلهام من العمليات الطبيعية، مثل التمثيل الضوئي، وهو ما يخدم وظيفته، إذ يستخلص الطاقة من أشعة الشمس ويحصد الماء العذب من رطوبة الهواء.

وستُنتج الطاقة ألواح كهروضوئية على أعلى المواصفات، بينها 1,055 لوحا مُرتَّبة على مظلة السقف البالغ عرضها 130 مترا وكذلك أعلى سلسلة من أشجار الطاقة المنتشرة ضمن المناظر الطبيعية.

وتستمد مظلة جناح الاستدامة الإلهام من شجرة الغاف التي ترمز إلى تجربة الجناح بالكامل.

ولا تنبت شجرة الغاف سوى في المناطق المناخية الأكثر جفافا، وتحتاج إلى كميات قليلة جدا من الماء للبقاء، وتتمتع بالقدرة على العيش في البيئات الصحراوية.

ويتّبع تصميم السقف مبادئ الطبيعة، ليضم أكبر مساحة ممكنة من الألواح الشمسية ويسهل عملية التنظيف. وتحيط أشجار الطاقة تلك بالمبنى، لتغطية المساحات الخارجية بالظل، وستتبع مسار الشمس لتوليد أكبر قدر ممكن من الطاقة.

وفي المجمل، ستنتج تقنية المبنى 4 جيجاوات/ ساعة من الكهرباء سنويا، وهذه الكمية كافية لقيادة سيارة “نيسان ليف” الكهربائية لمسافة تعادل نصف المسافة التي تفصلنا عن كوكب المريخ.

قاعات الاستهلاك

وهناك أيضا رحلة في قاعات الاستهلاك، تكشف حجم الضرر الناتج عن اختيارات المستهلكين.

بحر الاستهلاك

وفي هذه التجربة سنجد آلة استهلاك عملاقة تبين كيف تُدمَر الموارد الطبيعية لإنتاج المنتجات الاستهلاكية.

وتتضمن التجربة لقاء مع سمكة عملاقة من أعماق البحر تعرّض جهازها للتعطل والانسداد بسبب المخلّفات البلاستيكية.

سيناريوهات “هل تفضل؟”

وهي سلسلة من السيناريوهات لحث الزوار على التفكير في مدى التأثير المباشر للسلوك البشري على كوكبنا.

مختبر قيَم المستقبل

وهو عبارة عن مساحة للتفاؤل تعرض حلولا للتحديات والقضايا والمخاوف التي نواجهها على مستوى البيئة والتي أُثيرت عند الزائر أثناء جولته.

بعد كوفد-19 المدن المستدامة هي الحل

أدت عمليات الإغلاق والقيود التي تم إدخالها للسيطرة على انتشار كوفد-19، إلى تغيّرات هائلة في الحياة العمرانية.

أصبحت مراكز المدن الصاخبة في السابق، فارغة الآن، ومنبوذة على حساب الضواحي أو المناطق الريفية، حيث يكون التباعد الجسدي أسهل، والربط مع الأماكن الخارجية أفضل.

يوفر طرح اللقاحات الأمل في استعادة الحياة الطبيعية جزئيًا في المدن. ومع ذلك، يمكن أن يستمر تأثير كوفد-19 لفترة أطول.

على وجه الخصوص، أظهر الوباء كيف يمكن أن يكون الازدحام، والتلوث ونقص المساحات الخضراء ضارًا – بما في ذلك كيف أسهمت هذه العوامل في شدة معاناة سكان المدن. لدينا فرصة لتغيير حياة المدينة للأفضل.

برشلونة تقدم مثالًا على كيفية تغيير مناطق المدينة لتقليل التلوث، وزيادة الوصول إلى المساحات الخضراء.

كانت المدينة رائدة في مفهوم المجمعات السكنية الكبيرة، الذي تم تقديمه لأول مرة في عام 2016، كجزء من التخطيط الحضري الأخضر. وهو عبارة عن أحياء من تسع كتل داخل مربعات سكنية، تقتصر فيه حركة المرور على الطرق الرئيسية حول المجمعات السكنية الكبيرة، تاركة الشوارع الداخلية للمشاة وراكبي الدراجات.

في الآونة الأخيرة، تم الإعلان عن خطط أخرى لتوسيع المناطق الخضراء في وسط المدينة، كمثال. يعد هذا توسعًا كبيرًا للمناطق ذات الكثافة المرورية المنخفضة، مع إعطاء الأولوية للمشاة وراكبي الدراجات، لتقليل التلوث وتوفير مساحات خضراء.

ستغطي الخطة الجديدة 21 شارعًا، وستتسع لـ 21 ساحة جديدة للمشاة عند التقاطعات، سيكون 80٪ على الأقل من الشوارع مظلل بالأشجار في الصيف و 20٪ منها غير مُمهّدة. وستقام مسابقة علنية في مايو 2021 لتحديد التصميم النهائي.

الغرض من الخطة هو التأكد من عدم وجود مقيم على بعد أكثر من 650 قدمًا من مساحة خضراء.

هناك العديد من الفوائد لإنشاء مساحات خضراء حضرية مثل تلك. والتي تشمل تحسين جودة الهواء، وتقليل من مستويات الضوضاء في الشوارع الخالية من السيارات، وانخفاض مستويات ثاني أكسيد النيتروجين (NO₂) المنبعث من السيارات على الطرق. يمكن أن يؤدي التعرض لمستوى عالٍ من NO₂ إلى مجموعة من مشاكل الجهاز التنفسي.

لقد ثبت أن المساحات الخضراء تعمل على تحسين الصحة العقلية، فضلاً عن أنها تؤدي إلى تقليل خطر الإصابة بالسمنة ومرض السكري، الذي بدوره يزيد بشكل كبير من التعرض لـ كوفد-19.

لقد جعل كوفد -19 قضية التخطيط الحضري الأخضر أكثر أهمية. ومع ذلك، يمكن أن تكون هذه الخطط ذات تكلفة عالية.

حواجز أمام المدن الخضراء

قد يكون التأثير السلبي المحدد للمناطق الخضراء هو ارتفاع الطلب على المساكن، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار العقارات لاحقًا. هذا يمكن أن يؤدي إلى تهجير السكان المحليين والشركات. يجب توخي الحذر للتأكد من أن المنازل تظل قليلة التكلفة وأن المناطق الخضراء الحضرية لن تصبح للأقلية الثرية فقط.

أبرزت إغلاقات كوفيد-19 الاختلاف في ظروف المعيشة التي يواجهها سكان المدن. يجب أن تعمل المبادرات الخضراء مع جميع الفئات الاجتماعية والاقتصادية، ويجب ألا تؤدي إلى تفاقم عدم المساواة الحاصلة.

بالإضافة إلى ذلك، في حين أن مراكز المدن هي بؤرة التركيز المعتادة للمبادرات الحضرية، فإن الضواحي والمناطق الطرفية الأخرى تحتاج أيضًا إلى الاهتمام. الهدف هو تقليل الاعتماد الكلي على الكربون – وليس تحويله من منطقة إلى أخرى، أو من قطاع إلى آخر.

يجب أن تتضمن الخطة أيضًا خطوات لجعل النقل العام والخاص صديقًا للبيئة تمامًا. يمكن أن يشمل ذلك استبدال نظام النقل المنتج للكربون بمركبات عديمة الانبعاثات، وتوفير بنية تحتية كثيرة مثل الممرات المخصصة، ومحطات الشحن للسيارات الكهربائية.

تختلف المدن بشكل كبير في شكلها وعملها. أسلوب واحد لا يناسب الجميع. إذا اختارت مدن أخرى اتباع نموذج برشلونة، فيجب مراعاة المشكلات المحلية بعناية. تعمل التجمعات السكنية بشكل جيد في نظام شبكي أنيق، كما هو الحال في وسط برشلونة. لكن العديد من المدن ليس لديها نظام شبكات جيد التصميم.

ومع ذلك، يمكن تبني مبادئ الأحياء الخضراء، الصديقة للبيئة، الخالية من السيارات أو ذات حركة مرور محدودة في أي مدينة. تشمل أمثلة المخططات الأحياء ذات حركة المرور المنخفضة في لندن، أو مبادرة المدينة لمدة 15 دقيقة في باريس، أو خطط مانشستر لمركز مدينة خالٍ من الكربون.

أثناء تبني مثل هذه التدخلات، من المهم مراعاة الاحتياجات اليومية للمواطنين لتجنب إضافة أعباء إضافية على كواهلهم. إذا كان لحركة المرور أن تكون محدودة، يجب النظر في إتاحة وسائل النقل العام، والبنية التحتية الآمنة للمشي وركوب الدراجات بالإضافة إلى بنية طرق مناسبة للخدمات الأساسية.

هناك حاجة إلى استثمارات رأسمالية كبيرة لدعم هذه الخطط. من المتوقع أن تبلغ تكلفة خطة برشلونة 46.5 مليون دولار. ستكون هناك حاجة إلى المزيد من المال في حال تم تمديدها لمناطق أكثر. لا تستطيع دول العالم النامي والبلدان الأفقر تحمل مثل هذه المبالغ الضخمة. علاوة على ذلك، ترك فيروس كورونا العديد من المدن مثقلة بقدر هائل من الديون.

يجب أن تكون مبادرات المدينة الخضراء طويلة الأمد، ويتم إنشاؤها بدعم من السكان المحليين. إن الاعتراف بفوائد الحياة الخضراء والدعم المستنير للتطورات سيؤدي إلى تغييرات سلوكية إيجابية من قِبل المواطنين.

خطة تطوير مدينة برشلونه

قطاع البناء يسجّل أرقاماً قياسية لإنبعاثات الكربون في الجائحة

تتخطى سلبيات جائحة كوفيد-19 إيجابياتها، فعلى الرغم من الإقفال العام الذي طال دول العالم كافة، وتأثير توّقف كل ما يسبب الأذى للبيئة، إلاّ أن ذلك لم يمنع بعض القطاعات من تسجيل أرقاماً قياسيةً، من ناحية الإنبعاثات.

في هذا السياق، أفاد تقرير جديد أن الانبعاثات الناجمة عن تشغيل المباني، قد وصلت إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق في عام 2019. إذ وجد تقرير الحالة العالمية للمباني والتشييد لعام 2020، الصادر عن التحالف العالمي للمباني والتشييد(GlobalABC) ، أنه في حين ظل الاستهلاك العالمي للطاقة المستخدمة في المباني ثابتاً عاماً بعد عام، غير أن انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون المرتبطة بالطاقة قد زادت إلى 9.95 جيغاطن، من مكافيء ثاني أوكسيد الكربون في عام 2019.

وكانت هذه الزيادة ناتجة عن التحول عن الاستخدام المباشر للفحم والنفط والكتلة الحيوية التقليدية نحو استخدام الكهرباء، والتي تحتوي على نسبة عالية من الكربون بسبب النسبة العالية من الوقود الأحفوري المستخدم في التوليد.

يمثل القطاع 38 في المئة من إجمالي انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون العالمية المرتبطة بالطاقة. لذا فمن أجل الوصول إلى مخزون البناء الكربوني صافي الانبعاثات الصفرية بحلول عام 2050، تقدر وكالة الطاقة الدولية أن انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون المباشرة الناجمة عن المباني تحتاج، بحلول عام 2030، إلى الانخفاض بنسبة 50 في المئة. أما الانبعاثات غير المباشرة لقطاع البناء فتحتاج لنسبة 60 في المئة. وهذا يعني انخفاض انبعاثات قطاع البناء بنحو 6 في المئة سنوياً حتى عام 2030، وهي نسبة قريبة من نسبة الانخفاض 7 في المئة في انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون، في قطاع الطاقة العالمي لعام 2020 التي حدثت بسبب الوباء.

أما الجائحة فقد كان لها أيضاً بصمة سلبيّة في قطاع البناء، إذ انخفضت أنشطة البناء بنسبة 20 إلى 30 في المئة في عام 2020 مقارنة بعام 2019، نتيجة للوباء وتم فقدان حوالي 10 في المئة من الوظائف الإجمالية، أو أصبحت معرضة للخطر في قطاع تشييد المباني.

إلاّ أنّة وفي الجهة المقابلة، فإن برامج التحفيز لقطاعي البناء والتشييد، يمكن أن تخلق فرص عمل وتعزز النشاط الاقتصادي، وتنشط سلاسل القيمة المحلية. وفي هذا الإطار، تقدر وكالة الطاقة الدولية، في إطار خطة التعافي المستدام الخاصة بها، أنّه سيتم إنشاء ما يصل إلى 30 وظيفة في التصنيع والبناء، مقابل كل مليون دولار يتم استثمارها في عمليات التعديل التحديثي، أو تدابير الكفاءة في المباني الجديدة.

على المقلب الآخر، شهد هذا القطاع ارتفاعاً في الاستثمار في المباني الموفرة للطاقة. ففي عام 2019، زاد الإنفاق على المباني الموفرة للطاقة لأول مرة منذ ثلاث سنوات، مع زيادة كفاءة استخدام الطاقة في المباني في الأسواق العالمية، إلى 152 بليون دولار أميركي في عام 2019، بزيادة تقدر بنحو 3 في المئة عن العام السابق. وهذه الزيادة ليست سوى نسبة صغيرة من إجمالي 5.8 تريليون دولار أميركي، تم إنفاقه في قطاع البناء والتشييد، ولكن هناك علامات إيجابية عبر قطاع الاستثمار، على أن بناء إزالة الكربون وكفاءة استخدام الطاقة، تترسخ في استراتيجيات الاستثمار.

في حين، تمثل المباني الخضراء واحدة من أكبر فرص الاستثمار العالمية في العقد المقبل، التي قدرتها مؤسسة التمويل الدولية، بنحو 24.7 تريليون دولار أميركي بحلول عام 2030.

لا تزال المباني مجالاً رئيسياً يفتقر إلى سياسات التخفيف المحددة، على الرغم من أهميتها المتمثلة في انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون العالمية. من بين تلك البلدان التي قدمت المساهمات المحددة وطنياً، ذكر 136 بلداً المباني، وذكر 53 بلداً كفاءة استخدام الطاقة في المباني، وذكر 38 بلداً فقط على وجه التحديد أكواد طاقة المباني.

السويدي يشيد بالتعاون بين مصر والسودان في مجالات الربط الكهربائي

أشار النائب طلعت السويدى، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، اليوم، إلى أهمية القضايا التي ناقشها السفير حسام عيسى، سفير مصر بالخرطوم، مع خيري عبد الرحمن وزير الطاقة والتعدين السوداني المُكَلف في الحكومة الانتقالية، خاصة استعراض سبل تطوير مشروع الربط الكهربائي بين البلدين وتقديم الخبرات المصرية وتأهيل الكوادر السودانية العاملة في مجالي البترول والثروة المعدنية بجانب تطوير معامل تكرير البترول والتعاون في مجال المنتجات البتروكيماوية.

وأشاد رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، في بيان له اليوم، بترحيب وزير الطاقة والتعدين السوداني المُكَلف بزيارة مصر تلبية للدعوة الموجهة إليه من الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وذلك من أجل مناقشة أوجه التعاون بين البلدين وسبل تعزيزها، مؤكدًا على أهمية الربط الكهربائي بين القاهرة والخرطوم، والذي يمهد للربط الكهربائي بين مصر ودول القارة السمراء خاصة في ظل الاهتمام الكبير من الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتنسيق والتعاون المشترك بين مصر والسودان من جانب، وبين مصر ومختلف دول القارة السمراء.

وأشاد السويدي، بالجهود الكبيرة التي تبذلها كل من وزارتي الكهرباء والبترول في التعاون مع السودان بمجالات الربط الكهربائي، وتطوير معامل تكرير البترول، مقدما التحية للدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، لنجاحهما في تنفيذ التكيفات الرئاسية للتعاون مع دولة السودان الشقيقة ومختلف الدول الأفريقية.

وجدير بالذكر، أن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، كان قد عقد اجتماعا مع الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، لمتابعة الموقف الخاص بمشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار.

وقدم وزير الكهرباء، خلال الاجتماع عرضا حول عدد من مشروعات الربط الكهربائي القائمة والجاري تنفيذها، بالإضافة إلى الأخرى الجاري دراستها، مشيرا إلى ما تتمتع به مصر من موقع جغرافي متميز يجعلها مركزا محوريا للربط الكهربائي بين القارات الثلاث، واستعرض الدكتور محمد شاكر عددا من المقترحات الخاصة بتنفيذ الربط الكهربائي الثلاثي المصري الأردني العراقي، وذلك في إطار تنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بالعمل على دفع آفاق التعاون بين الأشقاء في كل من الأردن والعراق في مختلف المجالات إلى مجالات أرحب، ومن بينها ما يتعلق بقطاع الكهرباء والطاقة، لافتا في هذا الصدد إلى خط الربط الكهربائي المصري/ الأردني، والذي تم تدشينه منذ 1999، بجهد 400 كيلو فولت.

الهيدروجين الأخضر يزيد مصادر توليد الكهرباء بالطاقة المتجددة بكلفة منخفضة

أفاد تقرير حول «توقعات استثمارات الكهرباء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2020-2024» من جهة متخصصة أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرشحة بقوة لأن تصبح مصدِّراً رئيساً للهيدروجين الأزرق والأخضر نظراً لانخفاض كلفة مصادر الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة فيها، لافتاً إلى أن عدداً من دول المنطقة، بما في ذلك المملكة العربية السعودية والمغرب – قد اتخذت خطوات جدية لتعزيز موقعها كمصدّرَيْن منخفضي الكلفة للهيدروجين الأزرق والأخضر والأمونيا منعدمة الانبعاثات الكربونية وغيرها من المنتجات المشابهة، ويمثل ازدياد الاستثمارات المخطط لها في مشاريع نقل وتوزيع الكهرباء في العديد من دول المنطقة خلال السنوات الخمس المقبلة من أبرز التطورات والتوجهات الإقليمية التي رصدها التقرير، وذلك نتيجة تنامي حصة الطاقة المتجددة في مزيج توليد الكهرباء والمساعي القائمة لتطوير الربط الكهربائي بين دول المنطقة. وجاء في تقرير الشركة العربية للاستثمارات البترولية (ابيكورب)، وهي مؤسسة مالية تنموية متعددة الأطراف، أن دور القطاع الخاص في تمويل مشاريع توليد الكهرباء في المنطقة يعتمد إلى حد كبير على الإصلاحات في القطاع والضمانات الحكومية، حيث يشير التقرير إلى أن معظم المشاريع التي تزيد ديونها عن أصولها تعتمد نموذج تمويل دون حق رجوع (non-recourse) أو مع حق رجوع محدود (limited nonrecourse) بنسبة دين إلى الأصول بين 40:60 و 20:80، وقد تصل هذه النسبة إلى 15:85 للمشاريع المنخفضة المخاطر المدعومة بضمانات حكومية قوية، لكن هذا الوضع قد يتغير جرّاء الإصلاحات التنظيمية الرامية إلى دعم مصادر الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى التداعيات التي خلفتها أزمة 2020.

تشير التقديرات إلى أن تداعيات جائحة فيروس كورونا على القطاعات الصحية والاقتصادية والمالية قد كلّفت الاقتصاد العالمي ما يقارب تريليون دولار أميركي مع تفاوت آثارها من قطاع لآخر، بما في ذلك قطاع الكهرباء، فبالإضافة إلى إبرازها أهمية استقرار إمدادات الكهرباء والخدمات الرقمية بالنسبة للاقتصاد، فقد أثرت الجائحة بشكل ملموس على طبيعة الطلب على الكهرباء في قطاعات الاقتصاد الرئيسة الثلاثة والممثلة بالقطاع السكني والتجاري والصناعي، حيث ازدادت حصة استهلاك الكهرباء في القطاع السكني على حساب القطاعين الصناعي والتجاري في ظل تراجع النشاط التجاري والصناعي من جهة، وزيادة الوقت الذي يقضيه الناس في منازلهم بسبب إجراءات الإغلاق.

ووفقاً لتقرير ابيكورب، يستحوذ القطاع السكني حالياً على 41% من إجمالي الطلب على الكهرباء بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يليه قطاعا الصناعة والتجارة بنسبة 21% و20% على التوالي، فيما تتشكل النسبة المتبقية البالغة 18% من قطاعات أخرى كالزراعة والنقل.

التحول في إمدادات الكهرباء

وأدت تداعيات الجائحة وتقلبات أسعار النفط إلى تنامٍ لافت في حصة مصادر الطاقة المتجددة والتقنيات النووية في توليد الكهرباء على الصعيدين العالمي والإقليمي، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى انخفاض الكلفة غير المسبوق في الطاقة المتجددة، إلى جانب الأهداف التي وضعتها حكومات دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة – والتي تتراوح بين 13% إلى 52% من إجمالي القدرة المركّبة (installed capacity) بحلول 2030. ويلفت التقرير إلى أن الوقود النووي والأحفوري، والغاز الطبيعي بوجه خاص سيبقى مكوّناً أساسياً في مزيج إمدادات الكهرباء في المستقبل المنظور، وذلك نظراً للطبيعة المتقطعة والموسمية التي تتسم بها مصادر الطاقة المتجددة، وعدم وجود حلول تخزين فعالة وبالحجم الكافي، بالإضافة إلى أن وتيرة انتشار الطاقة المتجددة غالباً ما تكون مرهونة بفعالية السياسات وبرامج الدعم واللوائح التنظيمية ذات الصلة.

وبالرغم من أن العديد من دول المنطقة ما زالت تعتمد وبشكل كبير على الغاز الطبيعي كمصدر طاقة لتوليد الكهرباء فإن أكثر من 90% من مزيج توليد الكهرباء في مصر والإمارات والجزائر وثلثي المزيج في المملكة العربية السعودية، إلا أن زيادة مصادر الطاقة المتجددة أدت إلى تقلص هذه الحصة في عدة دول، حيث انخفضت في مصر بنسبة 2% لصالح الطاقة الشمسية، و9% في الإمارات لصالح الطاقة الشمسية ومحطات الطاقة التي تعمل بالفحم ومحطات الطاقة النووية التي دخلت حيز التشغيل الجزئي مؤخراً، كما شهد المغرب انخفاضاً في حصة النفط والفحم في مزيج توليد الكهرباء بنسبة 2% و3% على التوالي لصالح الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية، بينما انخفضت حصة الغاز الطبيعي في الأردن بنسبة 5% لصالح الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

ووفقاً لتقرير “توقعات استثمارات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للأعوام 2020-2024” الذي أصدرته ابيكورب في شهر أبريل الماضي، فقد بقي حجم الاستثمارات المقررة في قطاع الكهرباء كما هو تقريباً مقارنة بتقرير التوقعات للأعوام 2019-2023، أما الاستثمارات المخطط لها فانخفضت بنحو 114 مليار دولار أميركي – أي ما يعادل 33% – نتيجة انتقال عدة مشاريع من حيز التخطيط إلى الالتزام في عام 2020، وازدياد فائض القدرة في مصر والسعودية، وتعثر عدد من المشاريع في إيران والعراق وتونس ولبنان جرّاء الجائحة. وتشكل المشاريع المخطط لها حالياً قرابة ثلثي القيمة الإجمالية لمشاريع الكهرباء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للأعوام 2020 إلى 2024، وتستحوذ مشاريع الطاقة المتجددة على النصيب الأكبر من إجمالي قيمة المشاريع المخطط لها والمقررة حيث تصل حصتها إلى الثلث تقريباً (32%)، تليها مشاريع محطات الكهرباء التي تعمل بالنفط والغاز بنسبة الربع تقريباً (27%)، ثم الطاقة النووية (15%) فالفحم (3%)، وبالإضافة إلى تنامي حصة مصادر الطاقة المتجددة، يُتوقَّع أن تؤدي جهود تعزيز ربط شبكات الكهرباء بين عدة دول في المنطقة إلى زيادة الاستثمارات المخطط لها لتطوير شبكات نقل وتوزيع الكهرباء، ويشمل ذلك خط الربط الكهربائي بين السعودية ومصر بسعة 3 غيغاواط، وخط الربط الأوروبي- الأفريقي بين مصر وأوروبا عن طريق قبرص بسعة 2 غيغاواط، وخط الربط الكهربائي بين الأردن والسعودية البالغ طوله 164 كيلومتراً.

هل يغير الهيدروجين الأخضر مشهد الطاقة العالمي ؟

يشهد قطاع الصناعة المتجددة إطلاق عدد أكبر من مشاريع إنتاج الهيدروجين الأخضر في جميع أنحاء العالم، لتنمو شيئًا فشيئا حصة هذا الوقود النظيف من إمدادنا بالطاقة في المستقبل.

ففي العام 2020، تجاوز إنتاج مشاريع الهيدروجين الأخضر عالميًا 60 جيجاواط، أي ما يعادل إنتاج نحو 187.5 مليون خلية شمسية، و25000 توربين رياح، وذلك يكفي لإضاءة 6.6 مليار مصباح ليد. وكان 2020 بذلك عامًا استثنائيًا في مجال تطوير الهيدروجين الأخضر. وتوقع تقرير أصدرته شركة استراتيجي آند الشرق الأوسط، أن يصل حجم السوق العالمي لتصدير الهيدروجين الأخضر إلى 300 مليار دولار بحلول عام 2050، ما يوفر نحو 400 ألف فرصة عمل في قطاع الطاقة المتجددة في العالم. ومن المُقدَّر أن يصل الطلب العالمي على «الهيدروجين الأخضر»، إلى نحو 530 مليون طن متري بحلول عام 2050، ليكون بديلًا عن حرق نحو 10.4 مليار برميل نفط.

ما الهيدروجين الأخضر؟

الهيدروجين الأخضر وقود يعتمد إنتاجه على عملية تحليل الماء (المكون من الأكسجين والهدروجين) كهربائيًا بالاعتماد على طاقة ناتجة عن مصادر الطاقة المتجددة، فتحقق بذلك دورة كاملة تنتج وقودًا مراعيًا للبيئة، لأن الهيدروجين بحد ذاته وقود نظيف يستخدم في خلايا الوقود الهيدروجينية لتشغيل السيارات (وربما الطائرات مستقبلًا) والانبعاث الوحيد له هو الماء.

إلا أن العملية التقليدية لإنتاج الهيدروجين بالاعتماد على الوقود الأحفوري تبقى عملية ضارة بالبيئة. فحتى اليوم ينتج نحو 95% من الهيدروجين عبر عملية تتطلب طاقة تأتي من حرق الوقود الأحفوري، مثل الغاز الطبيعي، ما يعني أن الهيدروجين في هذه الحالة أخضر من الجانب الاستهلاكي فقط، لكنه يتسبب من جانب الإنتاج بتأثير بيئي سلبي كبير.

فإذا تمكّن العالم من تحويل إنتاج الهيدروجين إلى هيدروجين أخضر بدورة إنتاج نظيفة تمامًا منخفضة الكربون، سيكون وقود الهيدروجين متوفرًا كمصدر طاقة مستدام تمامًا تقريبًا.

مبادرات الهيدروجين الأخضر حول العالم

يعد قطاع الطاقة المتجددة الأسرع نموًا في العالم، وهو يشمل وقود الهيدروجين أيضًا. ومن المحتمل أن نشهد نمو عددًا كبيرًا من شركات إنتاج الهيدروجين في العقود العديدة المقبلة.

ولا ريب أن الانخفاض السريع في تكاليف الطاقة المتجددة والتقدم التقني سيُمكِّنان الهيدروجين من أن يُصبح الوسيلة المُفضَّلة لنقل الطاقة النظيفة والزهيدة في شتَّى أرجاء العالم. علاوةً على ذلك، فقد أدت الجائحة التي تسبب بها فيروس كورونا المستجد إلى تسريع الاتجاه نحو إزالة الكربون عن طريق تقليل الطلب على الهيدروكربونات بشكل كبير.

إسبانيا

استثمرت إسبانيا كثيرًا في إنتاج الهيدروجين مؤخرًا، وأعلنت عن استثمار بقيمة 10.5 مليار دولار في تقنية الهيدروجين الأخضر على مدى السنوات العشر المقبلة، بهدف استخدامه في قطاع النقل والشحن للتخلص تمامًا من الانبعاثات الكربونية.

وتهدف إسبانيا إلى إنتاج الهيدروجين الأخضر بقدرة 4 جيجاواط في السنوات العشر المقبلة باستخدام طريقة التحليل الكهربائي، لتحليل الماء إلى غازي الهيدروجين والأكسجين. وعندما يحرق الهيدروجين في خلية الوقود، يتحول إلى ماء مرة أخرى.

وتسعى إسبانيا إلى أن تكون مركزًا للطاقة المتجددة معتمدة على سياستها وعلى موقعها الجغرافي؛ إذ تتمتع بطبيعة وافرة الرياح وأشعة الشمس، ما يجعلها مناسبة لإنتاج طاقة الرياح والطاقة الشمسية. وتمكنت إسبانيا حاليًا من توفير إمدادات تصل إلى 62 جيجاواط من الطاقة المتجددة، لكن هذه الكمية لا تزال غير كافية لاستبدال الوقود الأحفوري في البلاد.

وأحد أهم الأسباب التي تدفع استثمار إسبانيا في الهيدروجين الأخضر هو أنها تنتج حاليًا كمية كبيرة من الهيدروجين لكن من الوقود الأحفوري، أي أن الاستثمار في الهيدروجين الأخضر مرشح ليكون بديلًا لتقنيات الإنتاج التقليدية ما يسمح بانخفاض أسرع للبصمة الكربونية للدولة.

وتنضم إسبانيا بصفتها جزءًا من الاتحاد الأوروبي، إلى الدول الأعضاء الأخرى في التزامها بسياسة الطاقة المتجددة التي تركز بشكل كبير على الهيدروجين الأخضر كجزء من المستقبل. ويأمل الاتحاد الأوروبي برفع قدرته الهيدروجينية الخضراء إلى 40 جيجاواط في العقد المقبل من خلال الالتزام باستثمار قدره 430 مليار دولار في إنتاج الهيدروجين الأخضر.

المملكة العربية السعودية

تستثمر المملكة العربية السعودية بشكل كبير في مشاريع إنتاج الهيدروجين الأخضر. وتعاونت في سياق جهودها مع شركة أمريكية تدعى «إير برودكتس» لتطوير مصنع أخضر لإنتاج الهيدروجين قادر على إنتاج 650 طنًا من وقود الهيدروجين الأخضر يوميًا. ويتلقى هذا المشروع استثمارات بقيمة 5 مليارات دولار، ويمكن أن يشير هذه الاستثمارات إلى دلالات تحول في قطاع الصناعة الخضراء خاصة مع هذا الاستثمار الهائل من دولة عملاقة في مجال الطاقة.

ويوصف هذا المشروع بأنه أكبر مشروع للطاقة الهيدروجينية الخضراء في العالم، إذ يبدو أن المملكة تخطط لمواصلة هيمنتها في قطاع الطاقة، بغض النظر عما إذا كان الوقود من النفط أو الهيدروجين أو الغاز الطبيعي.

تشيلي

تعمل دولة تشيلي الرائدة في هذا المجال بين دول أمريكا الجنوبية، على تحقيق أهدافها الخاصة للطاقة الخضراء. إذ أطلقت مؤخرًا أول مشروع هيدروجين أخضر أطلقت عليه اسم مشروع «هاي إكس» وهو مزرعة شمسية قادرة على إنتاج 2000 ميجاواط من الكهرباء، سيستخدم منها 1600 في عملية التحليل الكهربائي لإنتاج 124 ألف طن من الهيدروجين المضغوط كل عام.

كوريا واليابان

أما في الشرق الأقصى، تتصدر كوريا واليابان الدول الآسيوية المستثمرة في الهيدروجين الأخضر. فكلا الدولتين، وتحديدًا الشركات الصناعية العملاقة فيهما مثل تويوتا وهيونداي، رائدتين في تقنية خلايا الوقود الهيدروجينية كإحدى وسائل النقل النظيف في المستقبل. إذ طورت شركة تويوتا سيارة ميراي، بينما طورت هيونداي شركة نكسو، لكنهما لم تسوقا بشكل كبير بعد، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أن سوق وقود الهيدروجين ما زال في طور التطور. وتعد سيارات الهيدروجين العملية ذات الأسعار المعقولة، ضرورية لضمان نمو الاعتماد على الوقود الهيدروجيني، وإلا فلا داع لإنتاجه.

الصين

في الصين، تنشئ شركة «سمنز إنيرجي» نظام إنتاج الهيدروجين بقدرة ميجاواط واحد لمحطة وقود في بكين، وستكون هذا أول مشروع لإنتاج الهيدروجين الأخضر في البلاد. وستقع محطة التزود بالهيدروجين في واحدة من ثلاث مناطق للمنافسة الرئيسة خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2022.

أستراليا

خصصت أستراليا مساحة 6500 كيلومتر مربع للاستثمار في الطاقة المتجددة التي تولد الكهرباء في المقام الأول من طاقتي الرياح والشمس، وسيخصص جزء كبير من هذه الطاقة لتحويلها إلى هيدروجين وأمونيا. تقدر قيمة هذا الاستثمار الطموح بنحو 16 مليار دولار، ويتوقع مديرو المشروع أن يصبح جاهزًا خلال السنوات العشر المقبلة.

دولة الإمارات العربية المتحدة

تسعى دولة الإمارات إلى إنتاج 30 في المئة من طاقتها من محطات الطاقة البديلة بحلول العام 2030، ولديها في هذا المجال مشاريع ضخمة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وأطلقت العام الماضي مشروع تجريبيًا لأول محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر في دبي، باستطاعة ميجاواط واحد، من خلال التعاون مع إكسبو 2020 دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، وشركة «سيمنز»، ويستكشف المشروع إمكانية تطوير اقتصاد الهيدروجين في دولة الإمارات في الأعوام المقبلة.

والواقع أن الهيدروجين الأخضر ما زال يخضع لعوامل مالية واقتصادية، تمامًا مثل الوقود الأحفوري؛ فكلما زادت استخداماته زاد إنتاجه وأصبح أرخص، لكن المبشر أن تكاليف إنتاجه باتت اليوم أكثر ملاءمة لضمان تحقيق استثمار أكبر في هذا القطاع.

أول سفينة ركاب في العالم تعمل بالهيدروجين الأخضر؟

في أحد الأنهار شمالي بلجيكا، تعمل عبّارة صغيرة بوقود يعلق الكثيرون عليه الآمال لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري من السفن حول العالم.

وهذا الوقود، الذي لا يزال قيد الاختبار في عبّارة “هيدروفيل” التي تتسع لـ 16 راكبا وتنتقل بين منطقة كرويبيك وميناء أنتويرب، هو الهيدروجين.

وتتضمن عبّارة “هيدروفيل”، التي دشنت منذ ثلاث سنوات بوصفها أول سفينة ركاب تعمل بالهيدروجين في العالم، محركا هجينا، يعمل بالهيدروجين والديزل.

ويقول روي كيمب، المدير المنتدب بشركة “سي إم بي” المالكة لسفينة هيدروفيل: “قررنا أن نبدأ بتصنيع هذه العبارات اليوم، رغم أنه لا يوجد طلب عليها بعد. لكننا سنضمن بذلك أنه في غضون عشر سنوات ستصبح جميع السفن التي ننتجها منخفضة الانبعاثات. فهذا الهدف لا يتحقق بضغطة زر”.

وتصنّع شركة “سي إم بي” مراكب عديدة أخرى تعمل بالهيدروجين، منها عبارة تسع 80 شخصا في اليابان، تعتزم إطلاقها في مستهل 2021.

وتقول ديان غيلبين، مؤسسة تحالف الشحن الأخضر الذكي، إن نجاح هذه المراكب الهيدوجينية الصغيرة، قد يمهد لتطوير حلول تكنولوجية لا تؤذي البيئة للسفن التجارية الضخمة.

وتسهم في الوقت الراهن السفن بنسبة ثلاثة في المئة من إجمالي انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في العالم، ومن المتوقع أن تزيد هذه الانبعاثات بنسبة 50 في المئة بحلول 2050 ما لم يتخذ القطاع خطوات جادة للحد منها.

وتعهدت حكومات في عام 2018 بخفض انبعاثات قطاع الشحن البحري بمقدار النصف بحلول 2050، لكن تحقيق هذه الوعود لا يزال يمضي بخطى بطيئة.

وتستهلك سفن الشحن كميات كبيرة من الطاقة. ولا يمكن خفض الانبعاثات إلا بتقليل استهلاك الطاقة، سواء من خلال ابتكار تصميمات للسفن موفرة للطاقة، أو تجهيزها بتقنيات لتسخير طاقة الرياح، أو إبطاء حركتها لتوفير الوقود أو ببساطة تقليل حجم البضائع المطلوب شحنها من بلد لآخر.

والأهم من ذلك، فإن خفض الانبعاثات من قطاع الشحن البحري – وهو مطلب ضروري للحفاظ على درجات حرارة العالم في المستويات الآمنة – سيكون مرهونا بإيجاد بديل للوقود الأحفوري.

تعد سفينة “هيدروفيل” أول سفينة ركاب في العالم تعمل بالهيدروجين

وتعد شركة “سي إم بي” واحدة من الشركات التي تجري تجارب على كيفية استخدام الهيدروجين وأنواع الوقود الأخرى المصنوعة منه، كالأمونيا والميثانول، في سفن الشحن لخفض انبعاثات الكربون من القطاع.

ويتميز هذا الوقود، الذي يطلق عليه في الغالب الوقود الاصطناعي، بأنه يمكن إنتاجه باستخدام الطاقة الكهربائية النظيفة الناتجة عن طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية، فضلا عن أنه لا يطلق عند احتراقه الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

لماذا الهيدروجين؟

هناك بالطبع بدائل أخرى للوقود الأحفوري بخلاف الهيدروجين، مثل الوقود الحيوي، المصنوع من المواد النباتية أو مخلفات الحيوانات.

لكن تريستان سميث، الباحث في انبعاثات الشحن البحري بكلية لندن الجامعية، يقول إن الوقود الحيوي يستخدم في أغراض عديدة في قطاعات أخرى، لكن من الصعب إنتاجه بطرق لا تؤذي البيئة.

وهناك أيضا البطاريات التي تشحن باستخدام الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة، لكن سعة البطاريات محدودة وقد لا تصلح لتشغيل السفن للمسافات الطويلة. فالسفن التي تعبر المحيطات ستحتاج إلى الكثير من البطاريات، إذا كانت تعمل بالكهرباء وحدها.

في حين أن غاز الهيدروجين، وغيره من أنواع الوقود الاصطناعي، يُستخدم بالفعل على نطاق واسع في العمليات الصناعية حول العالم.

وقد تضاعف الطلب على الهيدروجين ثلاث مرات منذ عام 1975. لكن جلّ الهيدروجين المستخدم في الصناعة، ينتج باستخدام الوقود الأحفوري.

وتشير الإحصاءات إلى أن إنتاج الهيدروجين يستهلك ستة في المئة من إجمالي الغاز الطبيعي واثنين في المئة من الفحم العالمي.

وهذا الهيدروجين بالطبع ليس منخفض الكربون لأنه استخدم في إنتاجه الوقود الأحفوري، رغم أن السفن التي تعمل بالهيدروجين لا تطلق انبعاثات ضارة.

لكن الهيدروجين يمكن إنتاجه أيضا عن طريق استخدام مصادر الطاقة المتجددة لفصل جزيئات الماء في عملية التحليل الكهربائي للماء.

وبسبب ارتفاع تكلفة هذه العملية، فإن الهيدروجين المنتج باستخدام هذه الطريقة لا يمثل سوى 0.1 في المئة من إجمالي الهيدروجين.

وتقول ماري هوباتوفا، خبيرة انبعاثات الشحن البحري بصندوق الدفاع عن البيئة: “إن الهيدروجين الأخضر قد لا يطلق إنبعاثات ضارة على الإطلاق طوال دورة حياته، أي من استخلاصه أو إنتاجه وحتى احتراقه”.

تنتج محطة تجارب “توشيبا” الهيدروجين باستخدام التحليل الكهربائي للماء بدلا من الوقود الأحفوري، وتستخدم هذه العملية في إنتاج 0.1 في المئة فقط من الهيدروجين في العالم

وتقول زياولي ماو، الباحثة في الفريق البحري بالمجلس الدولي للنقل النظيف: “إن منتجي الوقود (الهيدروجين الأخضر) يريدون أن يروا أولا ارتفاعا في الطلب على الهيدروجين حتى يشرعوا في الاستثمار في إنتاجه.

وقد بات الأمر أشبه بالمعضلة، فإن قطاع السفن ينتظر الوقود وقطاع الوقود ينتظر تطور التكنولوجيا المناسبة في السفن”.

وقد بادرت شركة “سي إم بي” ببناء محطة لتزويد السيارات والحافلات والسفن بالهيدروجين في ميناء أنتويرب، وستنتج المحطة الهيدروجين باستخدام جهاز محلل كهربائي.

كيف يستخدم وقود الهيدروجين؟

ثمة طرق عديدة لاستخدام الهيدروجين كوقود للسفن، فقد يحترق في محرك احتراق داخلي، كما هو الحال في عبّارات “هيدروفيل”.

وإن كانت عملية حرق أي شيء في هواء يحتوي على نسبة كبيرة من النيتروجين تنتج أكسيد النتروجين، الذي يعد أحد الملوثات الرئيسية للهواء.

وقد يستخدم الهيدروجين أيضا في خلايا الوقود، حيث يمر الهيدروجين بعمليات كيميائية ليتحول إلى كهرباء، دون الحاجة لحرقه. ولا تطلق هذه العملية أي انبعاثات سوى الماء. ويقول سيمث: “إن التحدي الرئيسي الذي يحد من استخدام خلايا الوقود في السفن هو حجمها”. مشيرا إلى التكاليف الباهظة لتركيب خلايا وقود كبيرة بما يكفي لتشغيل سفينة ضخمة.

وتجري شركة “ستيمولوجي” البريطانية تجارب لاستخدام البخار الناتج عن احتراق الهيدروجين في توليد الكهرباء. إذ تستخدم الشركة البخار المتصاعد عن حرق الهيدروجين مع الأكسجين النقي في خزان لتشغيل توربين لتوليد الكهرباء.

ويقول مؤسسو الشركة إن هذه التكنولوجيا الجديدة لا تزال تخضع للتجارب في القطارات، لكن لديها المقومات التي تؤهلها للاستخدام في قطاع الشحن البحري. ويقول مات كاندي، الرئيس التنفيذي للشركة: “إن هذه التكنولوجيا تعتمد على الكهرباء والبخار، ولا تنتج أكسيد النيتروجين، أي أنها لا تطلق أي انبعاثات ضارة. لكن حرق الهيدروجين في بيئة من الأكسجين ينطوي على الكثير من المشقة”.

غير أن هناك الكثير من التحديات التي تعرقل إنتاج وقود الهيدروجين. أولا، غاز الهيدروجين سريع الاشتعال. ودشنت شركة “سي إم بي” برامج لتدريب فريق العمل على كيفية صيانة أنظمة الهيدروجين على متن السفن، وكيفية التعامل مع أنظمة مكافحة الحرائق.

وثانيا، غاز الهيدروجين باهظ الثمن، رغم أن تكلفة إنتاجه قد تراجعت مؤخرا، وسيتطلب سعة إضافية لتخزين الكهرباء.

تعمل عناصر نقل الطاقة بعبّارات “هيدروفيل” بالهيدروجين

لكن التحدي الأكبر الذي يحد من استخدام الهيدروجين في الشحن البحري لمسافات طويلة هو صعوبة تخزينه.

فتخزين الهيدروجين على متن السفن في صورة سائل، سيتطلب تجميده عند درجة حرارة 253 درحة مئوية تحت الصفر، وسيحتاج لمساحة كبيرة، تفوق المساحة التي يحتاجها وقود الغاز المسال البحري لتوليد نفس القدر من الطاقة بثمانية أضعاف.

وقد أثار ذلك مخاوف في قطاع الشحن البحري خشية التأثير على المساحة المخصصة للبضائع في السفن، رغم أن دراسة أجراها المجلس الدولي للنقل النظيف، خلصت إلى أن استخدام الهيدروجين كوقود للسفن لم يؤثر على حمولة السفن أو تشغيلها، أي لم تحتج للتوقف في ميناء إضافي للتزود بالوقود، في 43 في المئة من الرحلات بين الصين والولايات المتحدة، الذي يعد أكثر طرق الشحن البحري ازدحاما.

وقود الأمونيا

يستخدم عادة مصطلح الهيدروجين، للإشارة إلى جميع أنواع الوقود الاصطناعي، لكن الخبراء يرون أن الخيار الأفضل هو استخدام الهيدروجين الأخضر لإنتاج الأمونيا الخضراء، وهو وقود آخر صديق للبيئة يولد الطاقة عبر الاحتراق أو قد يستخدم في خلايا الوقود.

إذ يتميز الأمونيا بسهولة تخزينه (يتطلب درجات حرارة أعلى مقارنة بالهيدروجين)، ويحتاج لنصف المساحة تقريبا التي يشغلها الهيدروجين، لأنه أعلى كثافة منه.

وقد يتحول الأمونيا إلى هيدروجين على متن السفينة، بمعنى أنه قد يختزن على السفينة في صورة أمونيا لكن يستخدم في خلايا وقود الهيدروجين.

ويقول سميث: “إن الحل الأفضل في الوقت الراهن هو تحويل الهيدروجين إلى أمونيا، لأن تخزين الأمونيا أقل تكلفة بمراحلة بمقارنة بالهيدروجين، فقد يختزن في خزانات الضغط العالي دون الحاجة للتجميد.

لكن إنتاجه أعلى كلفة نسبيا مقارنة بالهيدروجين”.

قارب هيدروجين تجريبي من تجارب سفينة “إنيرجي أوبزرفر” الفرنسية، أول سفينة في العالم تعمل بالهيدروجين وتنتجه

أما عن العيوب، فإن الأمونيا غاز سام للبشر والحياة البحرية، وينبغي توخي الحذر عند استخدامه. وثانيا، عملية تحويل الهيدروجين إلى أمونيا تستهلك المزيد من الكهرباء المتولدة من مصادر الطاقة المتجددة، ولهذا فإن الأمونيا أعلى سعرا من الهيدروجين.

لكن الأمونيا لا يزال يعد الخيار الأفضل في هذا القطاع، ولهذا موّل الاتحاد الأوروبي مؤخرا مشروعا لتركيب أول خلية وقود تعمل بالأمونيا في سفينة في عام 2023.

وتجدر الإشارة إلى أن الهيدروجين الأخضر لا يزال باهظ الثمن، ويشكك الكثيرون في إمكانية انخفاض سعره بما يكفي ليصبح وقودا واسع الانتشار.

لكن انخفاض تكلفة إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح والطاقة الشمسية على مدى السنوات الماضية جدد الآمال في أن تشهد أسعار الهيدروجين الأخضر انخفاضا كبيرا في العقد المقبل.

ثمة بوادر على أن قطاع الشحن البحري قد شرع في الاستجابة للمخاطر التي يواجهها من أثر أزمة تغير المناخ.

ويقول سميث إن الكثير من الشركات في قطاع الشحن البحري يبحثون عن بدائل للوقود الأحفوري. ويعد الوقود المستخلص من الهيدروجين، مثل الأمونيا، الخيار الأكثر ترجيحا.

أشار تقرير إلى أنه من الممكن خفض انبعاثات الكربون من قطاع الشحن البحري إلى ما يقرب من الصفر بحلول عام 2035، باستخدام التكنولوجيات المتوفرة حاليا، منها وقود الهيدروجين

ويدعم هذا الاتجاه جماعات مثل تحالف خفض الانبعاثات إلى الصفر، المكون من أصحاب سفن وموانئ ودول، تعهدوا ببناء سفن لا تطلق أية انبعاثات ضارة في البحار بحلول عام 2030. وجمع التحالف قائمة من 66 مشروعا للقضاء على الانبعاثات من سفن الشحن حول العالم، يعتمد أكثرها على وقود الهيدروجين.

لكن وتيرة خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري ستظل بطيئة، ما لم تصدر لوائح وقوانين للحد من انبعاثات الكربون من قطاع الشحن.

ويقول سميث: “إن الهيئات المنظمة للشحن البحري بإمكانها أن تحظر استخدام الوقود الأحفوري في السفن أو تشجع الشركات في قطاع الشحن البحري على استخدام الوقود المشتق من الهيدروجين”.

ويتوقع سيمث أن تزيد التجارب على استخدام الوقود المشتق من الهيدروجين في قطاع الشحن البحري من الآن وحتى 2025.

وبحلول 2030 سيزيد إقبال الشركات في القطاع على استخدام وقود الهيدروجين في السفن، وبعد عام 2010، ستُطرح سفن تعمل بالهيدروجين على نطاق واسع، تزامنا مع انخفاض تكاليف إنتاج وقود الهيدروجين وانتشار محطات التزود بوقود الهيدروجين. و

تعتزم شركات في قطاع النقل البحري طلب سفن يسهل تعديلها مستقبلا لتعمل بوقود الأمونيا لتلبية متطلبات خفض الانبعاثات في السنوات العشر القادمة.

وأشار تقرير إلى أنه من الممكن خفض انبعاثات الكربون من قطاع الشحن البحري إلى ما يقرب من الصفر بحلول 2035 باستخدام الأجهزة والوسائل التكنولوجية المتوفرة في الوقت الحالي، بما في ذلك استخدام الوقود البديل الصديق للبيئة، مثل الهيدروجين.

وترى ماو أن الشركات في قطاع الشحن البحري لن تهتم بإدخال التعديلات اللازمة على السفن للحد من الانبعاثات ما لم تطبق لوائح وقوانين صارمة.

وتقول: “هناك الكثير من العوائق التي تعرقل انتشار وقود الهيدروجين في الوقت الراهن، لكن علينا أن نكرس أموال الأبحاث لتحقيق هذا الهدف مستقبلا”.

من الأوفر: السخان الفوري أم الشمسي أم السخانات الكهربائية العادية ؟

يظل السؤال الدائم للسخان الأوفر، هل السخان الفوري أم الشمسي أم السخانات الكهربائية العادية ؟ وتأتي الأجابه من الخبراء أن الاعتماد على السخانات الفورية هو الافضل من استخدام السخانات الكهربائية العادية؛ إذ إنه يقوم بتسخين المياه مباشرة عند الحاجة إلى استخدامها ولا يعتمد كالسخانات العادية على تخزين المياه لفترة طويلة، والتي قد لا يتم استهلاكها ثم يعاد تسخينها عدة مرات، وذلك يعني استهلاكا أكبر للطاقة دون أي مبرر، وبذلك يعد السخان الفوري الأفضل في الحفاظ على الطاقة.

كما يجب اختيار السعة المناسبة للسخان الكهربائي الملائمة لعدد أفراد العائلة والمناسبة للاحتياج. ويفضل تثبيت الحرارة على درجة 60 درجة مئوية. وأيضا من المهم فصل السخان عن مصدر الطاقة عند عدم استخدامه لفترات طويلة خاصة خلال فصل الصيف. وبالطبع عند الشراء بالاطلاع على بطاقة كفاءة الطاقة واختيار السخانات ذات المستوى الأخضر.

ويظل أستخدام السخانات الشمسيه محل تساؤل خاصة أنه يعتمد في تسخينه علي الشمس أولاً فإن لم تتوفر شمس بالكم الكافي لرفع درجة حرارة المياه يتم عمل السخان الكهربي الداخلي به لتسخين كم مياه يصل إلي 300لتر ، إي 5 مرات أكبر من كم المياه في السخان الكهربي والأغلب يعمل التسخين الكهربي للسخان الشمسي في أغلب أيام الشتاء مع إعتبار سلامة التوصيلاات الصحيه للسخان وكفاءة تركيبه من متخصيصين يظل السخان الشمسي أوفر من السخان الكهربي العادي.

برنامج كفاءة الطاقة الصناعية ينظم دورة تدريبية عن ′′ تحسين نظام الهواء المضغوط ′′.

قام فريق برنامج كفاءة الطاقة الصناعية من اليونيدو بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة بتنظيم دورة تدريبية عن ′′ تحسين نظام الهواء المضغوط ′′.

واوضح الاستشاريون الدوليون اهمية انظمة الهواء المضغوط ل 21 مشاركا منتسبين الى 10 شركة صناعية، و 4 مشاركا منتسبين الى 3 شركة استشارية، و 10 من خبراء الطاقة الذين حضروا ′′ تحسين نظام المحركات ′′ السابق لدينا دورة تدريبية.

واكد الاستشاري الدولي ′′ البرت ويليامز ′′ حيوية انظمة الهواء المضغوط مقتبس: ′′ تستهلك انظمة الهواء المضغوط اكثر من 4,000 طن من الطاقة سنويا في جميع انحاء العالم، وهذا ما يعادل 6 تريليون جنيه تقريبا من تكلفة الطاقة.

وكشفت الدراسات ان 35 % من الهواء المضغوط يمكن توفيرها بمتوسط الصناعة، مع عائد استثمار 81 % سنويا وعلى الرغم من ان هذه الانظمة يمكن ان تكون ساحقة ومعقدة، فان هذا البرنامج التدريبي سيساعد على تحديد وتحقيق هذه المدخرات الهائلة.”

واضاف الاستشاري الدولي ′′ سراج ويليامز ′′ التالي: ′′ التحدي الحاسم الاول هو تغيير التصور بان الهواء المضغوط هو الهواء فقط، و الهواء مجاني ′′.

ومشروع رفع كفاءة الطاقة للمحركات الكهربائية في العمليات الصناعية يعقد الدورة التدريبية الخاصة بتحسين نظم الهواء المضغوط لعدد أكبر من خبراء الطاقة في إطار مشروع رفع كفاءة الطاقة للمحركات الكهربائية في العمليات الصناعية الذي تنفذه منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية اليونيدو بالتعاون مع وزارة التجارة و الصناعة، وتم عقد الدورة التدريبية الخاصة بتحسين نظم الهواء المضغوط في الفترة من16-17 ديسمبر.

وحضر 21 ممثلا لـ10 شركات صناعية بالاضافة الى 4 أفراد من 3 شركات استشارية و 10 خبراء طاقة بعد مشاركتهم في التدريب السابق لتحسين كفاءة الطاقة لنظم المحركات الصناعية.

و أشاد الاستشاري الدولي ألبرت وليامز بأهمية الدورة التدريبية بقوله “تستهلك نظم الهواء المضغوط أكثر من 4000 تيراواط في الساعة من الطاقة سنوياً حول العالم, و ذلك يعادل 6 تريليون جنية من تكلفة الطاقة.

و كشفت الدراسات عن إمكانية توفير 35% من الهواء المضغوط في المصانع متوسطة الحجم, مع عائد استثماري يبلغ 81% سنويا”.

وأفاد الإستشاري الدولي سيراج وليامز بالآتى “إن أول و أهم التحديات هو تغيير الإعتقاد بأن الهواء المضغوط هو مجرد هواء خالي من أي تكلفة”.

«ترشيد الطاقة وحماية البيئة بالطرق غير التقليدية».. ندوة في المهندسين بالإسكندرية محافظات


نظمت نقابة المهندسين بالإسكندريه برئاسة الدكتور هشـام سعودى رئيس النقابة، ولجنة الصناعه والطاقه برئاسة الدكتور حســن لطفــى ندوة “ترشيد الطاقة وحماية البيئة بالطرق غير التقليدية”، بمقر النقابة بالشاطبى، وحاضر فيها الدكتور محمد البري، خبير إستشاري الطاقة والبيئة والتنمية المستدامة.

أشار الدكتور حسـن لطفــى رئيس لجنة الصناعة والطاقة بنقابة المهندسين بالإسكندرية، الى أن الندوة تأتى فى إطار الإهتمام بقضايا التنمية الصناعية والإقتصادية وتوفير وترشيد الطاقة وحماية البيئة.

وأضاف أن الندوة تتناول عدة محاور منها إستراتيجيات ترشيد الطاقة وحماية البيئة، والطرق غير التقليدية في ترشيد الطاقة ورفع كفاءة الطاقة في المنشآت الصناعية، والمفهوم الشامل لدراسات الجدوى في مشروعات الطاقة ونظرية 4Eالتي تشمل الطاقة والطاقة المتاحة للإستخدام والبيئة والإقتصاد، ونظرية التبريد بالإمتصاص، وإستخدام حرارة العادم في توليد أحمال التبريد، والمردود البيئي لمشروعات ترشيد الطاقة.

وأشار إلى أن الندوة تأتى في اطار التفاعل مع قضايا الوطن ومنها قضايا التنمية الاقتصادية والصناعية والعمل على تلبية متطلبات دفع عجلة الانتاج والاستثمار ومنها ضرورى توفير وترشيد الطاقة وحماية البيئة دعما للاقتصاد القومي، كما تاتي الندوة تفعيلا لدور النقابة في تمكين المهندسين وتنمية قدراتهم المعرفية في مجالات الصناعة والطاقة لأداء دورهم الوطنى المتواصل في خدمة مصر في جميع مواقع الانتاج.

وأكد أن الطاقة بمختلف أنواعها لها دورا رئيسيا سواء في الماضي أو الحاضر أو المستقبل في مختلف مجالات الحياة غير أن استهلاك واستنزاف موارد الطاقة بصورة كبيرة جعل من الضروري إعادة النظر في أساليب استغلالها، خاصة في ظل ارتباط الدول النامية بخطط تنمية مستدامة.

وأوضح أنه تعد الطاقة من أهم مقومات تحقيق التنمية المستدامة حيث تشكل إمداداتها عاملاً أساسياً في دفع عجلة الإنتاج وتحقيق الإستقرار والنمو، مما يوفر فرص العمل ويعمل على تحسين مستويات المعيشة والحد من الفقر, لذا فاننا بصدد مواجهة التحديات العالمية التي تواجه القضايا الرئيسية المتعلقة بمجال الطاقة والبيئة والتنمية المستدامة والتى تتطلب توفير الطاقة لتعزيز النمو الاقتصادي والاجتماعي، تغيير أنماط الإنتاج والاستهلاك التي تتسبب في إهدار الموارد الطبيعية وتلوث البيئة والحد من التأثيرات السلبية لاستخدامات الطاقة على الغلاف الجوي وتحقيق العدالة بين سكان الريف والحضر في إمدادهم بالطاقة و توفير مصادر بديلة للطاقة يمكن الإعتماد عليها.

كما أوضح أن تنفيذ برامج ترشيد استغلال الطاقة وحماية البيئة هو أحد الدعائم الأساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، والتي أقرتها الأمم المتحدة ووقعت عليها مصر ضمن دول العالم والتي بمقتضاها يجب على الحكومات إتخاذ إجراءات وترتيبات لتنويع مصادر الطاقة مع مراعاة الحفاظ على البيئة.

ومن جانبه قال الدكتور محمد البري، خبير إستشاري الطاقة والبيئة والتنمية المستدامة، أن العالم يتجه حاليا إلى توفير الطاقة من أجل الاستثمار والصناعه والزراعة وتوفير متطلباتها الأساسية .

واضاف خلال كلمته فى الندوة أن مصر تسير بشكل صحيح لتحقيق اهداف التنمية المستدامة 2030، موضحا أن ترتيب مصر حاليا رقم 83 من 166 دولة .

وأكد أن مصر هى الدولة رقم 1 فى الاستثمار فى الدول الأفريقية، مؤكدا أن تقليل وترشيد استخدام الطاقة هو الحل الأمثل لتحقيق اهداف التنمية المستدامة، موضحا أن ترشيد الطاقة هو تقليل كمية الطاقة المستخدمه فى إنتاج كمية معينه من المنتج النهائي لها نفس الجوده والكمية الأصلية.

وأشار إلى ضرورة ترشيد الطاقة دون المساس بالمنتج النهائي كما ونوعا وكذلك ضرورة الاعتماد على الاضاءه الطبيعية وليس الكهرباء واستخدام الليد.

وقال إن هناك تحسن في ترتيب مصر فى مؤشر الحصول على الكهرباء من المركز 145 فى عام 2015 إلى المركز 77 وفق التقرير الصادر لعام 2020 حيث تقدمت مصر 68 مركزا خلال 5 سنوات، وهو إنجاز كبير لجمهورية مصر العربية.

وأشار إلى أن تطبيق الطرق غير التقليدية في ترشيد الطاقة وحماية البيئة ياتي من خلال ما تقوم به الدولة من تحسين وسائل النقل الجماعي الحضارية للمواطنين مثل القطار الكهربائي والمونوريل، ومترو الانفاق واستخدام السكة الحديد فى نقل البضائع، وتحسين الطرق وتخطيط المرور، واستخدام وسائل بديلة للتبريد مثل التبريد عن طريق التسخين.

وتضمنت الندوة شرحا تفصيليا لمنظومة التبريد بامتصاص الطاقة وعرضا لنماذج محطات مركزية عملاقة للمنظومة بالحي الحكومي والمالي بالعاصمة الادارية الجديدة.

اللواء أشرف الداودي : يشهد دورة الاحتضان الأولى لحضانة الأعمال التكنولوجية “رواق” بهندسة الأزهر

شهد اليوم، اللواء أشرف الداودي محافظ قنا دورة الاحتضان الأولى لحضانة الأعمال التكنولوجية ( رواق) بكلية الهندسة جامعة الأزهر بقنا لجميع رواد الأعمال والمبتكرين في قنا والاقصر وأسوان، وذلك بحضور الدكتور على حسن عميد كلية هندسة الازهر والدكتور محمد جلال وكيل الكلية وعدد من هيئة التدريس والقيادات التنفيذية بالمحافظة.

تفقد المحافظ معمل الابتكار وتصنيع النماذج الأولية والذي يعد أحدث معمل للابتكار في الجامعات المصرية والحاضنات التكنولوجية حيث يضم احدث أجهزة التشغيل والتصنيع مثل معمل متكامل لتجارب معالجة المياه وتنقيتها واعادة استخدامها ومعمل للمبتكرين وأصحاب الأفكار في مجال الطاقة المتجددة ( الطاقة الشمسية – طاقة الرياح – طاقة المياه) ومعمل للحاسب الآلي بالإضافة لماكينة الليزر للكتابة والحفر والتقطيع على المواد الغير معدنية وماكينة الراوتر للحفر على الأخشاب المضغوطة لأعمال الموبيليا والمشغولات الخشبية وماكينة البلازما لتقطيع المعادن والصاج وعمل جميع الأشكال والفورم من المواد المعدنية وأيضا أحدث طابعة ثلاثية الأبعاد لتحويل افكار المبتكرين إلى مجسم ثلاثي الأبعاد لعرضه على الشركات والجهات المهتمه.

وأكد الدكتور على حسن والدكتور محمد جلال بأن حاضنة ” رواق ” هي أول حاضنة أعمال تكنولوجية يتم انشاؤها داخل جامعة الأزهر في مجال ريادة الأعمال والتي تم افتتاحها بمقر كلية الهندسة بقنا بهدف تخريج شركات تكنولوجية ناشئة وذلك بالتعاون مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا الشريك الاستراتيجي للجامعة وذلك ضمن إستراتيجية الجامعة في نشر ثقافة ريادة الأعمال بين الطلاب والخريجين وأعضاء هيئة التدريس مما يساهم في تحقيق رؤية الجامعة بالوصول إلى مفهوم الجامعة الريادية الشامل ضمن رؤية مصر 2030.

والجدير بالذكر أن “رواق” هي أحد الحاضنات الفرعية التابعة للبرنامج القومي للحاضنات التكنولوجية “انطلاق” بأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا وبتمويل من أكاديمية البحث العلمي وذلك بالتعاون مع جامعة الأزهر، حيث يقدم حزمة من الخدمات والدعم المالي والاستشارات والتدريب وتصنيع النماذج الاولية باستخدام أحدث الأجهزة التي تعمل بالتحكم الرقمي والموجودة بمعامل الحاضنة وذلك لكل فريق من الفرق التي سوف يتم احتضانها.

مؤتمر المناخ الأخضر مارس 2021 يستهدف ربط الخبراء بصناع السياسات

تنطلق فاعليات المؤتمر الدولي للمناخ الأخضر والإدارة الذكية للمخلفات، في الفترة من 6 إلى 8 مارس المقبل، الذي ينظمه المركز العالمي للإبداع والابتكار البيئي وريادة الأعمال، بالتعاون مع معهد الإدارة المستدامة للمخلفات الصلبة بجامعة تكساس والمعهد الأوروبي للطاقة وسياسات المناخ بهولندا ومعهد zero مخلفات بالبرازيل، ومعهد تيري للطاقة والموارد بالهند والرابطة العالمية للوقود الحيوي بإنجلترا.

وأعلن المركز العالمي للإبداع والابتكار البيئي وريادة الأعمال، أن المؤتمر  يستهدف ربط الخبراء المحليين والعالميين، وصناع السياسات، وصناع القرار والمنظمات الحكومية، والمنظمات غير الحكومية، ومؤسسات التمويل، ووكالات التنمية، والأوساط الأكاديمية، والصناعة، والقطاع العام، والقطاع الخاص، والشركاء الاستراتيجيين مع رواد الأعمال الخضراء، والمبدعين والمبتكرين البيئيين، وجميع أصحاب المصلحة في إدارة النفايات.

وكشف المركز في بيان له اليوم، أن المؤتمر يشارك فيه المؤسسات الوطنية، فضلا عن المنظمات الدولية، والمنظمات الإقليمية والجهات المانحة، والصناعية لتعزيز التعاون المتبادل، مع التركيز الرئيسي على دعم الانتقال المطلوب لتحقيق الأهداف الدولية مثل اتفاقية باريس، وبروتوكول كيوتو، واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، الاتفاق الأخضر الأوروبي، وأهداف التنمية المستدامة 2030، فيما يستهدف المؤتمر خلال فتره انعقاده تحديد التحديات التقنيات والبيئية والتشريعية والمؤسسية التي تواجه المشروعات الدوارة، بالإضافة إلى خلق جيل جديد من رواد الأعمال يساهم في تنميه القطاع الصناعي، وإيجاد حلول مبتكرة لا دارة المخلفات وخلق فرص استثمارية.
قالت الدكتورة مني فؤاد إبراهيم، المؤسس والرئيس التنفيذي للمؤتمر، أن توطين التكنولوجيا العالمية في مجال الإدارة الذكية للمخلفات لدعم التنمية البيئية والاقتصادية والاجتماعية هو أحد أهداف إستراتيجية التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، مشيرة إلى أن المؤتمر يركز على النمو الأخضر والتخطيط الحضري الذكي، ونماذج التمويل والأعمال، والسياحة الخضراء، والاقتصاد الدوار، والحوكمة البيئية، ودبلوماسية المناخ، والبصمة البيئية، والاقتصاد الأخضر، والمدن الذكية والبنية التحتية الخضراء والمستدامة.
وكشفت فؤاد، أن محاور المؤتمر تناقش، التقنيات التكنولوجية الحديثة الصديقة للبيئة لإدارة المخلفات، بالإضافة إلى الاقتصاد الدوار والمناخ الأخضر، والإبداع والابتكار البيئي والأعمال الخضراء، بالإضافة إلى الثورة الصناعية الرابعة واستراتيجيات صفر مخلفات، مع التركيز على الطاقة المتجددة والبصمة البيئية والنمو الأخضر.
الجدير بالذكر أن المؤتمر يشارك فيه، الدكتور داريك سيمث الرئيس والمدير التنفيذي للجمعية الوطنية للمخلفات وإعادة التدوير، واشنطن، والدكتورة ليزا مارتن الرئيس التنفيذي المحدودة لإدارة المخلفات بنيوزيلندا Nz، والدكتور ألكسندر روشلتز ممثل شركه إيكوتيك الرائدة عالميا في إعادة تدوير مخلفات الإلكترونية، والدكتورة ليزا ماريا ت. أودونوهيو مؤسس والرئيس التنفيذي فوتيشنك، أيرلندا شركة رائدة عالميا في إعادة تدوير شاشات lcd، والدكتورة آن وولفريدج الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة خدمات السلامة المستقلة المحدودة انجلترا الرئيس التنفيذي للعمليات في بيك HSE المحدودة، المملكة المتحدة لديها خبره 20 عاما في إدارة المخلفات الطبية.

Recent Posts

Recent Posts