الإثنين , أبريل 12 2021

تصريحات صحفية

وقع المغرب إعلانا للتعاون مع البرتغال لتطوير الهيدروجين الأخضر

وقع عزيز رباح وزير الطاقة والمعادن والبيئة ونظيره البرتغالي ماتوس فرنانديز بالرباط، إعلانا مشتركا للتعاون بين المغرب والبرتغال في مجال تطوير الهيدروجين الأخضر يروم وضع أسس شراكة في هذا المجال الطاقي بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.

وأقر الطرفان بموجب الاعلان، بالفرصة الاستراتيجية المتمثلة في إزالة الكربون من الاقتصاد والانتقال إلى الطاقة الخضراء باعتبارهما عاملين محفزين للتنمية المستدامة ، فضلا عن أهمية الهيدروجين الأخضر كمصدر لطاقة أنظف ويمكن الوصول إليه بشكل أكبر بما يخدم مستقبل اقتصادي البلدين ، مع ما ينطوي عليه من مزايا أكيدة بالنسبة لاستدامة المجال البيئي.

واتفق الوزيران على تعزيز علاقات الصداقة والتعاون الثنائي، ومواءمة أولويات الهيدروجين الأخضر في المغرب والبرتغال مع استراتيجيات إزالة الكربون ذات الصلة باتفاق باريس ، وكذا تشجيع الطلب التجاري على الهيدروجين الأخضر.

وأكد رباح خلال حفل نظم عبر تقنية المناظرة المرئية، أن هذا الإعلان يشكل خطوة أولى لوضع الأسس اللازمة لتطوير التعاون الثنائي في مجال الهيدروجين الأخضر ، في ظل الإمكانات الهائلة والمؤهلات التي يزخر بها اقتصادا البلدين ، بالإضافة إلى فرص الاستثمار الحقيقية التي يوفرها هذا القطاع ، والتي تعتبر إحدى الركائز المستقبلية لإزالة الكربون من الاقتصاد وتسريع الانتقال إلى الطاقة النظيفة.

وأبرز الوزير أن المغرب اتخذ عدة إجراءات للشروع في تطوير الهيدروجين على أسس جيدة ، مشيرا إلى أن الوزارة والشركاء وضعوا لبنات النجاح في هذا التحدي الجديد من خلال إنشاء اللجنة الوطنية للهيدروجين سنة 2019 ، وكذا سلسلة من مشاريع البحث والتطوير بالإضافة إلى إعداد خارطة طريق إنتاج الهيدروجين.

وأضاف أن من بين الإجراءات التي تم اتخاذها في هذا الشأن، إنشاء المنصة الوطنية للبحث والتطوير ، وإشراك البحث العلمي من خلال “معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة” و”جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية”، اللذين ينسقان أعمالهما لتطوير البحوث الأساسية حول الهيدروجين الأخضر، مردفا أن “الوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن) تقود من جهتها مشروعا مرجعيا حول التهجين”.

من جهته ، نوه وزير البيئة والعمل المناخي البرتغالي بعلاقات التعاون والصداقة التي تجمع المغرب والبرتغال، مبرزا أن تطوير قطاع الهيدروجين الأخضر يتطلب دعما خاصا من الدول والحكومات.

وقال: ” البرتغال منخرطة في سياسة إستراتيجية في مجال الهيدروجين الأخضر وتعتزم تنظيم مؤتمر دولي يوم 7 أبريل حول هذا القطاع الطاقي النظيف. والمملكة المغربية مدعوة بقوة للمشاركة فيه”.

من جانبه ، أكد سفير البرتغال بالمغرب ، برناردو فوتشر بيريرا ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الهيدروجين الأخضر يمثل أولوية بالنسبة للبلدين الذين يتوفران على كافة الشروط الضرورية للتعاون في هذا المجال، وتعزيز شراكة صناعية وتجارية ولوجستية لتطوير هذا القطاع.

وفي ختام حفل التوقيع الذي شارك فيه سفير المغرب في البرتغال عثمان باحنيني عبر تقنية الفيديو ، التزم الوزيران بإنشاء مجموعة عمل مشتركة لبحث وتنفيذ العديد من الإجراءات ، بما في ذلك خارطة طريق للهيدروجين الأخضر والأمونياك وكذا إعداد مذكرة تفاهم حول الهيدروجين الأخضر.

السعودية تبدأ العمل بالطاقة الشمسية (الكهروضوئية الصغيرة)

في خطوة جديدة للتوجه نحو العمل بمنظومات الطاقة الشمسية في السعودية، أعلنت وزارة الطاقة أمس بدء العمل بمنظومة الطاقة الشمسية الكهروضوئية الصغيرة متيحة للمستهلك إنتاج الطاقة الكهربائية من المنزل أو المنشأة، وربطها بأنظمة توزيع الشبكة العامة.
ويأتي هذا المشروع ضمن جهود الوزارة لتوفير التشريعات اللازمة لتحقيق جميع الخيارات للحصول على الطاقة المتجددة، وتعزيز فُرص بناء المحتوى المحلي للمكونات اللازمة لإنتاج الطاقة الشمسية محليا، وتشجيع التوطين في جميع مجالات وتخصصات الطاقة المتجددة، لتحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».
وتتكامل في هذا المشروع جهود جميع الجهات الحكومية بقيادة وزارة الطاقة وعضوية وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، ووزارة التجارة، وهيئة تنظيم المياه والكهرباء، ومدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة.
وأوضحت وزارة الطاقة أن اختيار الشركات والمقاولين المؤهلين يتم من خلال عملية تأهيل دقيقة تجريها لجنة تأهيل برئاسة الوزارة، وعضوية عدد من الجهات آخذة في الحسبان كفاءة وقدرة الشركات والمقاولين على تنفيذ عملية التركيب والربط للمنظومات بدقة عالية.

وبحسب بيان صدر أمس، تمر عملية التأهيل بعدة مراحل تشمل التقييم الفني المتضمن قائمة بالمهندسين وفنيي التركيب في المجال، مع إرفاق شهادات التدريب المعتمدة، والتوقيع على وثيقة اللوائح والأنظمة ومرحلة الاعتماد، تليها إصدار قوائم التأهيل، وإعلانها من قبل اللجنة.
من جانبها، أطلقت هيئة تنظيم المياه والكهرباء، بوابة «شمسي» لمنظومة الطاقة الشمسية الكهروضوئية الصغيرة، التي تتيح للمستهلك معرفة الجدوى الاقتصادية والتكاليف التقديرية من تركيب منظومة الطاقة الشمسية في المنزل أو المنشأة، قبل ربطها بالشبكة الكهربائية العامة.
وأوضحت الهيئة أن البوابة توفر للمستهلك حاسبة إلكترونية سهلة الاستخدام تساعده على تحليل الجوانب المالية والفنية الخاصة بتكلفة التركيب التقديرية، وتوفر له عدداً من الخدمات الأخرى المساعدة، كما تتيح للاستشاري والمقاول المؤهل القيام بدراسة الجدوى الاقتصادية من تركيب منظومة الطاقة الشمسية في منشأة المستهلك.
وتُعطي الحاسبة الإلكترونية في بوابة «شمسي» بيانا تفصيليا عن التكاليف التقديرية، وتقدير الإيرادات والمدخرات بناءً على الطاقة الشمسية المنتجة، ومعدلات استهلاك مقدم الطلب، وبيان الفترة الزمنية المتوقعة لاسترداد قيمة التكاليف، حيث تُعد هذه الخطوة إحدى الخطوات اللازمة في عملية ربط منظومات الطاقة الشمسية بمنظومة توزيع الشبكة الكهربائية العامة.
ومنظومة الطاقة الشمسية الكهروضوئية المعتمدة للاستخدام في السعودية لا تزيد قدرتها على (2) ميغاواط، ومُركبة في إحدى المنشآت، ومتصلة بالتوازي مع منظومة التوزيع لدى مُقدّم الخدمة الكهربائية.
إلى ذلك، أعلنت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، أمس عن بدء تطبيق متطلبات اللائحة الفنية لأنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية الصغيرة، وذلك تزامنا مع إعلان وزارة الطاقة عن اكتمال الترتيبات النظامية والفنية مع مختلف الجهات ذات العلاقة لاستخدامها في المملكة.
وألزمت هيئة المواصفات الموردين والمصنعين بالحصول على شهادة المطابقة الوطنية IECEE قبل السماح بتداولها في الأسواق، وكذلك تسجيلها في منصة سابر الإلكترونية، بالإضافة إلى وجود بطاقة البيانات الإيضاحية التي تمكن المستهلك من الاطلاع على جميع تفاصيل المنتج، وإرشادات الاستخدام، والتحذيرات.

مشروع جزر البحر الأحمر السعودي يستكمل معايير المرحلة الأولى لشهادة «LEED» البلاتينيه للمدن

كشفت شركة البحر الأحمر للتطوير، الشركة المطورة لأحد أكثر مشاريع السياحة المتجددة طموحا في العالم أمس، عن استكمال معايير المرحلة الأولى لنيل شهادة الريادة في الطاقة وتصاميم البيئة LEED الخاصة بالمدن من الفئة البلاتينية التي يمنحها المجلس الأمريكي للأبنية الخضراء بناء على تخطيط وتصميم مشروع البحر الأحمر.

وقال جون باجانو الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للتطوير، كجزء من طموحنا لإرساء معايير السياحة البيئية الفاخرة، نفخر اليوم باجتياز المرحلة الأولى من اعتماد الريادة في الطاقة وتصاميم البيئة LEED، موضحا أن هذه الشهادة تكرم مساعي الشركة لتجاوز التوقعات الحالية المرتبطة بمفهوم السياحة المستدامة، والتحول لإحدى الوجهات العالمية الرائدة في اعتماد نهج سياحي متجدد.

وأشار باجانو إلى أنه من المقرر منح الشهادة النهائية لكامل المشروع في الربع الثاني من عام 2021، كما تسعى شركة البحر الأحمر للتطوير إلى نيل اعتماد المجلس الأمريكي للأبنية الخضراء في عدد من المباني الرئيسة ضمن موقع المشروع، بما في ذلك 15 فندقا، ومباني المطار الدولي، ومباني سكن الموظفين، مضيفا بأنه تم الاعتراف بالتزام الشركة بدعم السياحة المتجددة خلال عملية التقييم الخاصة بمنح الاعتماد، ولا سيما المخطط العام الذي تم تنفيذه عبر ممارسات التخطيط المكاني البحري الشامل للمشروع، وساعدت هذه المبادرة على تحديد المناطق ذات الأولوية الواجب حمايتها وعدم المساس بـ75 في المائة من جزر الوجهة، كما تم اقتراح تحييد تسعة جزر عن عملية التطوير وعدها مواقع بيئية ذات قيمة، علاوة على ذلك، تلتزم شركة البحر الأحمر للتطوير بتحقيق نسبة حفظ بيئي تصل إلى 30 في المائة بحلول عام 2040، وعليه تطور الشركة أكبر منشأة لتخزين البطاريات في العالم، ما يسمح بتشغيل الموقع بأكمله بالطاقة المتجددة على مدار 24 ساعة، ويشمل ذلك المواقع الموجودة ضمن جزر الوجهة.

وأضاف باجانو، نتطلع إلى التعاون مع المجلس الأمريكي للأبنية الخضراء فيما نواصل تطوير وجهتنا السياحية العالمية، بما يضمن حماية بيئتنا الطبيعية وصونها ودعمها سواء خلال فترة بناء المشروع أو ما بعدها.

بدوره قال ماهيش رامانوجام الرئيس والمدير التنفيذي للمجلس الأمريكي للأبنية الخضراء، يشكل وجود مدن ومجتمعات مثل مشروع البحر الأحمر عاملا مساعدا على ضمان مستقبل أكثر استدامة للجميع، مضيفا أن المدن والمجتمعات التي تحقق معايير شهادة LEED تعمل على خفض الانبعاثات الكربونية وإيجاد بيئة صحية، كما تسعى جاهدة لتحسين حياة سكان هذه المدن والمجتمعات، مشيرا إلى أن شركة البحر الأحمر للتطوير تعمل على إرساء معايير محددة لمفهوم الأداء الأمثل، ويجب أن تكون جهودها وإنجازاتها مثالا يحتذي به الجميع.

إنشاء أكبر محطة معالجة مياه فى العالم ببحر البقر ضمن برنامج تنمية سيناء

تُعد محطة معالجة المياه ببحر البقر الجديدة جنوب بورسعيد، إحدى مكونات مشروع إنشاء منظومة مياه مصرف بحر البقر الذي يُعد أهم مشروعات برنامج تنمية شبه جزيرة سيناء، والبالغ قيمته مليار دولار.

يتم تنفيذ المحطة بطاقة 5 مليون م3/يوم، حيث تُعد الأكبر على مستوى العالم، كذلك سيتم الاستفادة منها في استصلاح وزراعة حوالي 330 ألف فدان شرق قناة السويس، بالإضافة إلى 70 ألف فدان يتم زراعتهم حالياً بمنطقتي سهل الطينة والقنطرة شرق، ليصل إجمالي الأراضي المزروعة إلى 400 ألف فدان، وإنشاء مشروعات تنمية زراعية متكاملة من انتاج زراعي وحيواني وصناعي.

ويتكون المشروع من قناة مأخذ المياه المطلوب معالجتها من مصرف بحر البقر مروراً بسحارة السلام إلي المحطة، و قناة مخرج خاصة بالمياه المعالجة من محطة المعالجة إلى ترعة الشيخ جابر، بجانب عدد 4 مسارات رئيسية لمعالجة المياه والحمأة وتشمل مبنى طلمبات مأخذ المياه أحواض الخلط السريع وأحواض الخلط البطىء وأحواض الترسيب و المرشحات ذات الأقراص و أحواض الأوزون، و خزانات الكلور والمياه المعالجة وخطوط معالجة الحمأة، وتضم أحواض تكثيف الحمأة ومباني التجفيف الميكانيكي و وحدات تجفيف الحمأة بالطاقة الشمسية.

بالإضافة الي المنطقة الإدارية، والتى تشمل مبنى الإدارة الرئيسى و مبنى العاملين و المسجد، و المولدات و المحولات والورش و الكيماويات، و الكلور والأوزون وشبكات الطرق الداخلية وأعمال تنسيق الموقع العام.

وتبلغ قيمة الأعمال التى يتم تنفيذها 152 مليون دولار، ومن المنتظر افتتاحها رسمياً شهر يونيو المقبل.

رئيس هيئة الطاقة المستدامة البحريني يشارك كضيف رئيسي في ندوة عربية عن أهداف التنمية المستدامة

البحرين – شارك الدكتور عبدالحسين بن علي ميرزا، رئيس هيئة الطاقة المستدامة البحريني، كضيف ومتحدث رئيسي في الندوة الشهرية التي أقامها البورد العربي للاستشارات والتدريب والتنمية البشرية والتي أقيمت عن بعد، وحملت عنوان “أين نحن من أهداف التنمية المستدامة: المعوقات والحلول”، وشارك في الندوة أيضا عدد من المتخصصين في هذا المجال من دول مجلس التعاون والدول العربية وحضرها عدد كبير من المهتمين في ذات المجال.

وقدم الدكتور ميرزا عرضاً مرئياً استعرض فيه تجربة مملكة البحرين في مجال التنمية المستدامة والانجازات التي تحققت في هذا المجال بفضل دعم قيادة جلالة الملك المفدى، حفظه الله ورعاه، والاهتمام البالغ بتنفيذ الخطط الوطنية للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة من أجل التنمية الشاملة بما يتوافق مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030.

كما سلط الضوء على جهود هيئة الطاقة المستدامة في دعم مختلف الجهات والوزارات الحكومية وغير الحكومية لتفعيل دورهم في تنفيذ المبادرات التي تسهم في تحقيق الأهداف المنشودة، مشيراً إلى أنه بتكاتف وتكامل الجهود الوطنية تم تحقيق عدد من الإنجازات النوعية التي كانت ذات صدى واضح في تحقيق الأهداف الوطنية التنموية الشاملة التي وضعتها القيادة الرشيدة في محاور مختلفة من خطة العمل الحكومي إيماناً بوحدة الهدف الوطني وعملاً على تحقيق التنمية المستدامة وتفعيل مفاهيمها على مختلف الأصعدة.

من جانبهم عبر المتحدثون والمشاركون في الندوة العربية الافتراضية عن اشادتهم بالشوط الذي قطعته مملكة البحرين في التنمية المستدامة والعمل على تحقيق الأهداف المرجوة من الخطة الوطنية للطاقة المتجددة والخطة الوطنية لكفاءة الطاقة ومبادراتهما، وأعربوا عن خالص شكرهم وتقديرهم للدكتور ميرزا على مشاركته المثمرة في هذه الندوة الهامة.

إنتاج خرسانة قطرية صديقة للبيئة ومقاومة للحرارة والرطوبة

قطر – كشف الدكتور محمد سيف الكواري مدير مركز الدراسات بوزارة البلدية والبيئة القطري عن إنتاج خرسانة قطرية صديقة للبيئة تلبي معايير المباني الخضراء.

وأوضح الكواري – في مقابلة على إذاعة قطر اليوم الاثنين – أن الخرسانة الجديدة لا يدخل في مكوناتها الإسمنت، قائلاً: “ننزع من خلطة الخرسانة الإسمنت لتصبح صديقة للبيئة، والبديل الذي صنعناه من مواد مخلفة لأن لها تأثير بيئي صعب على الوطن والأرض والناس، وذلك بهدف تكوين هذه الخلطة”.

وأضاف: أستخدمنا خبث الحديد والرماد من حرق القمامة المنزلية في مركز معالجة النفايات وهو بكميات كبيرة ونخلطهما بالكربون ثم نضيف لها أحجار ورمال من تدوير المخلفات كما نستخدم مياه الصرف الصحي.

وقال مدير مركز الدراسات إن الخلطة الجديدة متكاملة، ويمكن استخدامها في الكورنيش وبلاط الأرضيات والكربستون وأرصفة شوارع، مشيراً إلى أنه تعريضها لاختبارات ودرجات حرارة مختلفة.

وأوضح أن الخلطة تتكون من مخلفات خاملة ليس مثل الإسمنت وانتزاعه منها أعطى نتائج إيجابية كثيرة وأولها تحمل الحرارة والرطوبة حيث لا تؤثران فيها.

كافد يحصل علي التصنيف البلاتيني الأعلي عالميا للطاقة والتصميم البيئي

حاز مركز الملك عبدالله المالي «كافد» شهادة LEED البلاتينية كأعلى تصنيف على مستوى العالم في نظام «القيادة في الطاقة والاستدامة والتصميم البيئي» (LEED ND Platinum) المقدمة من المجلس الأمريكي للمباني الخضراء (USGBC).

ويعد نظام القيادة في الطاقة والتصميم البيئي (LEED) من أهم الأنظمة العالمية التي تدعم تغيير طريقة تصميم المباني والمجتمعات وبنائها وتشغيلها بطريقة مستدامة وصديقة للبيئة بهدف تحسين جودة الحياة.

وقد حاز «كافد» الشهادةَ البلاتينية نظرًا لما يتميز به من استدامة وكفاءة في التصميم والاستهلاك للطاقة والمياه، بالإضافة إلى المخطط العام الذي يوفر سهولة التنقل بين أنحائه.

ويبرز التزامه بالاستدامة من خلال منهجيته في استخدام الطاقة النظيفة وتصاميمه المبتكرة المراعية للبيئة، حيث يستعين بنظام آلي متطور لجمع النفايات وفرزها، مما يغني عن دخول شاحنات القمامة إلى «كافد» وبالتالي يقلل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

كما يبرز التزام «كافد» من خلال المخطط العام الذي يشمل «الوادي» وهي منطقة للمشي والترفيه تصل بين أنحاء «كافد» وتقع على عمق 5.5 أمتار تحت مستوى سطح الأرض، ويوفر بذلك جوًا أبرد نسبيًا.

كما تم رصف معظم الشوارع الداخلية بخرسانة تحتوي على بعض المواد المعاد تدويرها، وتقوم هذه الخرسانة بتقليل درجة الحرارة في «كافد» نظرًا لما يحققه من معدلٍ مرتفع في مؤشر الانعكاس الشمسي، إضافة إلى استخدام تقنيات مختلفة للتقليل من استهلاك الطاقة مثل مصابيح الشوارع LED واستخدام الألواح الشمسية في بعض الأبراج.

يذكر أن نظام القيادة في الطاقة والتصميم البيئي (LEED) تم تأسيسه في عام 1998 من قبل المجلس الأمريكي للمباني الخضراء (USGBC) غير الربحي لوضع إطار لآلية تعريف المباني الخضراء وتحديد عناصرها، حيث يتم تصنيف المباني التي تنال هذه الشهادة إلى 3 مراتب حسب تطبيقها للمعاير المطلوبة، وهي: المرتبة البلاتينية، والمرتبة الذهبية، والمرتبة الفضية.

معلومات عن المركز

واحد من أكبر مواقع البناء في العالم

يضم المقار الرئيسية لهيئة السوق المالية، والسوق المالية، والبنوك، والمؤسسات المالية وغيرها

يشمل 59 برجا للغرض الإسكاني والتجاري على حد سواء

إجمالي مساحة 1.6 مليون متر مربع تشمل شققا سكنية وأماكن ترفيهية وأماكن الضيافة

مساحة 62.000 م2 من باحات وقوف للسيارات

تكنولوجيا البناء الأخضر

تقنية البناء المستدام أو البناء الأخضر تعني تطبيق تصميم الهياكل والمباني والساحات التجارية بطريقة مراعية للبيئة ومحافظة على الموارد في أثناء دورة حياة المبنى بداية من التخطيط والتصميم والبناء والتشغيل والصيانة والتجديد وحتى هدم المبنى نفسه.

عندما تقرأ “تقنية البناء الأخضر” ولو كنت تمتلك قدرًا ضئيلًا من العلم فيما يتعلق بالهندسة ومواد البناء، ستتوقع أن المصطلح مرتبط بالحفاظ على البيئة أو بشيء معني بالبيئة بشكل عام. وقد يعتقد من لديه خلفية عن تكنولوجيا المعلومات أن تقنية البناء الأخضر هي برنامج ما لتصميم هياكل صديقة للبيئة.

مبدئيًا، إذا عرفنا كيف يمكن لتقنية البناء الأخضر أن تحافظ على البيئة ثم عملنا على تبني تقنيات معينة للحفاظ على النظام البيئي عبر الالتزام بتلك المعايير، فإن ذلك سيحسن وضعنا الحالي بشكل كبير.

أحد أكثر الأشياء أهمية في الحياة هو البيت؛ لذا يحاول الجميع استخدام أفضل الخامات المتاحة لبناء بيته، غير أن أثر ذلك المبنى أو المنزل على البيئة يعد أحد آخر الاعتبارات المأخوذة في الحسبان، وهو ما يجب تغييره.

في عالمنا اليوم يزداد الدعم الدولي للقضايا البيئية؛ لذا يعد من الضروري أن يبدأ المرء من بيته، فلا توجد طريقة تحافظ بها على البيئة أفضل من إعادة تصميم بيتك بطريقة صديقة للبيئة.

الجزر الحرارية الحضرية هي إحدى الظواهر التي تؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة المدن مقارنة بالمناطق المحيطة بها نظرًا لكثافة المباني الإسمنتية الموجودة في هذه المنطقة. تساهم الأبنية الإسمنتية في زيادة الغازات المسببة للاحتباس الحراري وتشير إلى ارتفاع الكثافة السكانية وقلة المساحات الخضراء.

بلغ استغلالنا للبيئة أقصاه هذه الأيام؛ لذا فإن أي خطوة تجاه البيئة وإن كانت صغيرة تعد مهمة للغاية.

أهمية تقنية البناء الأخضر

مبدأ تقنية البناء الأخضر المعروفة غالبًا بتقنية البناء المستدام تعني أن المبنى مصمم بطريقة تجعله يستهلك طاقة أقل، ولديه تصميم مرن جدًا، ومنخفض في تكلفة صيانته.

وفقًا للبيانات تستهلك عمليات البناء حول العالم ثلاثة مليارات طن من المواد الخام كل سنة. باستخدام تقنية البناء الأخضر يمكننا تقليص هذا الرقم دون التفريط في عمر وقوة المباني.

تقنية البناء الأخضر: هل هي الحل النهائي لمشكلتنا مع البيئة؟
إذا كنت محتارًا أتستخدم تقنية البناء الأخضر أم لا، فثمة قدرٌ معتبرٌ من الأدلة التي تثبت أن البنايات الخضراء تعوض مالكيها وسكانها والمسؤولين عن إدارتها ماليًا لانخفاض تكلفة استهلاكها للطاقة والمياه والصيانة، والأهم هو أن انخفاض التكاليف لا يأتي على حساب التكلفة المبدئية لتشييد المبنى، فالتقنيات الجديدة والتصميمات المدمجة تخفض تكلفة البناء لتساوي تكلفة البناء التقليدية أو تقل عنها.

قد تكون التكلفة المبدئية لبعض التصاميم مرتفعة بعض الشيء، لكنّ دورة حياة المبنى واسترداد تكلفة البناء تعوض ذلك الارتفاع مع مرور الزمن، لكن أولئك الذين لا يريدون تغيير طريقة العمل المعتادة يتجاهلون هذه الحقيقة عادة.

بناء المباني الخضراء

اختيار المواد الخام مهم لبناء المباني المستدامة. يجب اتباع خطوات معينة لتقييم المواد الخام بيئيًا وهي الاستقصاء -جمع المعلومات الفنية- والتقييم -حساب التكلفة وتقييم القوة والتحمل.. إلخ- واختيار أفضل المواد الخام بناء على نتيجة التقييم.

يمكن استخدام المواد الخام البديلة عوضًا عن المواد الشائع استخدامها. وتختار تلك المواد الخام بناء على جودة المورد والتأثير على جودة الهواء داخل المبنى، والكفاءة في استهلاك الطاقة والحفاظ على الماء، والتكلفة الاقتصادية.

استخدام المواد المعاد تدويرها التي تشمل المحتوى ما بعد الصناعي، واستخدام الموارد الموجودة بوفرة في الطبيعة والمتاحة محليًا لخفض تكلفة الشحن وتعزيز استهلاك المواد المحلية، واستخدام المواد طويلة الأمد والقوية إذا قورنت بالمواد التقليدية، يعد كل ذلك من العوامل المأخوذة في الاعتبار.

جودة الهواء الداخلي أيضًا هو أحد المعايير المهمة في اختيار المواد المستخدمة في البناء، فذلك يؤثر في اختيار مواد قليلة أو منعدمة العناصر السامة، ومضادة للرطوبة، وذات انبعاثات منخفضة للمركبات العضوية المتطايرة؛ لأن كل تلك الصفات مضرة بالصحة.

يمكن أيضًا استخدام تقنية البناء الأخضر في المباني الموجودة بالفعل من خلال تطبيق الخطوات التالية:

تركيب أجهزة التحكم في التدفق في صنابير الماء.
استخدام الصنابير وصناديق الطرد الإلكترونية في الحمامات لتوفير المياه.
إطفاء الأضواء والأجهزة الإلكترونية الأخرى في حالة عدم الاستخدام لتوفير الطاقة.
استخدام أنظمة جمع ماء المطر للحفاظ عليها.
عدم تشغيل مكيفات الهواء على درجة حرارة أقل من 25 درجة مئوية.
استخدام ألواح الطاقة الشمسية في المناطق المعرضة المستقبلة لضوء الشمس لفترات طويلة خلال العام.
إذا كنت تقرأ وتتعلم عن هذه الأفكار المختلفة سترى أن تطبيق هذه الإجراءات في أقرب وقت ممكن للحفاظ على البيئة ليس أمرًا صعبًا للغاية.

خلاصةً، تقنية البناء الأخضر ليست صديقة للبيئة فقط، إنما اقتصادية أيضًا وتعتمدها العديد من شركات الإنشاءات حول العالم.
تقنية البناء الأخضر تعد مثالًا رئيسيًا على التطور الذي يلبي حاجات الأجيال الحالية دون التفريط في احتياجات الأجيال المستقبلية.
تقنية البناء الأخضر توفر كميات كبيرة من الطاقة التي يمكن استغلالها في مهام أخرى وبالتالي تساعد على تقليل استخداماتنا للوقود الحيوي.
ستثبت تقنية البناء الأخضر أنها مفيدة للدول النامية وتساعد على الحد من استهلاك الطاقة وتعزيز التنمية المستدامة.

بقلم :ريهام جمال

«واحة دبي للسيليكون» تفتتح مجمّع دبي الرقمي الذكي

قال المهندس معمر الكثيري، نائب الرئيس التنفيذي للشؤون الهندسية والمدينة الذكية في «سلطة واحة دبي للسيليكون»: إن افتتاح «مجمّع دبي الرقمي» مطلع العام الجاري، على امتداد 150 ألف متر مربع باستثمار بلغ نحو 1.5 مليار درهم، يعد أول مشروع في دولة الإمارات يضم مجموعة شاملة من خدمات المدن الذكية، كما جاء «المجمع» تتويجاً للمبادرات الذكية النوعية التي تعزز فرص الأعمال المرنة والحلول الذكية في الدولة.

وأضاف الكثيري، يدعم «مجمع دبي الرقمي» تحقيق البند الثاني من وثيقة ال 50، التي أصدرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والذي يركز على رسم خريطة اقتصادية جغرافية لدبي وتحويلها إلى مناطق اقتصادية متخصصة وحرة، حيث يمثل إطلاق هذا «المجمع» إضافة منطقة حرة تخصصية جديدة إلى المناطق الحرة التي تتضمنها.

أكد الكثيري أن المشروع يسهم في تحقيق مستهدفات استراتيجية الثورة الصناعية الرابعة الرامية إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للتقنيات الحديثة، ومساهماً فاعلاً في بناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والابتكار والتطبيقات التكنولوجية المستقبلية.


وقال: يوفر المشروع 60 خدمة ذكية ضمن منصة متكاملة آمنة باستثمار بلغ 100 مليون درهم للجمع بين الكفاءة التشغيلية للمنشآت وتلبية احتياجات شاغلي ومستخدمي المشاريع التجارية والسكنية الموجودة ضمنه.

ويضم المشروع مساحات مكتبية تبلغ 47 ألف متر مربع ومحلات تجارية بمساحة 17 ألف متر مربع و 235 شقة سكنية ذكية وأكثر من 5 آلاف متر مربع من المكاتب الجاهزة بنظام الشبك والتشغيل، إلى جانب فندق «راديسون رد» الذي يضم 112 غرفة فندقية و59 شقة مفروشة، ومركزاً للمؤتمرات يتسع ل500 شخص، بالإضافة إلى مرافق الحياة العصرية كالمطاعم والمقاهي، ومراكز الصحة واللياقة البدنية ومسارات الجري وركوب الدراجات، ومركز للتسوق، ومواقف تحت الأرض تتسع لأكثر من 2000 مركبة، كما يوفر «المجمع» للشركات خيارات مكتبية متنوعة ضمن 8 مبانٍ تجارية تتراوح مساحاتها بين 50 متراً مربعاً و10 آلاف متر مربع.
وأشار الكثيري إلى أن «الواحة» تواكب الابتكار وتشجع الاستثمار وتدعم ريادة الأعمال من خلال المبادرات النوعية التي تواصل طرحها مثل مجمع دبي الرقمي، لما فيه تعزيز لمكانة دبي كوجهة متطورة ومثالية لاستقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر وتعزيز الأعمال.

وأضاف أن هذه المبادرات تعكس الثقة الكبيرة التي توليها الشركات الإقليمية والعالمية بدبي نظراً للمقومات العديدة التي تميّز الإمارة كمنصة حيوية لإطلاق الشركات والمشاريع الناشئة المتميزة.

وقال الكثيري: لقد شكلت المبادرات الذكية التي تطبقها سلطة واحة دبي للسيليكون ضمن استراتيجيتها الذكية التي تعتمدها منذ انطلاقتها الأولى، ممكناً أساسياً لبيئة العمل المرنة والمشاريع المتخصصة بالتكنولوجيا التي تتخذ من دبي منطلقاً لها نحو أسواق الدولة والمنطقة والعالم.


الذكاء الاصطناعي

وحول جهود «الواحة» وحلول المدن في مواجهة جائحة «كوفيد- 19» قال الكثيري: ضمن سعي سلطة واحة دبي للسيليكون للتعاون مع الجهات التي تقدم الحلول المتطورة للمدن العالمية لمواجهة التحديات المقترنة بتأثيرات جائحة كوفيد-19 وتحسين آليات العمل وجودة الحياة باستخدام التطبيقات الذكية، تعاونت الواحة مع شركة «ديرق» (DERQ)، المختصة في مجال تقنيات الذكاء الاصطناعي والحاصلة على براءة اختراع من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، لابتكار منصة تعتمد تطبيقات الذكاء الاصطناعي للحفاظ على سلامة أفراد المجتمع، في إطار توظيف تقنياتها التي توفر الحلول التي تساعد المدن على مواجهة فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19».

وأضاف، تسمح هذه التقنيات الذكية بدعم تطبيق معايير السلامة العالمية والحد من الحوادث باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بخوارزميات حائزة عدد من الجوائز العالمية المرموقة، لتحليل البيانات ومتابعة الالتزام بإرشادات السلامة، بما في ذلك متطلبات التباعد الاجتماعي، وارتداء الأقنعة الواقية، ومدى التزام الشركات والمؤسسات بمعايير السلامة.
العمل عن بعد.

وحول تسهيل عمل مختلف قطاعات العمل عن بعد، أوضح الكثيري أن «سلطة واحة دبي للسيليكون»، قامت بتعزيز نظام إدارة المباني المتكامل لديها ودعمه بتقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن 40 مبنى ضمن الواحة.

ويربط النظام الذكي حوالي 60 ألف نقطة تحكم تشمل المقر الرئيسي لسلطة واحة دبي للسيليكون ومجمع دبي الرقمي و6 أبراج مكتبية والمباني والوحدات الصناعية الرئيسة والخفيفة، ومركز إدارة العمليات والمرافق، ومجمعان سكنيان، ومركز السدر للتسوق، ومركز إدارة العمليات والمرافق، والوحدات الصناعية الخفيفة، ومجمعين سكنيين، ومسجد «الواحة»، من خلال شبكة المنطقة المحلية (LAN ) واستخدام أجهزة «نياجارا فريم ورك» لدمج جميع تدفقات البيانات الرقمية المتاحة عبر الشبكة.

إدارة البيانات مركزياً

ويجري دمج البيانات من كل مبنى في نظام واحد لتحسين إدارة المعلومات واتخاذ القرارات المناسبة، ومن ثم يجري تحليل البيانات بعد تجميعها بشكل مركزي من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي، وخوارزميات تحديد الأنماط وتحليل البيانات الضخمة والتفاعل معها.

توفير النفقات

وساعد نظام إدارة المباني باستخدام الذكاء الاصطناعي الذي طبقته سلطة واحة دبي للسيليكون في ترشيد الاستهلاك وتحسين استخدام الطاقة وتعزيز كفاءة تشغيل الموارد، ما حقق توفير نحو مليون درهم من النفقات شهريًا، وهذا ما يعزز استدامة واستمرارية الأعمال في زمن ما بعد كوفيد-19.

الإنارة الذكية

وقال الكثيري: ساهمت معايير الاستدامة في تعزيز مرونة الأعمال حيث تعطي حلول الإنارة الذكية التي تطبقها الواحة قيمة مضافة لممارسات الاستدامة واستراتيجية المدينة الذكية التي تطبقها.

ومن هذه الخيارات تطبيق مبدأ أعمدة الإنارة الذكية والتي تضم أربعة أنواع أساسية مثل الأعمدة المجهزة بالمصابيح الحبيبية الموفرة للطاقة والألواح الشمسية التي تجمع الطاقة، بالإضافة إلى قدرات قياس سرعة الرياح وحلول المراقبة والشاشات الرقمية.

المركبات الكهربائية

كما وفرت الواحة محطات شحن مجانية للمركبات الكهربائية بالتعاون مع هيئة كهرباء ومياه دبي، لتشجيع الممارسات المستدامة الصديقة للبيئة والتي تستهلك الحد الأدنى من الطاقة، فيما باتت المركبات الكهربائية تشكل 10% من أسطول المركبات التابعة ل «الواحة».
وتعد هذه المبادرة المشتركة مثالاً عن اتفاقيات التعاون التي تبرمها الواحة مع المؤسسات الفاعلة في تطبيق مبادرات تكنولوجية مبتكرة تساهم في تحقيق الاستدامة، والاستفادة من الحلول الرقمية لما فيه الارتقاء بمؤشرات الكفاءة وجودة الحياة في دبي لتكون عاصمة عالمية للتقنيات المبتكرة والمبادرات الذكية.

دعم رواد الأعمال

أكد الكثيري تنامى الحاجة إلى النماذج المرنة التي تمكّن رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الناشئة والصغيرة والمتوسطة والشركات والمؤسسات وقطاعات الأعمال من تطوير قدراتها على تغيير أطر عملها وتحويلها إلى نماذج جديدة تستعيد نغمة الإنجاز والابتكار والإبداع والتميز في عالم ما بعد كوفيد-19. وقال: شكلت سرعة ومرونة التحول الذي حققته مختلف القطاعات الاقتصادية في الإمارات نموذجاً يحتذى وثمرة لجهود قيادتها في بناء بنية تحتية متكاملة للتحول الرقمي وتوظيف التكنولوجيا في مختلف الميادين.

شحن المركبات بلا توقف

حول تعاون الواحة مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي لاختبار تجارب التنقل الذكي قال الكثيري شهد شهر فبراير / 2020 تعاوناً نوعياً بين الواحة وهيئة الطرق والمواصلات بدبي لاختبار آليات جديدة في مجال التنقل الذكي والمستدام للمستقبل، وذلك ضمن استراتيجية الواحة للمدن الذكية التي تراعي معايير الاستدامة والتطبيقات الصديقة للبيئة، حيث دشّن الجانبان على طرق الواحة مرحلة التشغيل الاختباري لمشروع الشحن اللاسلكي الديناميكي للمركبات والحافلات الكهربائية أثناء سيرها ودون توقف، وذلك باستخدام تقنية الرنين المغناطيسي الموجّه المعروفة باسم SMIFR أو Shaped Magnetic Field in Resonance.

جناح الاستدامة “تيّرا” بإكسبو 2020 – الأمارات

يفتح جناح الاستدامة بدولة الأمارات أبوابه للجمهور من 22 ينايرالثاني حتى 10 أبريل/نيسان 2021.ويسلط جناح الاستدامة “تيرّا” الضوء على الحاجة الملحّة للتصدي للتأثيرات البيئية السلبية التي يتسبب بها السلوك البشري بدرجة كبيرة، وذلك عبر تجربة ممتعة ومرحة وشخصية.

ويمثل الجناح مثالا يُحتذى على مستوى التصميم المعماري المستدام، وسيكون جزءا من الإرث الذي سيخلّفه إكسبو 2020 بعد انتهاء فعالياته، إذ سيتحول إلى مركز للعلوم.

147 213152 magic expo 2020 alain camera explores pavilion 3

توليد الطاقة والماء ذاتيا

وجناح الاستدامة يولّد احتياجاته الخاصة من طاقة ومياه بنسبة 100%، وقد صممته شركة “غريمشو أركيتكتس”، ليكون مطابقا لمعايير المباني الخضراء الحاصلة على شهادة “لييد” البلاتينية للريادة في تصميمات الطاقة والبيئة.

ويستمد الشكل الديناميكي للجناح الإلهام من العمليات الطبيعية، مثل التمثيل الضوئي، وهو ما يخدم وظيفته، إذ يستخلص الطاقة من أشعة الشمس ويحصد الماء العذب من رطوبة الهواء.

147 213152 magic expo 2020 alain camera explores pavilion 4

وستُنتج الطاقة ألواح كهروضوئية على أعلى المواصفات، بينها 1,055 لوحا مُرتَّبة على مظلة السقف البالغ عرضها 130 مترا وكذلك أعلى سلسلة من أشجار الطاقة المنتشرة ضمن المناظر الطبيعية.

147 213152 magic expo 2020 alain camera explores pavilion 5

وتستمد مظلة جناح الاستدامة الإلهام من شجرة الغاف التي ترمز إلى تجربة الجناح بالكامل.

147 213152 magic expo 2020 alain camera explores pavilion 6

ولا تنبت شجرة الغاف سوى في المناطق المناخية الأكثر جفافا، وتحتاج إلى كميات قليلة جدا من الماء للبقاء، وتتمتع بالقدرة على العيش في البيئات الصحراوية.

ويتّبع تصميم السقف مبادئ الطبيعة، ليضم أكبر مساحة ممكنة من الألواح الشمسية ويسهل عملية التنظيف. وتحيط أشجار الطاقة تلك بالمبنى، لتغطية المساحات الخارجية بالظل، وستتبع مسار الشمس لتوليد أكبر قدر ممكن من الطاقة.

147 213153 magic expo 2020 alain camera explores pavilion 7

وفي المجمل، ستنتج تقنية المبنى 4 جيجاوات/ ساعة من الكهرباء سنويا، وهذه الكمية كافية لقيادة سيارة “نيسان ليف” الكهربائية لمسافة تعادل نصف المسافة التي تفصلنا عن كوكب المريخ.

قاعات الاستهلاك

وهناك أيضا رحلة في قاعات الاستهلاك، تكشف حجم الضرر الناتج عن اختيارات المستهلكين.

بحر الاستهلاك

وفي هذه التجربة سنجد آلة استهلاك عملاقة تبين كيف تُدمَر الموارد الطبيعية لإنتاج المنتجات الاستهلاكية.

وتتضمن التجربة لقاء مع سمكة عملاقة من أعماق البحر تعرّض جهازها للتعطل والانسداد بسبب المخلّفات البلاستيكية.

سيناريوهات “هل تفضل؟”

وهي سلسلة من السيناريوهات لحث الزوار على التفكير في مدى التأثير المباشر للسلوك البشري على كوكبنا.

مختبر قيَم المستقبل

وهو عبارة عن مساحة للتفاؤل تعرض حلولا للتحديات والقضايا والمخاوف التي نواجهها على مستوى البيئة والتي أُثيرت عند الزائر أثناء جولته.

بعد كوفد-19 المدن المستدامة هي الحل

أدت عمليات الإغلاق والقيود التي تم إدخالها للسيطرة على انتشار كوفد-19، إلى تغيّرات هائلة في الحياة العمرانية.

أصبحت مراكز المدن الصاخبة في السابق، فارغة الآن، ومنبوذة على حساب الضواحي أو المناطق الريفية، حيث يكون التباعد الجسدي أسهل، والربط مع الأماكن الخارجية أفضل.

يوفر طرح اللقاحات الأمل في استعادة الحياة الطبيعية جزئيًا في المدن. ومع ذلك، يمكن أن يستمر تأثير كوفد-19 لفترة أطول.

على وجه الخصوص، أظهر الوباء كيف يمكن أن يكون الازدحام، والتلوث ونقص المساحات الخضراء ضارًا – بما في ذلك كيف أسهمت هذه العوامل في شدة معاناة سكان المدن. لدينا فرصة لتغيير حياة المدينة للأفضل.

برشلونة تقدم مثالًا على كيفية تغيير مناطق المدينة لتقليل التلوث، وزيادة الوصول إلى المساحات الخضراء.

كانت المدينة رائدة في مفهوم المجمعات السكنية الكبيرة، الذي تم تقديمه لأول مرة في عام 2016، كجزء من التخطيط الحضري الأخضر. وهو عبارة عن أحياء من تسع كتل داخل مربعات سكنية، تقتصر فيه حركة المرور على الطرق الرئيسية حول المجمعات السكنية الكبيرة، تاركة الشوارع الداخلية للمشاة وراكبي الدراجات.

في الآونة الأخيرة، تم الإعلان عن خطط أخرى لتوسيع المناطق الخضراء في وسط المدينة، كمثال. يعد هذا توسعًا كبيرًا للمناطق ذات الكثافة المرورية المنخفضة، مع إعطاء الأولوية للمشاة وراكبي الدراجات، لتقليل التلوث وتوفير مساحات خضراء.

ستغطي الخطة الجديدة 21 شارعًا، وستتسع لـ 21 ساحة جديدة للمشاة عند التقاطعات، سيكون 80٪ على الأقل من الشوارع مظلل بالأشجار في الصيف و 20٪ منها غير مُمهّدة. وستقام مسابقة علنية في مايو 2021 لتحديد التصميم النهائي.

الغرض من الخطة هو التأكد من عدم وجود مقيم على بعد أكثر من 650 قدمًا من مساحة خضراء.

هناك العديد من الفوائد لإنشاء مساحات خضراء حضرية مثل تلك. والتي تشمل تحسين جودة الهواء، وتقليل من مستويات الضوضاء في الشوارع الخالية من السيارات، وانخفاض مستويات ثاني أكسيد النيتروجين (NO₂) المنبعث من السيارات على الطرق. يمكن أن يؤدي التعرض لمستوى عالٍ من NO₂ إلى مجموعة من مشاكل الجهاز التنفسي.

لقد ثبت أن المساحات الخضراء تعمل على تحسين الصحة العقلية، فضلاً عن أنها تؤدي إلى تقليل خطر الإصابة بالسمنة ومرض السكري، الذي بدوره يزيد بشكل كبير من التعرض لـ كوفد-19.

لقد جعل كوفد -19 قضية التخطيط الحضري الأخضر أكثر أهمية. ومع ذلك، يمكن أن تكون هذه الخطط ذات تكلفة عالية.

حواجز أمام المدن الخضراء

قد يكون التأثير السلبي المحدد للمناطق الخضراء هو ارتفاع الطلب على المساكن، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار العقارات لاحقًا. هذا يمكن أن يؤدي إلى تهجير السكان المحليين والشركات. يجب توخي الحذر للتأكد من أن المنازل تظل قليلة التكلفة وأن المناطق الخضراء الحضرية لن تصبح للأقلية الثرية فقط.

أبرزت إغلاقات كوفيد-19 الاختلاف في ظروف المعيشة التي يواجهها سكان المدن. يجب أن تعمل المبادرات الخضراء مع جميع الفئات الاجتماعية والاقتصادية، ويجب ألا تؤدي إلى تفاقم عدم المساواة الحاصلة.

بالإضافة إلى ذلك، في حين أن مراكز المدن هي بؤرة التركيز المعتادة للمبادرات الحضرية، فإن الضواحي والمناطق الطرفية الأخرى تحتاج أيضًا إلى الاهتمام. الهدف هو تقليل الاعتماد الكلي على الكربون – وليس تحويله من منطقة إلى أخرى، أو من قطاع إلى آخر.

يجب أن تتضمن الخطة أيضًا خطوات لجعل النقل العام والخاص صديقًا للبيئة تمامًا. يمكن أن يشمل ذلك استبدال نظام النقل المنتج للكربون بمركبات عديمة الانبعاثات، وتوفير بنية تحتية كثيرة مثل الممرات المخصصة، ومحطات الشحن للسيارات الكهربائية.

تختلف المدن بشكل كبير في شكلها وعملها. أسلوب واحد لا يناسب الجميع. إذا اختارت مدن أخرى اتباع نموذج برشلونة، فيجب مراعاة المشكلات المحلية بعناية. تعمل التجمعات السكنية بشكل جيد في نظام شبكي أنيق، كما هو الحال في وسط برشلونة. لكن العديد من المدن ليس لديها نظام شبكات جيد التصميم.

ومع ذلك، يمكن تبني مبادئ الأحياء الخضراء، الصديقة للبيئة، الخالية من السيارات أو ذات حركة مرور محدودة في أي مدينة. تشمل أمثلة المخططات الأحياء ذات حركة المرور المنخفضة في لندن، أو مبادرة المدينة لمدة 15 دقيقة في باريس، أو خطط مانشستر لمركز مدينة خالٍ من الكربون.

أثناء تبني مثل هذه التدخلات، من المهم مراعاة الاحتياجات اليومية للمواطنين لتجنب إضافة أعباء إضافية على كواهلهم. إذا كان لحركة المرور أن تكون محدودة، يجب النظر في إتاحة وسائل النقل العام، والبنية التحتية الآمنة للمشي وركوب الدراجات بالإضافة إلى بنية طرق مناسبة للخدمات الأساسية.

هناك حاجة إلى استثمارات رأسمالية كبيرة لدعم هذه الخطط. من المتوقع أن تبلغ تكلفة خطة برشلونة 46.5 مليون دولار. ستكون هناك حاجة إلى المزيد من المال في حال تم تمديدها لمناطق أكثر. لا تستطيع دول العالم النامي والبلدان الأفقر تحمل مثل هذه المبالغ الضخمة. علاوة على ذلك، ترك فيروس كورونا العديد من المدن مثقلة بقدر هائل من الديون.

يجب أن تكون مبادرات المدينة الخضراء طويلة الأمد، ويتم إنشاؤها بدعم من السكان المحليين. إن الاعتراف بفوائد الحياة الخضراء والدعم المستنير للتطورات سيؤدي إلى تغييرات سلوكية إيجابية من قِبل المواطنين.

YW2ZAZZXWVDKBGOWTZ75UDWJTM
خطة تطوير مدينة برشلونه

قطاع البناء يسجّل أرقاماً قياسية لإنبعاثات الكربون في الجائحة

تتخطى سلبيات جائحة كوفيد-19 إيجابياتها، فعلى الرغم من الإقفال العام الذي طال دول العالم كافة، وتأثير توّقف كل ما يسبب الأذى للبيئة، إلاّ أن ذلك لم يمنع بعض القطاعات من تسجيل أرقاماً قياسيةً، من ناحية الإنبعاثات.

في هذا السياق، أفاد تقرير جديد أن الانبعاثات الناجمة عن تشغيل المباني، قد وصلت إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق في عام 2019. إذ وجد تقرير الحالة العالمية للمباني والتشييد لعام 2020، الصادر عن التحالف العالمي للمباني والتشييد(GlobalABC) ، أنه في حين ظل الاستهلاك العالمي للطاقة المستخدمة في المباني ثابتاً عاماً بعد عام، غير أن انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون المرتبطة بالطاقة قد زادت إلى 9.95 جيغاطن، من مكافيء ثاني أوكسيد الكربون في عام 2019.

وكانت هذه الزيادة ناتجة عن التحول عن الاستخدام المباشر للفحم والنفط والكتلة الحيوية التقليدية نحو استخدام الكهرباء، والتي تحتوي على نسبة عالية من الكربون بسبب النسبة العالية من الوقود الأحفوري المستخدم في التوليد.

يمثل القطاع 38 في المئة من إجمالي انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون العالمية المرتبطة بالطاقة. لذا فمن أجل الوصول إلى مخزون البناء الكربوني صافي الانبعاثات الصفرية بحلول عام 2050، تقدر وكالة الطاقة الدولية أن انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون المباشرة الناجمة عن المباني تحتاج، بحلول عام 2030، إلى الانخفاض بنسبة 50 في المئة. أما الانبعاثات غير المباشرة لقطاع البناء فتحتاج لنسبة 60 في المئة. وهذا يعني انخفاض انبعاثات قطاع البناء بنحو 6 في المئة سنوياً حتى عام 2030، وهي نسبة قريبة من نسبة الانخفاض 7 في المئة في انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون، في قطاع الطاقة العالمي لعام 2020 التي حدثت بسبب الوباء.

أما الجائحة فقد كان لها أيضاً بصمة سلبيّة في قطاع البناء، إذ انخفضت أنشطة البناء بنسبة 20 إلى 30 في المئة في عام 2020 مقارنة بعام 2019، نتيجة للوباء وتم فقدان حوالي 10 في المئة من الوظائف الإجمالية، أو أصبحت معرضة للخطر في قطاع تشييد المباني.

إلاّ أنّة وفي الجهة المقابلة، فإن برامج التحفيز لقطاعي البناء والتشييد، يمكن أن تخلق فرص عمل وتعزز النشاط الاقتصادي، وتنشط سلاسل القيمة المحلية. وفي هذا الإطار، تقدر وكالة الطاقة الدولية، في إطار خطة التعافي المستدام الخاصة بها، أنّه سيتم إنشاء ما يصل إلى 30 وظيفة في التصنيع والبناء، مقابل كل مليون دولار يتم استثمارها في عمليات التعديل التحديثي، أو تدابير الكفاءة في المباني الجديدة.

على المقلب الآخر، شهد هذا القطاع ارتفاعاً في الاستثمار في المباني الموفرة للطاقة. ففي عام 2019، زاد الإنفاق على المباني الموفرة للطاقة لأول مرة منذ ثلاث سنوات، مع زيادة كفاءة استخدام الطاقة في المباني في الأسواق العالمية، إلى 152 بليون دولار أميركي في عام 2019، بزيادة تقدر بنحو 3 في المئة عن العام السابق. وهذه الزيادة ليست سوى نسبة صغيرة من إجمالي 5.8 تريليون دولار أميركي، تم إنفاقه في قطاع البناء والتشييد، ولكن هناك علامات إيجابية عبر قطاع الاستثمار، على أن بناء إزالة الكربون وكفاءة استخدام الطاقة، تترسخ في استراتيجيات الاستثمار.

في حين، تمثل المباني الخضراء واحدة من أكبر فرص الاستثمار العالمية في العقد المقبل، التي قدرتها مؤسسة التمويل الدولية، بنحو 24.7 تريليون دولار أميركي بحلول عام 2030.

لا تزال المباني مجالاً رئيسياً يفتقر إلى سياسات التخفيف المحددة، على الرغم من أهميتها المتمثلة في انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون العالمية. من بين تلك البلدان التي قدمت المساهمات المحددة وطنياً، ذكر 136 بلداً المباني، وذكر 53 بلداً كفاءة استخدام الطاقة في المباني، وذكر 38 بلداً فقط على وجه التحديد أكواد طاقة المباني.

السويدي يشيد بالتعاون بين مصر والسودان في مجالات الربط الكهربائي

أشار النائب طلعت السويدى، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، اليوم، إلى أهمية القضايا التي ناقشها السفير حسام عيسى، سفير مصر بالخرطوم، مع خيري عبد الرحمن وزير الطاقة والتعدين السوداني المُكَلف في الحكومة الانتقالية، خاصة استعراض سبل تطوير مشروع الربط الكهربائي بين البلدين وتقديم الخبرات المصرية وتأهيل الكوادر السودانية العاملة في مجالي البترول والثروة المعدنية بجانب تطوير معامل تكرير البترول والتعاون في مجال المنتجات البتروكيماوية.

وأشاد رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، في بيان له اليوم، بترحيب وزير الطاقة والتعدين السوداني المُكَلف بزيارة مصر تلبية للدعوة الموجهة إليه من الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وذلك من أجل مناقشة أوجه التعاون بين البلدين وسبل تعزيزها، مؤكدًا على أهمية الربط الكهربائي بين القاهرة والخرطوم، والذي يمهد للربط الكهربائي بين مصر ودول القارة السمراء خاصة في ظل الاهتمام الكبير من الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتنسيق والتعاون المشترك بين مصر والسودان من جانب، وبين مصر ومختلف دول القارة السمراء.

وأشاد السويدي، بالجهود الكبيرة التي تبذلها كل من وزارتي الكهرباء والبترول في التعاون مع السودان بمجالات الربط الكهربائي، وتطوير معامل تكرير البترول، مقدما التحية للدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، لنجاحهما في تنفيذ التكيفات الرئاسية للتعاون مع دولة السودان الشقيقة ومختلف الدول الأفريقية.

وجدير بالذكر، أن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، كان قد عقد اجتماعا مع الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، لمتابعة الموقف الخاص بمشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار.

وقدم وزير الكهرباء، خلال الاجتماع عرضا حول عدد من مشروعات الربط الكهربائي القائمة والجاري تنفيذها، بالإضافة إلى الأخرى الجاري دراستها، مشيرا إلى ما تتمتع به مصر من موقع جغرافي متميز يجعلها مركزا محوريا للربط الكهربائي بين القارات الثلاث، واستعرض الدكتور محمد شاكر عددا من المقترحات الخاصة بتنفيذ الربط الكهربائي الثلاثي المصري الأردني العراقي، وذلك في إطار تنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بالعمل على دفع آفاق التعاون بين الأشقاء في كل من الأردن والعراق في مختلف المجالات إلى مجالات أرحب، ومن بينها ما يتعلق بقطاع الكهرباء والطاقة، لافتا في هذا الصدد إلى خط الربط الكهربائي المصري/ الأردني، والذي تم تدشينه منذ 1999، بجهد 400 كيلو فولت.

الهيدروجين الأخضر يزيد مصادر توليد الكهرباء بالطاقة المتجددة بكلفة منخفضة

أفاد تقرير حول «توقعات استثمارات الكهرباء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2020-2024» من جهة متخصصة أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرشحة بقوة لأن تصبح مصدِّراً رئيساً للهيدروجين الأزرق والأخضر نظراً لانخفاض كلفة مصادر الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة فيها، لافتاً إلى أن عدداً من دول المنطقة، بما في ذلك المملكة العربية السعودية والمغرب – قد اتخذت خطوات جدية لتعزيز موقعها كمصدّرَيْن منخفضي الكلفة للهيدروجين الأزرق والأخضر والأمونيا منعدمة الانبعاثات الكربونية وغيرها من المنتجات المشابهة، ويمثل ازدياد الاستثمارات المخطط لها في مشاريع نقل وتوزيع الكهرباء في العديد من دول المنطقة خلال السنوات الخمس المقبلة من أبرز التطورات والتوجهات الإقليمية التي رصدها التقرير، وذلك نتيجة تنامي حصة الطاقة المتجددة في مزيج توليد الكهرباء والمساعي القائمة لتطوير الربط الكهربائي بين دول المنطقة. وجاء في تقرير الشركة العربية للاستثمارات البترولية (ابيكورب)، وهي مؤسسة مالية تنموية متعددة الأطراف، أن دور القطاع الخاص في تمويل مشاريع توليد الكهرباء في المنطقة يعتمد إلى حد كبير على الإصلاحات في القطاع والضمانات الحكومية، حيث يشير التقرير إلى أن معظم المشاريع التي تزيد ديونها عن أصولها تعتمد نموذج تمويل دون حق رجوع (non-recourse) أو مع حق رجوع محدود (limited nonrecourse) بنسبة دين إلى الأصول بين 40:60 و 20:80، وقد تصل هذه النسبة إلى 15:85 للمشاريع المنخفضة المخاطر المدعومة بضمانات حكومية قوية، لكن هذا الوضع قد يتغير جرّاء الإصلاحات التنظيمية الرامية إلى دعم مصادر الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى التداعيات التي خلفتها أزمة 2020.

تشير التقديرات إلى أن تداعيات جائحة فيروس كورونا على القطاعات الصحية والاقتصادية والمالية قد كلّفت الاقتصاد العالمي ما يقارب تريليون دولار أميركي مع تفاوت آثارها من قطاع لآخر، بما في ذلك قطاع الكهرباء، فبالإضافة إلى إبرازها أهمية استقرار إمدادات الكهرباء والخدمات الرقمية بالنسبة للاقتصاد، فقد أثرت الجائحة بشكل ملموس على طبيعة الطلب على الكهرباء في قطاعات الاقتصاد الرئيسة الثلاثة والممثلة بالقطاع السكني والتجاري والصناعي، حيث ازدادت حصة استهلاك الكهرباء في القطاع السكني على حساب القطاعين الصناعي والتجاري في ظل تراجع النشاط التجاري والصناعي من جهة، وزيادة الوقت الذي يقضيه الناس في منازلهم بسبب إجراءات الإغلاق.

ووفقاً لتقرير ابيكورب، يستحوذ القطاع السكني حالياً على 41% من إجمالي الطلب على الكهرباء بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يليه قطاعا الصناعة والتجارة بنسبة 21% و20% على التوالي، فيما تتشكل النسبة المتبقية البالغة 18% من قطاعات أخرى كالزراعة والنقل.

التحول في إمدادات الكهرباء

وأدت تداعيات الجائحة وتقلبات أسعار النفط إلى تنامٍ لافت في حصة مصادر الطاقة المتجددة والتقنيات النووية في توليد الكهرباء على الصعيدين العالمي والإقليمي، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى انخفاض الكلفة غير المسبوق في الطاقة المتجددة، إلى جانب الأهداف التي وضعتها حكومات دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة – والتي تتراوح بين 13% إلى 52% من إجمالي القدرة المركّبة (installed capacity) بحلول 2030. ويلفت التقرير إلى أن الوقود النووي والأحفوري، والغاز الطبيعي بوجه خاص سيبقى مكوّناً أساسياً في مزيج إمدادات الكهرباء في المستقبل المنظور، وذلك نظراً للطبيعة المتقطعة والموسمية التي تتسم بها مصادر الطاقة المتجددة، وعدم وجود حلول تخزين فعالة وبالحجم الكافي، بالإضافة إلى أن وتيرة انتشار الطاقة المتجددة غالباً ما تكون مرهونة بفعالية السياسات وبرامج الدعم واللوائح التنظيمية ذات الصلة.

وبالرغم من أن العديد من دول المنطقة ما زالت تعتمد وبشكل كبير على الغاز الطبيعي كمصدر طاقة لتوليد الكهرباء فإن أكثر من 90% من مزيج توليد الكهرباء في مصر والإمارات والجزائر وثلثي المزيج في المملكة العربية السعودية، إلا أن زيادة مصادر الطاقة المتجددة أدت إلى تقلص هذه الحصة في عدة دول، حيث انخفضت في مصر بنسبة 2% لصالح الطاقة الشمسية، و9% في الإمارات لصالح الطاقة الشمسية ومحطات الطاقة التي تعمل بالفحم ومحطات الطاقة النووية التي دخلت حيز التشغيل الجزئي مؤخراً، كما شهد المغرب انخفاضاً في حصة النفط والفحم في مزيج توليد الكهرباء بنسبة 2% و3% على التوالي لصالح الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية، بينما انخفضت حصة الغاز الطبيعي في الأردن بنسبة 5% لصالح الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

ووفقاً لتقرير “توقعات استثمارات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للأعوام 2020-2024” الذي أصدرته ابيكورب في شهر أبريل الماضي، فقد بقي حجم الاستثمارات المقررة في قطاع الكهرباء كما هو تقريباً مقارنة بتقرير التوقعات للأعوام 2019-2023، أما الاستثمارات المخطط لها فانخفضت بنحو 114 مليار دولار أميركي – أي ما يعادل 33% – نتيجة انتقال عدة مشاريع من حيز التخطيط إلى الالتزام في عام 2020، وازدياد فائض القدرة في مصر والسعودية، وتعثر عدد من المشاريع في إيران والعراق وتونس ولبنان جرّاء الجائحة. وتشكل المشاريع المخطط لها حالياً قرابة ثلثي القيمة الإجمالية لمشاريع الكهرباء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للأعوام 2020 إلى 2024، وتستحوذ مشاريع الطاقة المتجددة على النصيب الأكبر من إجمالي قيمة المشاريع المخطط لها والمقررة حيث تصل حصتها إلى الثلث تقريباً (32%)، تليها مشاريع محطات الكهرباء التي تعمل بالنفط والغاز بنسبة الربع تقريباً (27%)، ثم الطاقة النووية (15%) فالفحم (3%)، وبالإضافة إلى تنامي حصة مصادر الطاقة المتجددة، يُتوقَّع أن تؤدي جهود تعزيز ربط شبكات الكهرباء بين عدة دول في المنطقة إلى زيادة الاستثمارات المخطط لها لتطوير شبكات نقل وتوزيع الكهرباء، ويشمل ذلك خط الربط الكهربائي بين السعودية ومصر بسعة 3 غيغاواط، وخط الربط الأوروبي- الأفريقي بين مصر وأوروبا عن طريق قبرص بسعة 2 غيغاواط، وخط الربط الكهربائي بين الأردن والسعودية البالغ طوله 164 كيلومتراً.

هل يغير الهيدروجين الأخضر مشهد الطاقة العالمي ؟

يشهد قطاع الصناعة المتجددة إطلاق عدد أكبر من مشاريع إنتاج الهيدروجين الأخضر في جميع أنحاء العالم، لتنمو شيئًا فشيئا حصة هذا الوقود النظيف من إمدادنا بالطاقة في المستقبل.

ففي العام 2020، تجاوز إنتاج مشاريع الهيدروجين الأخضر عالميًا 60 جيجاواط، أي ما يعادل إنتاج نحو 187.5 مليون خلية شمسية، و25000 توربين رياح، وذلك يكفي لإضاءة 6.6 مليار مصباح ليد. وكان 2020 بذلك عامًا استثنائيًا في مجال تطوير الهيدروجين الأخضر. وتوقع تقرير أصدرته شركة استراتيجي آند الشرق الأوسط، أن يصل حجم السوق العالمي لتصدير الهيدروجين الأخضر إلى 300 مليار دولار بحلول عام 2050، ما يوفر نحو 400 ألف فرصة عمل في قطاع الطاقة المتجددة في العالم. ومن المُقدَّر أن يصل الطلب العالمي على «الهيدروجين الأخضر»، إلى نحو 530 مليون طن متري بحلول عام 2050، ليكون بديلًا عن حرق نحو 10.4 مليار برميل نفط.

ما الهيدروجين الأخضر؟

الهيدروجين الأخضر وقود يعتمد إنتاجه على عملية تحليل الماء (المكون من الأكسجين والهدروجين) كهربائيًا بالاعتماد على طاقة ناتجة عن مصادر الطاقة المتجددة، فتحقق بذلك دورة كاملة تنتج وقودًا مراعيًا للبيئة، لأن الهيدروجين بحد ذاته وقود نظيف يستخدم في خلايا الوقود الهيدروجينية لتشغيل السيارات (وربما الطائرات مستقبلًا) والانبعاث الوحيد له هو الماء.

إلا أن العملية التقليدية لإنتاج الهيدروجين بالاعتماد على الوقود الأحفوري تبقى عملية ضارة بالبيئة. فحتى اليوم ينتج نحو 95% من الهيدروجين عبر عملية تتطلب طاقة تأتي من حرق الوقود الأحفوري، مثل الغاز الطبيعي، ما يعني أن الهيدروجين في هذه الحالة أخضر من الجانب الاستهلاكي فقط، لكنه يتسبب من جانب الإنتاج بتأثير بيئي سلبي كبير.

فإذا تمكّن العالم من تحويل إنتاج الهيدروجين إلى هيدروجين أخضر بدورة إنتاج نظيفة تمامًا منخفضة الكربون، سيكون وقود الهيدروجين متوفرًا كمصدر طاقة مستدام تمامًا تقريبًا.

مبادرات الهيدروجين الأخضر حول العالم

يعد قطاع الطاقة المتجددة الأسرع نموًا في العالم، وهو يشمل وقود الهيدروجين أيضًا. ومن المحتمل أن نشهد نمو عددًا كبيرًا من شركات إنتاج الهيدروجين في العقود العديدة المقبلة.

ولا ريب أن الانخفاض السريع في تكاليف الطاقة المتجددة والتقدم التقني سيُمكِّنان الهيدروجين من أن يُصبح الوسيلة المُفضَّلة لنقل الطاقة النظيفة والزهيدة في شتَّى أرجاء العالم. علاوةً على ذلك، فقد أدت الجائحة التي تسبب بها فيروس كورونا المستجد إلى تسريع الاتجاه نحو إزالة الكربون عن طريق تقليل الطلب على الهيدروكربونات بشكل كبير.

إسبانيا

استثمرت إسبانيا كثيرًا في إنتاج الهيدروجين مؤخرًا، وأعلنت عن استثمار بقيمة 10.5 مليار دولار في تقنية الهيدروجين الأخضر على مدى السنوات العشر المقبلة، بهدف استخدامه في قطاع النقل والشحن للتخلص تمامًا من الانبعاثات الكربونية.

وتهدف إسبانيا إلى إنتاج الهيدروجين الأخضر بقدرة 4 جيجاواط في السنوات العشر المقبلة باستخدام طريقة التحليل الكهربائي، لتحليل الماء إلى غازي الهيدروجين والأكسجين. وعندما يحرق الهيدروجين في خلية الوقود، يتحول إلى ماء مرة أخرى.

وتسعى إسبانيا إلى أن تكون مركزًا للطاقة المتجددة معتمدة على سياستها وعلى موقعها الجغرافي؛ إذ تتمتع بطبيعة وافرة الرياح وأشعة الشمس، ما يجعلها مناسبة لإنتاج طاقة الرياح والطاقة الشمسية. وتمكنت إسبانيا حاليًا من توفير إمدادات تصل إلى 62 جيجاواط من الطاقة المتجددة، لكن هذه الكمية لا تزال غير كافية لاستبدال الوقود الأحفوري في البلاد.

وأحد أهم الأسباب التي تدفع استثمار إسبانيا في الهيدروجين الأخضر هو أنها تنتج حاليًا كمية كبيرة من الهيدروجين لكن من الوقود الأحفوري، أي أن الاستثمار في الهيدروجين الأخضر مرشح ليكون بديلًا لتقنيات الإنتاج التقليدية ما يسمح بانخفاض أسرع للبصمة الكربونية للدولة.

وتنضم إسبانيا بصفتها جزءًا من الاتحاد الأوروبي، إلى الدول الأعضاء الأخرى في التزامها بسياسة الطاقة المتجددة التي تركز بشكل كبير على الهيدروجين الأخضر كجزء من المستقبل. ويأمل الاتحاد الأوروبي برفع قدرته الهيدروجينية الخضراء إلى 40 جيجاواط في العقد المقبل من خلال الالتزام باستثمار قدره 430 مليار دولار في إنتاج الهيدروجين الأخضر.

المملكة العربية السعودية

تستثمر المملكة العربية السعودية بشكل كبير في مشاريع إنتاج الهيدروجين الأخضر. وتعاونت في سياق جهودها مع شركة أمريكية تدعى «إير برودكتس» لتطوير مصنع أخضر لإنتاج الهيدروجين قادر على إنتاج 650 طنًا من وقود الهيدروجين الأخضر يوميًا. ويتلقى هذا المشروع استثمارات بقيمة 5 مليارات دولار، ويمكن أن يشير هذه الاستثمارات إلى دلالات تحول في قطاع الصناعة الخضراء خاصة مع هذا الاستثمار الهائل من دولة عملاقة في مجال الطاقة.

ويوصف هذا المشروع بأنه أكبر مشروع للطاقة الهيدروجينية الخضراء في العالم، إذ يبدو أن المملكة تخطط لمواصلة هيمنتها في قطاع الطاقة، بغض النظر عما إذا كان الوقود من النفط أو الهيدروجين أو الغاز الطبيعي.

تشيلي

تعمل دولة تشيلي الرائدة في هذا المجال بين دول أمريكا الجنوبية، على تحقيق أهدافها الخاصة للطاقة الخضراء. إذ أطلقت مؤخرًا أول مشروع هيدروجين أخضر أطلقت عليه اسم مشروع «هاي إكس» وهو مزرعة شمسية قادرة على إنتاج 2000 ميجاواط من الكهرباء، سيستخدم منها 1600 في عملية التحليل الكهربائي لإنتاج 124 ألف طن من الهيدروجين المضغوط كل عام.

كوريا واليابان

أما في الشرق الأقصى، تتصدر كوريا واليابان الدول الآسيوية المستثمرة في الهيدروجين الأخضر. فكلا الدولتين، وتحديدًا الشركات الصناعية العملاقة فيهما مثل تويوتا وهيونداي، رائدتين في تقنية خلايا الوقود الهيدروجينية كإحدى وسائل النقل النظيف في المستقبل. إذ طورت شركة تويوتا سيارة ميراي، بينما طورت هيونداي شركة نكسو، لكنهما لم تسوقا بشكل كبير بعد، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أن سوق وقود الهيدروجين ما زال في طور التطور. وتعد سيارات الهيدروجين العملية ذات الأسعار المعقولة، ضرورية لضمان نمو الاعتماد على الوقود الهيدروجيني، وإلا فلا داع لإنتاجه.

الصين

في الصين، تنشئ شركة «سمنز إنيرجي» نظام إنتاج الهيدروجين بقدرة ميجاواط واحد لمحطة وقود في بكين، وستكون هذا أول مشروع لإنتاج الهيدروجين الأخضر في البلاد. وستقع محطة التزود بالهيدروجين في واحدة من ثلاث مناطق للمنافسة الرئيسة خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2022.

أستراليا

خصصت أستراليا مساحة 6500 كيلومتر مربع للاستثمار في الطاقة المتجددة التي تولد الكهرباء في المقام الأول من طاقتي الرياح والشمس، وسيخصص جزء كبير من هذه الطاقة لتحويلها إلى هيدروجين وأمونيا. تقدر قيمة هذا الاستثمار الطموح بنحو 16 مليار دولار، ويتوقع مديرو المشروع أن يصبح جاهزًا خلال السنوات العشر المقبلة.

دولة الإمارات العربية المتحدة

تسعى دولة الإمارات إلى إنتاج 30 في المئة من طاقتها من محطات الطاقة البديلة بحلول العام 2030، ولديها في هذا المجال مشاريع ضخمة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وأطلقت العام الماضي مشروع تجريبيًا لأول محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر في دبي، باستطاعة ميجاواط واحد، من خلال التعاون مع إكسبو 2020 دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، وشركة «سيمنز»، ويستكشف المشروع إمكانية تطوير اقتصاد الهيدروجين في دولة الإمارات في الأعوام المقبلة.

والواقع أن الهيدروجين الأخضر ما زال يخضع لعوامل مالية واقتصادية، تمامًا مثل الوقود الأحفوري؛ فكلما زادت استخداماته زاد إنتاجه وأصبح أرخص، لكن المبشر أن تكاليف إنتاجه باتت اليوم أكثر ملاءمة لضمان تحقيق استثمار أكبر في هذا القطاع.

Recent Posts

Recent Posts