الأربعاء , ديسمبر 1 2021
شقيقان في غزّة يخترعان سيارة تعمل بالطاقة الشمسية

شقيقان في غزّة يخترعان سيارة تعمل بالطاقة الشمسية

«الحاجة أم الاختراع».. عبارة تتناقلها الألسن بين الحين والآخر، إلّا أنّ شقيقيْن فلسطينييْن جسداها واقعاً يمشي بين الناس.. حسام وطارق العيلة، نموذجان يلامسان حدود الإبداع لقد اخترعا سيّارة تعمل بالخلايا والطاقة بعيداً عن الوقود، ما أوجد نافذة أمل لحل مشاكل كثيرة في القطاع، وبعث أملاً لدى شباب القطاع في التغلّب على حلول سياسية طال انتظارها.

لقد تكلّلت تجربة الشقيقيْن بالنجاح بعد أن قهرت المعيقات والتحديات بالعزيمة التي لطالما عبّر عنها شباب فلسطين في مختلف الميادين، فالحصار من جهة ورغبة الشبان في تعزيز المنتج الفلسطيني من جهة أخرى، سببان رئيسيان في قيامهما بصنع هذه السيارة التي استغنت عن الوقود والذي يعتبر أحد مسببات التلوث لتكون سيارة صديقة للبيئة. وتعمل السيارة التي يستخدمها الشقيقان بمحرك 1800 واط مصممة بنظام الشحن الذاتي والنوابض الكهربائية، معتمدة على الشحن بخلايا الطاقة الشمسية المرنة مصنوعة من الحديد ملائمة للقيادة، دون إخراج أي بواعث من الوقود أو ما شابه بمواصفات ومقاييس عالمية عبر عنها الشقيقان حسام وطارق.

مواصفات عالمية

يقول الشاب حسام العيلة حول الاختراع: «بداية السيارة الكهربائية هذه تتكون من البطاريات والمحرك بقدرة 1800 واط، ومواصفات عمدت على تصنيعها بمواصفات عالمية كي يبرز المنتج الفلسطيني في عالم التصنيع والابتكار بسيارة صديقة للبيئة أنتجها شباب مبدع لو أتيحت له الفرصة لدعم واحتضان إبداعاته لطور منها أكثر وأكثر، السيارة ليست صديقة للبيئة فقط تفي بحاجة المواطن في قطاع غزّة في ظل الظروف الصعبة التي يعيش»، مضيفاً: «أوجه رسالة شكر لوالدي اللذين كانا داعمين لي ولأخي في مراحل اختراع وتصميم هذه السيارة، كما ونود من المعنيين في هذا المجال دعم هذه الفكرة وتبنيها، كي يتم تطويرها ولإفساح المجال لكل المبدعين بالتعبير عن مواهبهم، في ظل من يرعاها ويقدم الدعم لها سواء المادي والمعنوي».

ويطمح الشقيقان إلى إضفاء ميزة براءة الاختراع على هذه السيارة، محاوليْن إدخال بعض قطع الغيار عليها والتي ينتظران وصولها من خارج غزة، ليتم تحويلها بعد ذلك للعمل على بطاريات الليثيوم، والتي تمتاز بسرعة الشحن والسير مسافات أطول، وإحداث تغييرات على شكل السيارة من الخارج وتوسيعها كي تسع أربعة أشخاص.

قهر صعوبات

يمضي حسام وهو طالب في كلية الهندسة قسم الميكاترونيكس قائلاً: «الحاجة أم الاختراع، ما صنعناه ما هو إلا محاولة للتخفيف عن أحوال الناس في قطاع غزة والتوسع في المجال العلمي نحو أفق جديدة وصديقة للبيئة، وأن نثبت للعالم أنّ قطاع غزة مبدع ومليء بالطاقات الشبابية المبدعة التي تأمل أن تجد راعياً يمضي بها نحو التقدم والرقي». لقد قهر الشقيقان معيقات عدة وكانت العزيمة الصلدة أقوى من كل عائق مثل أمام اكتمال الاختراع ومنها انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة تصل إلى 20 ساعة في اليوم، فضلاً عن نقص في بعض المواد كالإطارات وغلاء أثمانها، ما دفع الشقيقين للاستعاضة عنها بالإطارات المدمجة ذات الصنع اليدوي والتي تعد أقل تكلفة من غيرها، فضلاً عن أنّها تفي بالغرض، متجاوزيْن كل العثرات والصعوبات من أجل التميز وتحقيق الهدف.

شاهد أيضاً

Capture 11

محتجون قطعوا طريق البداوي السريع بسبب انقطاع التيار الكهربائي  

قطع متظاهرون طريق البدوي الدولي في كلا الاتجاهين احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي بسبب سرقة كابل شبكة الكهرباء الرئيسية في لبنان قبل أربعة أيام وانقطاع التيار بسبب فقدان وقود الديزل في السوق. وطالب الأهالي المسؤولين بإصلاح أعطال الشبكة الرئيسية وتوفير مولدات تعمل بالديزل لإعادة الكهرباء لهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك بنشرتنا الدورية

ليصلك أهم الأخبار والأحداث والمؤتمرات بصوره دوريه

You have Successfully Subscribed!

error: تنبيه: المحتوي محمي !!