الإثنين , أبريل 12 2021
خصص مركز الابتكار ميزانية لدعم الأبحاث العلمية في مجال الطاقة المتجددة
الزيودي يستعرض ريادة الدولة في تطوير بنية رقمية متقدمة تدعم أسس اقتصاد المستقبل

خصص مركز الابتكار ميزانية لدعم الأبحاث العلمية في مجال الطاقة المتجددة

قالت مديرة إدارة مركز الابتكار التابع لمجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية الدكتورة عائشة النعيمي، إن المركز يخصص ميزانية سنوية لدعم الأبحاث العلمية في مجال الابتكار بالطاقة المتجددة سواء للشركات الناشئة أو المؤسسات أو الجامعات المحلية والعالمية، على أن تحقق الأبحاث أو الأفكار المقدمة عدداً من المعايير والمواصفات مثل الرؤية وجدوى التطبيق ومدى الاستدامة في الحل والجدوى الاقتصادية.

وأضافت النعيمي، خلال جولة إعلامية في المركز، أن المركز افتتح في نهاية شهر نوفمبر 2020 من قبل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فيما تم فتح أبوابه للزوار في 15 فبراير 2021، لافتة إلى أن المركز حالياً في مرحلة تأسيس الشراكات مع الشركات الناشئة والجامعات، مستهدفاً الجهات التي تختص في مجال الطاقة النظيفة.

وأكدت النعيمي أن المركز يعد بمثابة حاضنة عالمية للابتكار تتمثل مهمته الرئيسية في دعم الابتكارات في مجال تقنيات الطاقة النظيفة ونشر المعرفة، والاستثمار في ابتكارات الطاقة النظيفة من خلال بناء الشراكات القوية مع الجامعات والمؤسسات والشركات الناشئة.

وأشارت النعيمي إلى أن مناخ الإمارات مختلف تماماً عن مناخ الدول التي تم تطبيق فيها تقنيات الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة، وذلك بحكم أن مناخ الدولة صحراوي وذو درجات حرارة عالية ونسبة رطوبة عالية، وهذه بعض التحديات التي تواجه كفاءة والعمر الافتراضي للطاقة الشمسية والألواح الشمسية بشكل عام.

وتابعت النعيمي: «نحن نسعى إلى تعزيز الابتكارات التي تعالج هذه التحديات التي تواجها مصادر الطاقة المتجددة والألواح الشمسية في مناخ دولتنا، وعلى سبيل المثال حلول تقليل الغبار بطرق مبتكرة وذات كلفة منخفضة، وتعالج بشكل أفضل الغبار الذي يتجمع على الألواح الشمسية، وكذلك ارتفاع درجات الحرارة الذي يؤثر على كفاءة الألواح الشمسية بشكل عام، ولذلك نحن بحاجة إلى حلول تخفض من درجة حرارة الألواح الشمسية بحيث لا يتأثر عمرها الافتراضي والذي يبلغ 25 سنة لكل لوح شمسي، لذلك نحن نسعى إلى تعزيز الابتكار في معالجة التحديات التي تواجه تطبيق تكنولوجيا الطاقة المتجددة في دولتنا».

وأفادت النعيمي بأنه إلى جانب الدعم المادي للمبتكرين سواء من الشركات أو الجامعات، فإن المركز يسعى إلى تعزيز قدرات الطلاب، بحيث نعطي فرص عمل وتدريب في مجال الطاقة المتجددة، بحيث يتعرف الطلاب على التحديات والخبرات اللازمة التي يحتاجون إليها لمعالجتها.

وخلال جولة في الطابق الأول من المركز الذي يرتفع إلى 88 متراً كجزء من مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، صمم بمثابة معرض يستهدف رفع وعي وإلهام المجتمع في مجال الطاقة الشمسية. ويضم المعرض عدة أقسام، كقسم يختص بتاريخ الهيئة وتكنولوجيا الرياح ونماذج السيارات الكهربائية والشواحن الخاصة بالهيئة، وتاريخ تأسيس الهيئة والمشاريع الاستراتيجية التي أطلقتها ونماذج الأقمار الاصطناعية والمبادرات الذكية التي أطلقتها الهيئة والمشاريع التي شاركت فيها جامعات العالم في مجال تصميم منازل تعمل بالطاقة المتجددة، وكذلك نماذج للمعدات والمحطات والمحركات التي تستخدمها الهيئة في عملها تاريخياً، فضلاً عن قاعات ورش العمل والمؤتمرات للطلاب والشركات، وكذلك تاريخ تأسيس وتطور الهيئة منذ أن كانت مؤسسة الكهرباء منفصلة عن مؤسسة المياه وتم دمجهم في مؤسسة واحدة في عام 1990.

ويعد الابتكار ركيزة أساسية لتعزيز التنمية المستدامة بمختلف أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وتحرص هيئة كهرباء ومياه دبي على الاستثمار في الابتكار لا سيما في قطاع الطاقة المتجددة والنظيفة، وقد رسخ مركز الابتكار التابع للهيئة في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، مكانته كمنصة عالمية تسهم في تعزيز مستقبل الطاقة المستدامة، ويدعم المركز استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 التي تهدف إلى توفير 75% من القدرة الإنتاجية للطاقة في دبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2050، ويمكن للجمهور زيارة مركز الابتكار بعد التسجيل وحجز موعد مسبق من خلال الموقع الإلكتروني للمركز (www.mbrsic.ae).

حاضنة عالمية للابتكار

وفي هذا السياق، قال العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي سعيد الطاير: «تضع الهيئة الابتكار على رأس قائمة أولوياتها لتحقيق أهداف الخطط والاستراتيجيات الحكومية بما في ذلك الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي تهدف إلى أن تكون الإمارات ضمن الدول الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم، والانتقال بها إلى مرحلة جديدة يتم فيها بناء ونشر ثقافة الابتكار بين المؤسسات والأفراد والتركيز على عدد من القطاعات التي ستقود عملية الابتكار في المستقبل ومن بينها قطاع الطاقة المتجددة والنظيفة، وتهدف الهيئة من خلال مركز الابتكار إلى دعم الابتكار والإبداع في مختلف مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة ورفع مستوى الوعي حول الاستدامة، إضافة إلى صقل القدرات الوطنية وتعزيز تنافسية الأعمال».

وأشار النائب التنفيذي للرئيس لقطاع تطوير الأعمال والتميز في الهيئة وليد سلمان، إلى أن مركز الابتكار يعكس جهود الهيئة في تعزيز الابتكار في مجال الطاقة النظيفة وتطوير حلول مبتكرة لإنتاج وإدارة الطاقة المتجددة، إضافة إلى صقل وتطوير قدرات الجيل المقبل من المبتكرين في مجال تقنيات الطاقة النظيفة مع التركيز على تنمية وتعزيز القدرات الوطنية، فضلاً عن تعزيز الوعي حول الطاقة المستدامة.

مرافق تعليمية رائدة

ويتعاون مركز الابتكار مع الجامعات والمؤسسات والشركات الناشئة المحلية والعالمية، كما يعد منصة تعليمية لاستضافة الفعاليات والمؤتمرات والندوات وورش العمل، ويوفر للزوار تجربة فريدة لاستكشاف أحدث الابتكارات في مجال تقنيات الطاقة النظيفة، ويضم المركز قاعة مؤتمرات لعقد الفعاليات والاجتماعات والدورات التدريبية حول موضوعات تتعلق بالطاقة الشمسية والطاقة المتجددة والمبادرات التي تتعلق بالاستدامة.

إنجازات مستدامة

ويتكون مبنى مركز الابتكار من 4 طوابق بمساحة 4.355 متر مربع، وارتفاع نحو 88 متراً، وقد حقق التقييم البلاتيني وفق تصنيف نظام الريادة في الطاقة والتصميم البيئي (LEED)، ويُعد المبنى الحكومي الوحيد على مستوى العالم الحائز أعلى رصيد نقاط في فئة المباني الحكومية الجديدة، حيث حقق 101 نقاط من أصل 110 في الربع الأول من عام 2020.

شاهد أيضاً

الاستثمار في الهيدروجين الأخضر

الاستثمار في الهيدروجين الأخضر

مع بدء الحكومات حول العالم باستيعاب حقيقة التغيّر المناخي، يتسارع التحول نحو الاقتصاد الأخضر بين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك بنشرتنا الدورية

ليصلك أهم الأخبار والأحداث والمؤتمرات بصوره دوريه

You have Successfully Subscribed!